Accessibility links

logo-print

هيئة النزاهة تكشف تقريرها لعام 2008 وتؤكد إمكانية صدور مذكرة قبض بحق السوداني


كشف رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي عن تفاصيل جديدة حول اعداد قضايا الفساد المالي والاداري في وزارات ومؤسسات الحكومة، مؤكدا أن العفو العام الذي أصدره رئيس الوزراء نوري المالكي شمل نحو ثلاثة الآف موظف متهم بالفساد.

وقال العكيلي خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان صباح الأربعاء بعد تقديم الهيئة تقريرها لعام 2008 إلى رئاسة مجلس النواب، إن الهيئة تلقت "5031 إخبارا عن قضية فساد، وصل منها إلى قاضي التحقيق 3027 دعوى"، مؤكدا صدور "630 مذكرة قبض بقضية فساد، حكم في عام 2008 على 97 متهم فقط بقضية فساد، والموقوفين كانوا 417 شخصا".

وأضاف العكيلي أن عدد الدعاوى المحالة للمحكمة بلغت "382 دعوى، 2772 قضية شملت بالعفو فقط في عام 2008، ولازال قانون العفو ساريا ويشمل الكثير من الدعاوى".

أما مجموع القضايا التي حققت فيها الهيئة منذ تأسيسها حتى نهاية العام الماضي، فقال العكيلي إنها بلغت "17610 إخبارا وعرضت على قاضي التحقيق 12975 قضية أحيلت لمحكمة الجنايات 937 دعوى، وبلغ عدد المحكومين منذ تأسيس الهيئة وحتى نهاية 2008، 369 محكوما بقضية فساد من ضمنهم خمسة وزراء سابقين".

وأشار العكيلي إلى أن الإجراءات القانونية أوقفت بحق 70 موظفا في وزارات مختلفة بسبب عدم الحصول على موافقة الوزراء المعنيين وفق الصلاحيات الممنوحة لهم، لافتا إلى أن وزير التجارة المستقيل عبد الفلاح السوداني غير مطلوب لدى هيئة النزاهة لعدم صدور قرار قضائي بحقه، مشيرا إلى أنه "لم يصدر قرار قضائي في الهيئة من قبل قضاة التحقيق التابعين لمجلس القضاء في قضايا هيئة النزاهة، تؤشر أي شيء ضد الوزير كمنع سفره أو حجز أمواله أو إلقاء القبض عليه أو إستقدامه كمتهم، لذلك لا نستطيع ملاحقة وزير التجارة حتى يصدر قرار قضائي بشأنه ولم يصدر حتى الآن وقد يصدر لاحقا".

وأكد العكيلي على ضرورة دعم قانون مكافحة الفساد للحد من حالات الفساد المالي والإداري التي تعاني منها وزارات ومؤسسات الدولة، وأضاف أن "قانون مكافحة الفساد يحتاج لدعم حقيقي كونه محاولة للاستجابة إلى جميع متطلبات إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وأظن بأنه يعالج الكثير من مشاكل الفساد التي يعاني منها البلد لاسيما تعيين الاقارب".

وفيما يتعلق بتقديم كشف المصالح المالية الخاصة بالمسؤولين، أشار العكيلي إلى أن أعضاء البرلمان كانوا أقل المستجيبين لتقديم مصالحهم المالية، ولم يقدم وزيرا الخارجية هوشيار زيباري والصناعة والمعادن فوزي الحريري كشوفاتهما المالية، فضلا عن محافظ البنك المركزي ورئيس هيئة الحج والعمرة ورئيس جهاز المخابرات، فيما امتثل 34 نائبا لطلب الهيئة بتقديم كشوفاتهم المالية.

وقلل العكيلي من أهمية إخفاء بعض الوزراء والمسؤولين لجزء من الأموال التي بذمتهم والتي قال بإن الهيئة كشفت عنها، مشيرا إلى أن وسائل هيئة النزاهة في التحقق من وجود تضخم في أموال كبار المسؤولين لا تزال بدائية، حسب تعبيره.

تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد ظافر أحمد:
XS
SM
MD
LG