Accessibility links

logo-print

عشرات القتلى والجرحى في هجوم انتحاري في باكستان والجيش يتعهد بالقضاء على طالبان


أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية الأربعاء أن 23 شخصا قتلوا وأن 250 شخصا آخرين إثر هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في مدينة لاهور وذلك في وقت تعهد فيه الجيش الباكستاني بالقضاء على وجود حركة طالبان في عاصمة إقليم سوات خلال ثلاثة أيام.

وقال مسؤول في الإدارة المحلية إن الهجوم استهدف مبنى للشرطة في لاهور بينما ذكر شهود عيان أن المكان يضم مقرا للاستخبارات العسكرية الباكستانية.

واعتبر وزير الداخلية الباكستانية رحمن مالك أن الهجوم الانتحاري في لاهور يشكل انتقاما من قبل طالبان للعمليات العسكرية الجارية ضدها في المناطق الشمالية الغربية من البلاد.

وقالت مصادر باكستانية إن حدة القتال ضد طالبان قد تصاعدت في الأيام الأخيرة مما أدى إلى نزوح نحو 2.4 مليون شخص عن المنطقة هربا من القتال المستمر منذ نحو الشهر.

وأكد الجيش الباكستاني أن جنديين اثنين من صفوفه قد قتلا فيما تمكنت قواته من قتل 12 شخصا يشتبه في انتمائهم لحركة طالبان خلال الساعات الـ24 الماضية في العمليات الجارية في وادي سوات.

إخلاء عاصمة سوات

وقال الجيش إن قواته قامت بعمليات تفتيش من منزل إلى منزل في مدينة مينغورا عاصمة وادي سوات بحثا عن عناصر من حركة طالبان بالإضافة إلى تنفيذ عمليات تطهير للطرق والشوارع من الألغام والقنابل مشيرا إلى أن المدينة سيتم إخلاؤها من جميع عناصر الحركة في فترة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام.

وذكر متحدث باسم الجيش أن القوات الحكومية تخوض معارك شرسة ضد طالبان في مدينتي كابال وكانجو الواقعتين على مسافة 25 كيلومترا من مدينة مينغورا في ظل مقاومة شديدة من مقاتلي طالبان في أنحاء متفرقة من المنطقة.

من ناحيتها قالت حركة طالبان على لسان متحدث باسمها إن مقاتليها بدأوا في الانسحاب من مدينة مينغورا لمنع وقوع ضحايا بين المدنيين.

ويقدر الجيش الباكستاني حصيلة القتلى جراء العمليات العسكرية في مناطق وادي سوات ودير السفلى وبونر حتى الآن بنحو 1200 شخص من العناصر المتشددة و76 جنديا حكوميا إلا أنه ليس من الممكن التأكد من هذه الحصيلة من مصادر مستقلة نظرا للحظر الذي يفرضه الجيش في المنطقة.

أزمة إنسانية

وفي غضون ذلك، قالت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو 2,38 مليون شخص قد فروا إلى مناطق أخرى في باكستان منذ الثاني من مايو/أيار الحالي وذلك فيما اعتبره مسؤولون حقوقيون أسوأ أزمة إنسانية في باكستان منذ انفصالها عن الهند عام 1947.

ولم تذكر الحكومة الباكستانية أرقام الضحايا المدنيين جراء القتال الذي تخوضه قواتها ضد حركة طالبان في شمال غرب البلاد بينما يقول فارون من المنطقة إن هناك نقصا شديدا في الغذاء والماء جراء العمليات القتالية الجارية.

تنديد بريطاني

وعلى صعيد متصل، ندد وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند بشدة بالعملية الانتحارية التي شهدتها مدينة لاهور الباكستانية وأوقعت ما لا يقل عن 23 قتيلا و250 جريحا. وقال ميليباند خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في أنقرة حيث يقوم بزيارة منذ أمس الثلاثاء "إننا ندين بأشد العبارات هذا الاعتداء."

ووصف الهجوم بأنه "فظيع وشنيع"، مشيرا إلى أن بلاده وتركيا "مصممتان على الوقوف إلى جانب باكستان" سياسيا وإنسانيا واقتصاديا وفي كفاحها ضد الإرهاب.

وكان الجيش الباكستاني قد بدأ هجوما كاسحا ضد مقاتلي طالبان منذ الشهر الماضي عقب انتهاك الحركة لاتفاق وقعته الحكومة معها ومع جماعات أخرى على صلة بها في شهر فبراير/شباط الماضي.

ومكن الاتفاق المتشددين الإسلاميين من فرض الشريعة الإسلامية في منطقة وادي سوات إلا أن حركة طالبان خرقت الاتفاق وتحركت للسيطرة على منطقة بونر المتاخمة لسوات مما أثار خوف المجتمع الدولي وبصفة خاصة الولايات المتحدة، ودفع الجيش الباكستاني إلى شن هجوم ضخم على المنطقة.
XS
SM
MD
LG