Accessibility links

logo-print

منظمة العفو: انتهاكات حقوق الإنسان في العالم تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية


قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي نشر اليوم الخميس "إن الانكماش الاقتصادي أدى إلى أزمة في حقوق الإنسان وضعت العالم على برميل بارود على وشك الانفجار من عدم المساواة والظلم وانعدام الأمن."

وفي هذا التقرير المؤلف من أكثر من 400 صفحة، استعرضت المنظمة حصيلة من انتهاكات حقوق الإنسان في العالم تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية، ودعت المسؤولين، وخصوصا رؤساء دول مجموعة العشرين، إلى العمل في مجال حقوق الإنسان بقدر من العزم يساوي ما تقوم به في مجال النمو الاقتصادي.

وأوضحت أيرين خان الأمينة العامة للمنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "هذه ليست مجرد أزمة اقتصادية، إنها أزمة حقوق إنسان."

وأضافت خان "هناك مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية، إن الأمر بمثابة قنبلة موقوتة."

وقالت "رأينا في السنوات الأخيرة أن قضايا الأمن ضربت حقوق الإنسان التي تشهد اليوم وضعا مزريا مع الأزمة الاقتصادية."

غزة على شفير كارثة

وقد أكدت المنظمة أن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة جعل هذه المنطقة على شفير كارثة، منتقدة بشدة أيضا الفصائل الفلسطينية لانتهاكها حقوق الإنسان.

واتهم التقرير إسرائيل بأنها انتهكت بانتظام قوانين الحرب خلال هجومها على قطاع غزة الذي دام بضعة أسابيع وتسبب بـ"خسائر غير متكافئة في صفوف السكان."

وأكدت أن الحصار فاقم وضعا إنسانيا هو صعب أصلا، والمشاكل الصحية والفقر وسوء التغذية لدى مليون ونصف مليون من سكان القطاع. من جهة أخرى، أدانت منظمة العفو انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن الفلسطينية وحماس والسلطة الفلسطينية، متهمة إياها بتنفيذ اعتقالات تعسفية والقيام بأعمال تعذيب والمساس بحرية التعبير واحتجاز من دون اتهام أو محاكمة.

العنصرية والتعصب في أوروبا

كذلك نددت منظمة العفو الدولية باستخدام القنابل العنقودية وعمليات النهب خلال الأزمة بين جورجيا وروسيا.

وقال التقرير "إن اندلاع هذه الحرب أظهر أن فكرة أمن أبدي مكتسب، في أوروبا غداة الحرب الباردة، هو افتراض هش".

ولفتت منظمة العفو الدولية كذلك إلى "مناخ من العنصرية والتعصب" في عدد كبير من الدول الأوروبية، يستهدف المهاجرين ومنهم اليهود والمسلمين والغجر.

وقالت إن الغجر يبقون "مستبعدين بشكل كبير من الحياة العامة في كل الدول."

تنديد بإخلال حقوق الإنسان في اليونان

هذا، ونددت رئيسة فرع منظمة العفو الدولية في اليونان كاترينا كابرناراكو اليوم الخميس بما وصفته الإخلال الخطير بمبادئ احترام حقوق الإنسان في اليونان.

وقالت كابرناراكو وهي تعرض على الصحافيين تقرير 2009 حول وضع حقوق الإنسان في العالم "هناك إخلال خطيرة في اليونان لجهة احترام حقوق الإنسان."

وأوردت خصوصا "القمع الأمني" و"تفاقم وضع الطبقات المهمشة" و"إفلات المسؤولين المتهمين باستغلال السلطة من العقاب".

وشدد التقرير على "الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين المسالمين بدل ممارسته ضد المشاغبين الذين كانوا يدمرون الممتلكات" أثناء الاضطرابات التي وقعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وندد التقرير أيضا بمصير المهاجرين الذين يقعون ضحية سوء المعاملة والتعنيف وكذلك طالبي اللجوء والأطفال المهاجرين دون أهل.

تباين في سجل أوباما

وفي الولايات المتحدة، رحبت منظمة العفو الدولية بقرار الرئيس باراك أوباما إقفال معتقل غوانتانامو والترشح لمقعد في مجلس حقوق الإنسان.

لكنها قالت إنه "من المبكر جدا معرفة ما إذا كانت الحكومة الأميركية ستعرف كيف تمارس الضغط على دول مثل إسرائيل أو الصين لكي تحترم الحقوق الأساسية للفرد - كما تفعل حيال دول أخرى مثل إيران والسودان".

واعتبرت المنظمة من جهة أخرى، أن إدارة أوباما قدمت ردودا ملطفة على سياسة سلفه جورج بوش في مجال مكافحة الإرهاب.

تحذير من استمرار القمع في أفريقيا

وفي أفريقيا، كان للأزمة الغذائية انعكاس غير متكافئ على السكان الضعفاء، كما جاء في التقرير.

وأدت هذه الأزمة إلى تظاهرات في كافة أرجاء القارة تعرضت في غالب الأحيان للقمع بقسوة وخصوصا في تونس وزيمبابوي والكاميرون وموزامبيق.

وحذرت منظمة العفو الدولية من أن الأزمة الاقتصادية تنذر بتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في أفريقيا في حال نزلت الجماهير مجددا إلى الشوارع للاحتجاج على تدهور ظروف عيشها ما يعرضها لقمع شديد.

وقالت المنظمة إن انتهاكات حقوق الإنسان تزايدت مع الأزمة الغذائية العام الماضي حين قمعت العديد من الحكومات الأفريقية بقسوة المتظاهرين المحتجين على ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
XS
SM
MD
LG