Accessibility links

نتانياهو يؤكد التزامه بالاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين ويقر مشاريع لتحسين أوضاعهم


أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أن حكومته ستلتزم بالاتفاقات الموقعة بين الحكومات الإسرائيلية السابقة والفلسطينيين، وحث الدول العربية على اتخاذ إجراءات فورية لتطبيع علاقاتها مع بلاده.

وقال نتانياهو خلال مداخلة له في الكنيست أثناء التصويت على خطته الاقتصادية، إن حكومته ستحترم الاتفاقات السابقة وتتوقع من الآخرين أن يحترموا أيضا التزاماتهم، مشيرا إلى أنه على استعداد للقيام بخطوات ملموسة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

مشاريع اقتصادية

ورغم أن نتانياهو لم يدل بمزيد من التفاصيل عن تلك الخطوات، إلا أن نائبه سيلفان شالوم أوضح لـ"راديو سوا" أن أن الحكومة اتخذت قرارات بتنفيذ ثلاثة مشاريع لتحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين، وهي تشمل مشروعا زراعيا في أريحا بتمويل ياباني، ومنطقة صناعية في جنين في الضفة الغربية، ومشروعا سياحيا في وادي الأردن لإعادة فتح الموقع الذي تم فيه تعميد السيد المسيح، وذلك لكي يتسنى للسياح والحجاج الوصول إلى ذلك الموقع الذي ظل مغلقا منذ حرب عام 1967.

وأضاف نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لـ"راديو سوا": "ليست هذه المشاريع الاقتصادية الثلاثة سوى بداية لمشاريع اقتصادية عديدة سيتم تنفيذها في المستقبل القريب. وبالطبع لن تكون المشاريع الاقتصادية هي الشيء الوحيد الذي سنفعله، إذا أننا نود إحراز تقدم على المسار السياسي واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين".

استئناف المفاوضات

وعمَّا إذا كانت إسرائيل مستعدة لوقف الاستيطان والموافقة على حل الدولتين، قال شالوم لـ"راديو سوا": "أعتقد أن الأهم من ذلك هو استئناف المفاوضات فورا وبدون شروط مسبقة. وقد قال رئيس الوزراء اليوم بوضوح شديد إن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بالاتفاقيات السابقة التي وقع عليها الجانبان في الماضي، وأتوقع أن يكون أكثر وضوحا خلال الأيام القليلة المقبلة، الأمر الذي سيمكننا من بدء الحوار مع الفلسطينيين لتحقيق السلام معهم وتطبيع العلاقات مع جميع الدول العربية". وكان نتانياهو قد حث الدول العربية على تطبيع علاقاتها مع تل أبيب فورا ، مشيرا إلى أنه اتفق مع الرئيس باراك أوباما خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن على أن الخطر الإيراني يوفر فرصة لتوحيد الدول العربية المعتدلة في تحالف مع إسرائيل لمواجهة ذلك الخطر.

تعاون أوروبي-أميركي

في سياق متصل، قال وزير خارجية البرتغال إنه ينبغي أن يعزز الاتحاد الأوروبي مشاركته في حل مشاكل الشرق الأوسط وأن يتعاون مع الولايات المتحدة بشكل وثيق في هذا الصدد.

وأشار لويس أمادو في مقال نشرته صحيفة دياريو دى نوتوسياس الأربعاء إلى أن الحاجة تقتضي الآن أكثر من أي وقت مضى أن يعمل الأوروبيون والأميركيون معا لتعزيز الأمن ونشر الاستقرار في العراق، وأفغانستان وباكستان، ومنع إيران من تطوير سلاح نووي، علاوة على تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وشدد أمادو على ضرورة قيام دولة فلسطينية مشيرا إلى أنها الأساس لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط.

التزام بريطاني

وفي نفس الإطار، أكد وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند الأربعاء التزام بلاده بدعم جهود التوصل إلى حل لأزمة الشرق الأوسط.

ودعا ميليباند خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها لتركيا إلى بذل جهود جديدة لتسوية النزاع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن البرنامج الشامل الذي تدعو إليه مبادرة السلام العربية مهم جدا، وأنه آن الأوان لإعطاء زخم لهذه الجهود.

وتقضي مبادرة السلام العربية بتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل في مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في يونيو/حزيران1967 وقيام دولة فلسطينية وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الدولي رقم 194 الذي يدعو إلى عودة اللاجئين الراغبين في ذلك ودفع تعويضات لمن لا يريد العودة. ورفضت إسرائيل المبادرة العربية بشكلها الحالي بسبب حق العودة.
XS
SM
MD
LG