Accessibility links

logo-print
2 عاجل
  • الرئيس أوباما: أنفقنا 10 مليارات دولار خلال عامين للقضاء على داعش

كوريا الشمالية تعتبر تعاون واشنطن وصول إعلان حرب وتواصل إطلاق الصواريخ


قالت كوريا الشمالية الأربعاء إن تعاون الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ضدها يشكل "إعلان حرب" كما تعهدت بإجراءات عسكرية للتصدي لهذا التهديد وذلك في وقت أفادت فيه أنباء واردة من شبه الجزيرة الكورية بمواصلة بيونغ يانغ إطلاق الصواريخ قصيرة المدى رغم الاستياء الدولي.

وأكدت شبكة CNN الإخبارية الأميركية أن واشنطن تسعى حاليا لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعت كوريا الشمالية إلى إجراء تجربة نووية جديدة ومواصلة إطلاق صواريخ قصيرة المدى.

وقالت إن البيت الأبيض ينظر في احتمالات مختلفة لتفسير التطورات الأخيرة في كوريا الشمالية، مشيرة إلى أن على رأس هذه الاحتمالات أن يكون قرار الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ ايل بإجراء تجربة نووية جديدة وإطلاق صواريخ قصيرة المدى هو محاولة لتعزيز موقعه أو موقع قادته العسكريين في البلاد في ظل تردد أنباء عن مرضه الشديد خلال الفترة الماضية أو أنها تشكل مسعى جديدا من بيونغ يانغ للحصول على تنازلات من الولايات المتحدة وحلفائها.


"إعلان حرب"

من جانبها، حذرت بيونغ يانغ في بيان رسمي من أن "أي عمل معاد تجاه جمهوريتنا، خصوصا توقيف سفننا أو تفتيشها سيؤدي إلى رد عسكري قوي وفوري."

وقالت متوعدة "إن أولئك الذين استفزونا سيواجهون عقابا بلا رحمة لا يمكن تصوره" محملة واشنطن وصول المسؤولية.

وتابع البيان قائلا إن "جيشنا لن يكون ملزما باتفاقية الهدنة مع ادخال الولايات المتحدة دمى (كوريا الجنوبية) إلى المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل."

وأضاف أنه في ظل عدم الالتزام بهدنة 1953 فإن "شبه الجزيرة الكورية ستصبح مجددا في حالة حرب" مؤكدا كذلك أنه "لا يضمن الوضع القانوني" لخمس جزر كورية جنوبية واقعة في البحر الأصفر في منطقة متنازع عليها بين الشمال والجنوب وسبق أن شهدت مواجهات بحرية عامي 1999 و2002 أدت إلى مقتل جنود كوريين شماليين وجنوبيين.

وفي غياب معاهدة سلام عقب هدنة 1953 التي وضعت حدا للحرب الكورية (1950-1953) لا تزال الكوريتان رسميا في حالة حرب.

إطلاق صواريخ

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الأربعاء أن كوريا الشمالية أطلقت خمسة صواريخ قصيرة المدى منذ تجربتها النووية التي أجرتها أمس الأول الاثنين.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن كوريا الشمالية قامت يوم الاثنين بإطلاق صاروخين قصيري المدى ثم قامت بإطلاق صاروخين آخرين في اليوم التالي وصاروخ خامس ليلة أمس مما يجعل حصيلة الصواريخ التي أطلقتها على مدار يومين خمسة صواريخ مشيرا إلى أن هذه الصواريخ تم إطلاقها من الساحل الشرقي للبلاد وبلغ مداها 130 كيلومترا.

"استعراض قوة"

وأضاف أن بيونغ يانغ تعتبر أن عمليات إطلاق الصواريخ في الأسبوع الأخير تشكل "استعراض قوة أو محاولة لتطوير برنامجها الصاروخي" مشيرا إلى قيام المقاتلات الكورية الشمالية بمضاعفة تدريباتها على الحدود بين الكوريتين منذ الأسبوع الماضي.

وأفاد مسؤولون بأن كوريا الشمالية قامت بحظر إبحار السفن في منطقة في البحر الأصفر مما قد يؤشر إلى أن بيونغ يانغ تستعد لإطلاق صواريخ من ساحلها الغربي أيضا.

وكانت كوريا الشمالية قد قامت في مرات متعددة على مدار السنوات الأخيرة بإطلاق صواريخ قصيرة المدى سواء في البحر الأصفر (غرب) أو في بحر اليابان (شرق)، وأفضت هذه العمليات غالبا إلى توتر على الصعيد الإقليمي.

وعمدت كوريا الشمالية التي أدان مجلس الأمن الدولي تجربتها النووية الاثنين، إلى تصعيد لهجتها الأربعاء متوعدة كوريا الجنوبية برد عسكري وأكدت أنها لم تعد ملزمة بهدنة عام 1953 بعدما انضمت صول إلى المبادرة الأمنية ضد انتشار الأسلحة النووية.

تأييد روسي

وفي غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الأربعاء أن بلاده تؤيد "قرارا حازما" يصدره مجلس الأمن الدولي بحق كوريا الشمالية، لكنه رفض مبدأ "العقاب لمجرد العقاب."

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي إثر لقائه نظيره المالي إن "على مجلس الأمن أن يعبر عن موقف حازم ويتخذ تدابير لتفادي مزيد من الانتهاكات لنظام حظر الانتشار النووي."

وتدارك لافروف قائلا "لكن علينا ألا نعاقب لمجرد العقاب" مشددا في الوقت ذاته على ضرورة العودة إلى المفاوضات السداسية لمعالجة الأزمة.

ودعا إلى إيجاد قنوات في أي قرار يتم إصداره من مجلس الأمن الدولي لتأمين ظروف معاودة المفاوضات السداسية المعلقة في الوقت الراهن والتي كانت تضم الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.
XS
SM
MD
LG