Accessibility links

اوباما يدعو السلطات البورمية للإفراج الفوري عن المعارضة اونغ سان سو تشي


دعا الرئيس باراك اوباما الثلاثاء المجلس العسكري الحاكم في بورما للإفراج "فورا ومن دون شروط" عن زعيمة المعارضة اونغ سان سو تشي التي تحاكم بتهمة مخالفة شروط الإقامة الجبرية المفروضة عليها بإيوائها في منزلها مواطنا أميركيا مطلع مايو/ايار.

وقال اوباما في بيان "أدعو الحكومة البورمية إلى إطلاق سراح الأمينة العامة للرابطة الوطنية للديموقراطية والفائزة بجائزة نوبل للسلام اونغ سان سو تشي فورا ومن دون شروط".

وأضاف "أدين بشدة وضعها قيد الإقامة الجبرية واعتقالها، واللذين أدانهما العالم اجمع".

وأكد اوباما أن "الاعتقال المتواصل لاونغ سان سو تشي ووضعها في العزلة ومحاكمتها الاستعراضية المستندة إلى اتهامات باطلة تثير شكوكا جدية بشأن إرادة النظام البورمي في أن يكون عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي".

وأضاف الرئيس اوباما "لقد حان الوقت لان تسقط حكومة بورما كل الاتهامات الموجهة إلى اونغ سان سو تشي وان تطلق سراحها من دون شروط، وكذلك الأمر بالنسبة إلى رفاقها المساجين السياسيين"، مشيدا بـ"الوطنية العميقة" التي تتحلى بها زعيمة المعارضة و"تضحياتها" في سبيل "بورما ديموقراطية ومزدهرة".

والمح اوباما إلى أن احتمال انضمام بورما إلى الأسرة الدولية يتوقف على مصير اونغ سان سو تشي.

وقال اوباما إن الإفراج عن سو تشي "سيكون بادرة واضحة ومعبرة من جانب بورما نحو استعادة مكانتها في أنظار الولايات المتحدة والعالم".

ودعيت اونغ سان سو تشي (63 عاما) الفائزة بجائزة نوبل للسلام، للإدلاء بإفادتها الثلاثاء أمام المحكمة للمرة الأولى منذ بدء محاكمتها في 18 مايو/ايار في سجن انسين شمال رانغون وهي محاكمة أثارت استنكارا دوليا شديدا.

ونفت زعيمة المعارضة البورمية أمام المحكمة أن تكون خالفت شروط الإقامة الجبرية المفروضة عليها بإيوائها مطلع مايو/ ايار أميركيا جاء إلى منزلها بعد عبوره بحيرة سباحة.

واونغ سان سو تشي متهمة رسميا بأنها استقبلت في 4 و5 مايو/ ايار أميركيا في الثالثة والخمسين يدعى جون يتاو تمكن في ظروف غامضة من الوصول سباحة إلى منزلها الواقع على ضفاف بحيرة اينيا في رانغون.

وهي تواجه عقوبة السجن لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات في حال إدانتها في هذه القضية. وتخضع اونغ سان سو تشي للإقامة الجبرية منذ العام 2003 وحرمت من الحرية طيلة أكثر من 13 عاما خلال السنوات ال19 الأخيرة.

ووصفت العواصم الغربية محاكمة سوتشي بـ"المهزلة" لأنها ترمي في رأيها إلى تبرير إبقائها في الاعتقال، فيما يعتزم النظام العسكري تنظيم انتخابات مثيرة للجدل في 2010 ويعتبر زعيمة المعارضة بمثابة خطر وتهديد لمشاريعه السياسية.

ومنذ العام 2008، بدأ المجلس العسكري الحاكم يفتقر إلى الذرائع القانونية لتبرير إبقاء سو تشي قيد الاعتقال بعد السنوات الخمس التي يجيزها "قانون يهدف إلى حماية الدولة من المخاطر الناجمة عن عناصر مخربة".

وأكد النظام البورمي صباح الثلاثاء على لسان الجنرال في الشرطة ماينت ثاين أن من حقه أن يمدد لستة أشهر إضافية أمر الإقامة الجبرية بحق سو تشي الذي ينتهي العمل به الاربعاء، مشيرا إلى انه "فكر جديا" بالإفراج عنها قبل أن تندلع قضية يتاو.

ومساء الثلاثاء أعلن نيان وين المتحدث باسم الرابطة الوطنية من اجل الديموقراطية والذي ينتمي إلى فريق الدفاع عن زعيمة المعارضة أن الجنرال ماينت ثاين نفسه سلم في اليوم نفسه سو تشي رسالة تبلغها رسميا انتهاء إقامتها الجبرية.
وقال دبلوماسي غربي معتمد في رانغون إن "ذلك يرجح أكثر إصدار عقوبة أطول بالسجن" من شأنها أن "تبعدها عن العملية السياسية".
XS
SM
MD
LG