Accessibility links

كلينتون تؤكد التزام واشنطن بحل الدولتين لتحقيق السلام في الشرق الأوسط


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في واشنطن اليوم الخميس أن قيام دولة فلسطينية يصب في مصلحة إسرائيل ومصلحة الولايات المتحدة ومصلحة المنطقة ككل، مشيرة إلى أنها أجرت محادثات مثمرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقالت كلينتون عقب استقبالها مجموعة من نشطاء المجتمع المدني المصري إن حل الدولتين هو أفضل وسيلة لإنهاء النزاع في المنطقة.

وأضافت "إننا نؤمن بشدة بحل الدولتين لتسوية النزاع. ونحن ملتزمون ببذل كل ما بوسعنا للعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم مثل مصر في محاولة لدفع ذلك الحل إلى الأمام."

وشددت كلينتون على عمق التزام الولايات المتحدة بتحقيق سلام في الشرق الأوسط.

وقالت "هذا تعهد معقد وصعب ولكننا ملتزمون به. ونعتقد أنه في مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين، ونعتقد أن هذا الجهد للتوصل إلى حل الدولتين -فلسطينية وإسرائيلية- هو في صالح إسرائيل لكي تنعم بالأمن والاستقرار اللذين تسعى إليهما وتستحقهما، كما نعتقد أنه أفضل حل للفلسطينيين ليتمكنوا من التحكم بمصيرهم، ولكي تتوفر لهم فرصة لتربية أولادهم ومنحهم المستقبل الذي يستحقونه."

دعم المبادرة العربية

من ناحية أخرى، توقعت مصادر فلسطينية اليوم الخميس أن يسعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقائه مع الرئيس باراك أوباما إلى حث الأخير على دعم مبادرة السلام العربية التي أطلقتها جامعة الدول العربية منذ عام 2002 وتدعو إلى اعتماد مبدأ الأرض مقابل السلام بين العرب وإسرائيل.

ونسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى مسؤولين فلسطينيين مرافقين لعباس في واشنطن القول إن عباس يعمل على إعادة تقديم المبادرة العربية كخيار لتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل عبر تحقيق حل واسع النطاق للصراع في الشرق الأوسط.

وقال المسؤولون إن عباس سيسعى للترويج لخطة سلام أكثر طموحا تعرض تقديم مزايا لإسرائيل في حال قبولها بنود المبادرة مشيرين إلى أن المساعي الفلسطينية تحظى بدعم من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ترويج فلسطيني

وقد بدأت السلطة الفلسطينية في تحركات موسعة على هامش زيارة عباس لواشنطن تتضمن ترويجا للمبادرة العربية وتعريفا بها.

ونشر مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن اليوم الخميس إعلانا على صفحة كاملة في صحيفة واشنطن بوست واسعة الانتشار تضمن نص مبادرة السلام العربية والتأكيد على أنها قد حظيت بدعم منظمة المؤتمر الإسلامي.

وتضمن الإعلان نشر نص المبادرة العربية مع وضع علمي إسرائيل وفلسطين بجوار بعضهما البعض للتأكيد على مبدأ الدولتين وإحاطتهما بأعلام 56 دولة عربية ومسلمة من بينها إيران للتعبير عن دعم هذه الدول لهدف الدولتين.

وكان العاهل الأردني قد ذكر عقب اجتماعه بأوباما في البيت الأبيض الشهر الماضي أن الرئيس يسعى لإطلاق مبادرة سلام موسعة تستند إلى المبادرة العربية وتتضمن تحقيق السلام بين إسرائيل وكل من لبنان وسوريا والفلسطينيين في مقابل تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية وجميع الدول الإسلامية وليس العربية فقط.

لجنة رقابة

ومن جانبها، قالت صحيفة جيروسليم بوست إن عباس سوف يعرض على أوباما تأسيس لجنة رقابة تعمل تحت سلطة اللجنة الرباعية الدولية بغرض ضمان التزام الإسرائيليين والفلسطينيين بالتزاماتهم في عملية السلام.

ونسبت الصحيفة إلى عباس قوله إنه سوف يطرح على أوباما أفكارا جديدة لوصل خريطة الطريقة بمبادرة السلام العربية.

وتأتي المحاولات الفلسطينية في وقت تكثف فيه إدارة أوباما من ضغوطها على حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو لوقف الاستيطان والعودة إلى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

ورفض نتانياهو حتى الآن الإقرار بالالتزامات الإسرائيلية السابقة حيال إقامة دولة فلسطينية مستقلة كما أن حكومته لم تقدم ردا إيجابيا على مطلب إدارة أوباما بوقف بناء أو توسيع المستوطنات في الأراضي التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

ولا تقتصر العقبات التي تواجه أوباما على الموقف الإسرائيلي إذ أن عباس يعاني في المقابل من ضعف سياسي بسبب فقدانه السيطرة على قطاع غزة لصالح حركة حماس وكذلك عدم قدرته على إقناع إسرائيل بإزالة الحواجز ونقاط التفتيش التي تفرضها في الضفة الغربية والتي تعرقل حياة الفلسطينيين بشكل حاد.
XS
SM
MD
LG