Accessibility links

logo-print

البنك الدولي يحذر من أزمة إنسانية في الضفة الغربية بسبب نقص إمدادات المياه


حذر البنك الدولي من أزمة إنسانية في الضفة الغربية بسبب نقص إمدادات المياه على نحو حاد وانخفاض كمية المياه المتاحة للفرد يوميا إلى 15 لترا فقط وهو ما يشكل نصف الكمية التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية ضرورية لضمان حياة البشر على المدى القصير.

وقال تقرير صادر عن البنك إن كميات المياه التي يحصل عليها الإسرائيليون تزيد بواقع ثلاثة أضعاف عن نصيب الفرد في الأراضي الفلسطينية بالرغم من أن نسبة 20 بالمئة من إمدادات المياه الجارية في إسرائيل تأتي من المنطقة الجوفية الغربية عبر أنبوب للمياه يمر عبر الضفة الغربية.

وأضاف البنك الدولي أن إسرائيل تستحوذ على نسبة 80 بالمئة من إمدادات المياه من المنطقة الجوفية الغربية مقابل نسبة 20 بالمئة فقط للفلسطينيين.

وقدر التقرير استخدامات المياه في إسرائيل بنحو 240 مترا مكعبا للفرد سنويا مقابل 75 مترا مكعبا فقط للفلسطينيين في الضفة الغربية و125 مترا مكعبا لسكان غزة.

وأشار التقرير إلى أن اتفاقيات أوسلو للسلام الموقعة عام 1995 بين الإسرائيليين والفلسطينيين لم تتضمن استثمارات موجهة لهذا الغرض رغم قيامها بتشكيل لجنة مشتركة للمياه بين الجانبين معتبرا في الوقت ذاته أن الفلسطينيين يعانون من نقص في كفاءة أجهزة خدمات المياه.

دعوة للتعاون

ودعا التقرير السلطات المعنية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولجان المياه المشتركة بينهما إلى العمل معا لخلق نظام كفء لتمكين جميع سكان المنطقة من الحصول على كميات كافية من المياه النظيفة لأغراض الشرب والزراعة.

وقال إن الفلسطينيين ينتظرون موافقة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية على إقامة 143 مشروعا للمياه بينما لعب الحصار المفروض على قطاع غزة دورا رئيسيا في الحيلولة دون صيانة وبناء مشروعات للمياه والصرف الصحي هناك.

وحمل كبير متخصصي إمدادات المياه والصرف الصحي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي فرانسيسكو مانتوفاني إسرائيل المسؤولية عن إعاقة المساعدات المقدمة من البنك الدولي بسبب المخاوف الأمنية والسياسية التي تدفع البنك إلى تخصيص مساعداته لمشروعات الطوارئ في الأراضي الفلسطينية بدلا من تمويل مشروعات البنية التحتية.

استياء إسرائيلي

ومن ناحيتها، عبرت إسرائيل عن استيائها من تقرير البنك الدولي وشككت في دقة المعلومات الواردة فيه.

وقال مستشار هيئة المياه الإسرائيلية يوسي دريسين إن إسرائيل ليست في موقف يستدعي تبرير أي من اللوم الموجه إليها مشيرا إلى أن التقرير تم إعداده بناء على طلب السلطة الفلسطينية.

وشكك دريسين في مصداقية التقرير والأرقام التي يتضمنها مشيرا إلى أنه منذ استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية من الأردن في أعقاب حرب يونيو/حزيران عام 1967 فإن استهلاك الفلسطينيين من المياه زاد بواقع ثلاثة أضعاف في وقت تقلص فيه استهلاك الإسرائيليين من المياه من 508 أمتار مكعبة سنويا للفرد إلى 170 مترا مكعبا.

وقال إن إسرائيل تظل أقل دول المنطقة في استهلاك المياه للفرد حيث يصل متوسط الاستهلاك في لبنان إلى 949 مترا مكعبا سنويا للفرد تليها سوريا بواقع 861 مترا مكعبا فمصر بواقع 732 مترا مكعبا ثم الأردن 172 مترا مكعبا وأخيرا الفلسطينيين بواقع 105 أمتار مكعبة، على حد تقديره.

وفي المقابل، شكك المستشار القانوني لهيئة المياه الفلسطينية فؤاد باتح في إحصاءات المسؤول الإسرائيلي، مؤكدا أنها تتناقض مع حقيقية أنه منذ عام 1967 وحتى الآن لم يتم تطوير أبار جديدة في المنطقة الجوفية الغربية التي تزود إسرائيل بنسبة 20 في المئة من إمدادات المياه فيها.

وقال إن إسرائيل عليها التزامات كسلطة احتلال بمقتضي القانون الدولي مشيرا إلى أن الضفة الغربية بمقدورها توفير مواردها الذاتية من المياه في حال توفير مخصصات مالية معقولة لها وفقا للقانون الدولي.

XS
SM
MD
LG