Accessibility links

logo-print

كلينتون تجري اتصالات مع نظرائها في عدد من الدول بهدف اتخاذ موقف إزاء كوريا الشمالية


أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية أيان كيلي أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اتصلت الثلاثاء بنظيرها الروسي سيرغي لافروف ودعته إلى رد "سريع وموحد" من جانب المجتمع الدولي على كوريا الشمالية.

وقال كيلي في تصريح صحافي "لقد عادت كلينتون للتو من نيويورك وأجرت اتصالا هاتفيا بعد وصولها إلى هنا بوزير الخارجية سيرغي لافروف وكررت أهمية رد سريع وموحد على الأعمال الاستفزازية لكوريا الشمالية".

وكانت كلينتون أجرت اتصالا هاتفيا الاثنين بنظرائها الصيني يانغ جيشي والكوري الجنوبي يو ميوغ-هوان والياباني هيروفيمو ناكاسوني، إضافة إلى وزير خارجية استراليا ستيفن هاربر، كما ذكر المتحدث.

وخلص إلى القول "لقد تعهدت بقوة ضمان قيام المجتمع الدولي بتوجيه رسالة قوية إلى كوريا الشمالية يقول فيها إن عليها أن تدفع ثمن قرارها السير على هذه الطريق".

السفيرة رايس: كوريا الشمالية ستدفع الثمن

وفي نيويورك حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الثلاثاء من أن كوريا الشمالية "ستدفع ثمن" أفعالها إذا واصلت إجراء تجارب نووية وصاروخية بشكل ينتهك القانون الدولي، وأن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام التهديد الذي يشكله البرنامج النووي لكوريا الشمالية. وأشارت إلى أن مجلس الأمن الذي أدان التجربة بالإجماع الاثنين، سيرد بقوة على بيونغ يانغ، وأضافت في لقاء مع شبكة سي أن أن:

"سنواصل مساعينا الرامية لإصدار قرار جديد شديد اللهجة في مجلس الأمن. وقد يشمل القرار عقوبات اقتصادية وغيرها، ولا يمكنني الإدلاء بمزيد من التفاصيل الآن، لكن يمكنني التأكيد أن الغالبية في مجلس الأمن تدرك أن كوريا الشمالية تتجه نحو عزل نفسها أكثر وأكثر، وهذا لا يخدم مصالحها ولا مصالح المنطقة، وستدفع ثمنا باهظا إذا قررت مواصلة تجاربها واستفزاز المجتمع الدولي".

بان كي مون يدعو لاتخاذ الإجراء اللازم

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إلى اتخاذ "الإجراءات اللازمة" بعد تنفيذ كوريا الشمالية تجربتها النووية الثانية.

وقال بان كي مون في كلمة أمام البرلمان الفنلندي في هلسنكي "آمل بكل صدق أن يتمكن مجلس الأمن الدولي من اتخاذ الإجراءات الضرورية المتلائمة مع خطورة الموقف".

وصرح بان كي مون بأن "خطوة كوريا الشمالية تسير في عكس الجهود الدولية من أجل الحد من انتشار الأسلحة النووية". وأضاف "علينا التحلي بالحزم في مواجهة هذه الانتهاكات الجدية التي تهدد السلام والأمن في العالم".

الصين تعارض التجارب النووية الكورية

وأعربت الصين عن معارضتها للتجارب النووية التي تجريها كوريا الشمالية وحثتها على الوفاء بوعودها السعي لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية والعودة إلى المفاوضات السداسية لتسوية الأزمة في هدوء.

اجتماع في هانوي يدين التجربة النووية

وقد أدان وزراء خارجية آسيا والاتحاد الأوروبي المتواجدون الثلاثاء في هانوي لعقد اجتماع المنتدى الأوروبي الأسيوي - اسيم -التجربة النووية الكورية الشمالية.

وقال الوزراء في بيان مشترك "نظرا إلى ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة وعلى النظام الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية، فان الوزراء يدينون التجربة النووية تحت الأرض التي أجرتها الجمهورية الكورية الديموقراطية الشعبية في 25مايو/أيار".

إنعاش مشروع نزع السلاح النووي الشامل

ويقول المراقبون إن إعلان كوريا الشمالية الاثنين عن تجربتها النووية الثانية أكد ضرورة إنعاش مشروع نزع السلاح النووي الشامل لتجنب انتشار هذا النوع من الأسلحة، وان كان الهدف غير قابل للتحقق على المدى القصير في رأي المحللين. وسبق أن تجاوزت بيونغ يانغ عند إجرائها التجربة النووية الأولى في 2006 اتفاق الحد من انتشار الأسلحة النووية، ما حدا بالبعض إلى المطالبة بتحديث سادس للنص الساري المفعول منذ 1970 ولكن من دون جدوى.

القنبلة الكورية الثانية تزن 7 إلى 8 كيلوطن

واعتبر الخبير النووي الفرنسي جورج لو غيلت انه بحسب المعطيات الأولى "يبدو أن القنبلة الكورية الشمالية الثانية تزن 7 إلى 8 كيلوطن، ما يشير إلى سيطرة أفضل على المشاكل الالكترونية".

وأضاف "انه تحد للأميركيين، لكنه أيضا صفعة للصين التي خسرت ماء الوجه" حتى لو لم يكن التهديد العسكري "مباشرا".

تحدي بيونغ يانغ بموازاة تحدي طهران

فبالإضافة إلى تحدي بيونغ يانغ هناك تحدي طهران، بعد إعلان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الاثنين رفضه مناقشه برنامج بلاده النووي، الذي يشتبه في انه ينطوي على جانب عسكري.

وأضاف لو غيلت انه حيال هذين التحديين "ينبغي التحرك سريعا لتجنب غرق اتفاق الحد من التسلح النووي"، علما انه من المرتقب عقد مؤتمر في نيويورك في ربيع 2010 لمراجعة الاتفاق.

وسيكون موقف الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي حاسما، نظرا إلى امتلاكهم السلاح النووي.

تسع دول تملك أسلحة نووية

وتم تمديد اجل الاتفاق إلى ما لا نهاية العام 1995، غير انه فشل حتى الآن في شقين، بحسب المحللين.

ففي الشق الأول، يبلغ عدد الدول التي تملك السلاح النووي تسعا، هي الخمس "الكبرى" تضاف إليها إسرائيل، الهند، باكستان وكوريا الشمالية. كما تتمتع خمس دول أخرى هي اليابان، البرازيل، إيران، هولندا، وجنوب أفريقيا بالقدرة على تخصيب اليورانيوم.

أما الشق الثاني فيكمن في عدم انجاز الهدف المعلن الثاني للاتفاق وهو نزع سلاح كامل يمكن التحقق منه.

بل على العكس، لم تتوقف الدول النووية، سواء المعترف بها أو غيرها، عن تحديث ترساناتها بانتظام.

واقترح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الأكثر متابعة للملف في 17 مارس/آذار أن تجتمع الدول النووية قبل نهاية العام للتباحث في نزع سلاح كامل.

تقليص الترسانتين الأميركية والروسية

من جهة أخرى، بحث الرئيسان الأميركي باراك اوباما والروسي ديمتري مدفيدف في الأول من ابريل/نيسان في لندن في تقليص ترسانتيهما النوويتين إلى حد كبير، تلى ذلك حديث اوباما بعد أيام عن "عالم بلا أسلحة نووية".

وفي الوقت نفسه، اتفقت الدولتان النوويتان الكبريان على مراجعة اتفاق ستارت 1 الذي ابرم العام 1991 وينتهي مفعوله مع نهاية2009. وينص الاتفاق على أن تقلص كل من الدولتين عدد القذائف التي تملكها الى 3500، غير الآلاف الأخرى المخزنة التي توضع رسميا "خارج الخدمة".

وفي مايو/أيار 2002 توصل البلدان إلى اتفاق على الاحتفاظ فقط بما بين 1700 و2200 قذيفة مع حلول 2012، غير تلك المخزنة.

لكن رغم تلك النوايا الحسنة تبدو المفاوضات شاقة ومعقدة.

فموسكو تطالب بالحد أيضا من عدد الصواريخ، لا القذائف فحسب، كما ستطرح مسألة الدرع الأميركية المضادة للصواريخ، وكذلك انعدام التوازن في الترسانة التقليدية الذي تعتبر انه لا يصب في مصلحتها.

نزع السلاح النووي سيستغرق عقودا

وعلى هذه الوتيرة، "سيستغرق نزع السلاح النووي عقودا" بحسب لو غيلت، حتى لو اقتصر على التخلص من نحو 200 طن من البلوتونيوم المكدسة لدى الأميركيين والروس.

أما دومولان فقال "سنصل إلى ذلك بعد 50 أو حتى 100 عام، إذا سار كل شيء كما ينبغي"، أي حتى تحديد "إجراءات الثقة والتحقق" التي سيتم التوافق عليها عالميا.
XS
SM
MD
LG