Accessibility links

واشنطن بوست: عباس يقود سلطة ممزقة وقد يؤثر على أية مبادرة سلام يطرحها أوباما


قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأربعاء إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يترأس سلطة ممزقة وحزبا سياسيا يعاني الوضع ذاته على نحو قد يؤثر على أية مبادرة يطرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة أن ولاية عباس الرئاسية انتهت منذ أربعة أشهر كما أن سلام فياض رئيس الوزراء الذي اختاره عباس كي يدير معونات خارجية بمليارات الدولارات، ينظر إليه من جانب الفلسطينيين على أنه تابع للولايات المتحدة ومن ثم فإن أية مبادرة للسلام سيطرحها أوباما ستنضوي على مقامرة في قدرة عباس التغلب على قائمة طويلة من الأعباء وتوحيد المشهد السياسي الفلسطيني.

وأشارت إلى أن لقاء أوباما وعباس غدا الخميس في واشنطن قد ينظر في وسائل تدعيم سلطة عباس في الأراضي الفلسطينية فضلا عن النظر في إستراتيجية أوباما حيال الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل.

"رجل مفاوضات"

غير أن رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني أكد للصحيفة أن عباس هو "رئيس للسلطة الفلسطينية بالرغم من الصعوبات الراهنة والانقسام في المشهد الفلسطيني كما أنه مازال مستعدا للتوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين".

من جانبه، قال المحلل الفلسطيني غسان الخطيب إن عباس ليس مقاتلا ولا مقاوما بل رجل مفاوضات لكنه ليس في وضع جيد حاليا حيث أن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبيته خلف رئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية.

وتشكك حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في شرعية محمود عباس بالنظر إلى أن فترته الرئاسية انتهت منذ أربعة أشهر ومن ثم فهي تعتبر قيامه بتعيين حكومة جديدة برئاسة سلام فياض أمر غير قانوني.

وتتزامن الصعوبات التي يواجهها عباس في الأراضي الفلسطينية مع صعوبات أخرى يواجهها أوباما في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته اليمينية بضرورة القبول بالحل القائم على دولتين فلسطينية وإسرائيلية.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس أوباما إلى القاهرة الأسبوع القادم حيث يلقي خطابا يوجهه إلى العالمين العربي والإسلامي ويعلن خلاله عن خطة أميركية جديدة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
XS
SM
MD
LG