Accessibility links

خبراء يرجحون نهاية الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة بحلول الخريف القادم


رجح خبراء اقتصاديون في الولايات المتحدة أن يشهد الخريف القادم نهاية حالة الركود التي أصابت الاقتصاد الأميركي على مدار الشهور الماضية وذلك في ظل أنباء إيجابية ومؤشرات مشجعة لمسيرة الاقتصاديات الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال استطلاع للرأي أجرته الرابطة الوطنية الأميركية لاقتصاديات الأعمال وشمل 50 من الخبراء البارزين إن الاقتصاد الأميركي يشهد استقرارا في الوقت الراهن مما يشير إلى نهاية الركود بحلول الخريف القادم وذلك بالرغم من إمكانية تعرض الاقتصاد الوطني لانكماش للعام الثاني على التوالي.

وأضاف أن العامل الرئيسي الذي يؤثر في الاقتصاد الأميركي حاليا لم يعد قطاع الإسكان أو الإنفاق الاستهلاكي بل النقص في الاستثمارات الجديدة في قطاعات المقاولات والمعدات والمخزونات.

وتوقع أن يتمكن الاقتصاد الأميركي من تحقيق نمو إيجابي في النصف الثاني من العام الحالي مع تراجع وتيرة فقدان الوظائف على نحو سيسمح بزيادة معدلات التوظيف أوائل العام القادم مع تراجع المخاوف من الضغوط التضخمية وارتفاع مبيعات المنازل في شهر أبريل/نيسان الماضي.

ارتياح سعودي

وفي غضون ذلك، انعكس التفاؤل الذي ساد أوساط الخبراء والمحللين على تحركات الأسواق حيث ارتفعت أسعار النفط وحققت الأسهم الأوروبية مكاسب متفاوتة.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن الطلب ارتفع على نفط بلاده في الأسواق الآسيوية على نحو تزامن مع زيادة الأسعار بسبب التفاؤل بقرب تعافي الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن مخزونات النفط مازالت كبيرة ومن المبكر الحديث بشأن زيادة الإنتاج من جانب منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك".

وترجح مصادر اقتصادية أن تحافظ دول المنظمة على مستوى إنتاجها الحالي وذلك في اجتماعها المقرر يوم غد الخميس في العاصمة النمساوية فيينا.

ارتفاع الأسهم الأوروبية

وامتدت التطورات الإيجابية في الأسواق إلى البورصات الأوروبية حيث ارتفعت أسعار الأسهم في بداية التعاملات الأربعاء مدفوعة بأسهم البنوك على هدي الأسواق في أميركا وآسيا.

وبعد ثمانية دقائق على التعامل ارتفع مؤشر يوروفرست الذي يجمع 300 سهم أوروبي قرابة نصف بالمئة.

وقال المحللون إن أرباح الأسهم يدعمها ضخ البنوك المركزية الأوروبية سيولة في الأنظمة المصرفية أسهمت في تغذية الاتجاه الصعودي بالأسواق إلى جانب بيانات مشجعة بشأن الأداء الاقتصادي الكلي، جاءت أفضل مما كان متوقعا بسبب الاستقرار في البنوك الأوروبية.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه المفوضية الأوروبية عن خطة لتشديد نظام مراقبة البنوك وغيرها من المؤسسات المالية بهدف حماية المستثمرين من الأزمة الاقتصادية العالمية.

وشدد رئيس المفوضية جوسيه مانويل باروسو في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل على أن تشديد المراقبة على المؤسسات المصرفية مهم لأسباب اقتصادية ومهنية مشيرا إلى أن الخطة ستمكن الاتحاد الأوروبي من متابعة المشاكل التي ستواجهها هذه المؤسسات.

ودعا باروسو دول الاتحاد إلى أن تقر الخطة خلال اجتماع المجلس الأوروبي الشهر القادم تمهيدا لبدء العمل بها خلال العام المقبل.
XS
SM
MD
LG