Accessibility links

صحف أميركية تهتم بخطاب أوباما في القاهرة وتعتبر زيارته للسعودية انعكاسا لصراع الزعامة العربية


اهتمت صحف أميركية مختلفة اليوم الخميس بالزيارة المقبلة للرئيس باراك أوباما إلى السعودية ومصر ورأت أن إضافة المملكة كمحطة أولى إلى جولته تأتي كانعكاس لصراع الزعامة العربية بين الرياض والقاهرة.

كما دعت الصحف أوباما إلى التركيز على الأشياء المشتركة بين الولايات والإسلام في خطابه إلى العرب والمسلمين بدلا من الأسف لأخطاء الولايات المتحدة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن قيام السلطات المصرية بالإفراج عن المعارض الليبرالي أيمن نور ثم إسقاط التهم الموجهة ضد الناشط المصري الأميركي الدكتور سعد الدين إبراهيم أعفت أوباما من حرج كبير كان سيتعرض له خلال زيارته إلى مصر لإلقاء خطاب هام موجه للعالمين العربي والإسلامي في الرابع من يونيو/حزيران المقبل.

وشددت الصحيفة في افتتاحيتها على ضرورة ألا تمنع "التنازلات" التي قدمها الرئيس المصري حسني مبارك حيال نور وإبراهيم الرئيس أوباما من إثارة قضايا حقوق الإنسان والديموقراطية في خطابه بالقاهرة.

وكانت السلطات المصرية قد أصدرت قرارا في شهر فبراير/شباط الماضي بالإفراج الصحي عن نور الذي كان يقضي عقوبة بالسجن على خلفية إدانته بتزوير توكيلات لإنشاء حزب الغد الذي كان يترأسه بينما قررت محكمة مصرية مؤخرا إسقاط تهم بالإساءة إلى سمعة مصر تم توجيهها لإبراهيم بسبب مقالات نشرها في الخارج.

جيل الشباب

ومن ناحيتها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن ثمة تشككا من جانب سكان القاهرة وطلاب جامعتها التي قد تستضيف خطاب أوباما في أن تشهد العلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي تغييرا.

وأضافت أن غالبية رؤساء الدول الذين يزورون مصر يذهبون إلى منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر الذي يسهل تأمينه مقارنة بمدينة تضم نحو 18 مليون نسمة إلا أن اختيار أوباما للقاهرة جاء، وفقا للصحيفة، بناء على قناعة في مصر والولايات المتحدة على حد سواء بضرورة أن يلقي الرئيس خطابه من العاصمة المصرية كي يحظى باستقبال أكبر لدى الشارع.

ومن المقرر أن يقوم أوباما بزيارة السعودية في الثالث من يونيو/حزيران المقبل قبل التوجه إلى مصر لإلقاء خطاب في اليوم التالي يوجهه للعالمين العربي والإسلامي ويعول عليه لتحسين صورة الولايات المتحدة لدى العرب والمسلمين بعد الأضرار التي لحقت بها بسبب حربي العراق وأفغانستان.

صراع الزعامة العربية

ومن ناحيتها، رأت دورية The New Foreign Policy أن إضافة أوباما السعودية إلى جولته الخارجية المقبلة تشكل انعكاسا للتنافس العربي الداخلي بين السعوديين والمصريين.

وقالت إن جعل السعودية المحطة الأولى لجولة أوباما أضعف من ادعاء مصر باستعادتها الزعامة العربية رغم سياستها الخارجية التي لا تحظى بشعبية كبيرة في المنطقة، على حد رأي الدورية.

وبدورها، دعت صحيفة واشنطن تايمز أوباما إلى أن لا يسرف في خطابه بالقاهرة في الاعتذار والتعبير عن ذنب الولايات المتحدة تجاه المسلمين بل أن يجد وسيلة للربط بين التسامح الأميركي والإسلام مع تقديم نقد أمين للمتشددين الذين يقومون باسم الإسلام بانتهاك حقوق الآخرين مسلمين وغير مسلمين لاسيما وأن المسلمين أنفسهم هم أكثر من عانوا من هؤلاء المتشددين.

وقالت الصحيفة إن أوباما ينبغي كذلك أن يخاطب العالم بشكل عام ولا يقصر حديثه على المسلمين فقط، مشيرة إلى ضرورة أن يركز في كلمته على منهج يعرض فيه الخبرات التاريخية الناجحة للولايات المتحدة في الحرية الدينية ويؤكد على ضرورة أن يتم السماح للمسلمين وغير المسلمين بممارسة معتقداتهم بحرية في البلدان المسلمة.
XS
SM
MD
LG