Accessibility links

رفض أوروبي لاستقبال سجناء من غوانتانامو اثر المعارضة لاستضافة بعضهم على الأراضي الأميركية


رهن مسؤولون أوروبيون الموافقة على الاستجابة لمطالب إدارة الرئيس باراك أوباما باستقبال بعض نزلاء السجن العسكري في قاعدة غوانتانامو في دول أوروبية بموافقة الكونغرس على نقل عدد من السجناء إلى سجون داخل الأراضي الأميركية أو منح بعضهم حق اللجوء.

وقالت صحيفة واشنطن بوست اليوم الجمعة إن مسؤولين في إدارة أوباما أكدوا لنظرائهم الأوروبيين عزم الإدارة الأميركية إطلاق سراح عدد من سجناء غوانتانامو الذين لا تعتبرهم واشنطن تهديدا أمنيا للولايات المتحدة على أن يتم نقلهم إلى داخل الأراضي الأميركية مع محاكمة عدد آخر من النزلاء أمام محاكم أميركية.

وعلى الرغم من هذه التأكيدات فإن موقف قيادات ديموقراطية وجمهورية في الكونغرس الرافض لاستقبال هؤلاء السجناء على الأراضي الأميركية دفع الحكومات الأوروبية إلى السعي مجددا للحصول على تأكيدات إضافية من جانب إدارة أوباما.

وذكرت الصحيفة أن عددا من مسؤولي الدول التي سبق أن عبرت عن قبولها للمطالب الأميركية باستضافة بعض نزلاء السجن على أراضيها أكدوا أن المضي في هذه الخطط قد يكون مستحيلا سياسيا في حال عدم قيام الولايات المتحدة بالشيء ذاته.

معضلة السجناء الصينيين

وتساءل عضو البرلمان الألماني عن مقاطعة بافاريا توماس سيلبيرهورن عن الأسباب التي ستدفع ألمانيا إلى قبول استضافة عدد من سجناء غوانتانامو على أراضيها في حال رفضت الولايات المتحدة فعل الشيء ذاته.

ويسعى البيت الأبيض إلى نقل تسعة سجناء صينيين إلى المقاطعة من أصل 17 سجينا من مسلمي الإيغور الصينيين كانت قد أصدرت محكمة أميركية قرارا بإطلاق سراحهم في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي باعتبارهم لا يشكلون تهديدا أمنيا على الولايات المتحدة إلا أن واشنطن فشلت حتى الآن في العثور على مكان لاستضافتهم في ظل رفضها أن يتم نقلهم إلى الصين مخافة تعرضهم للتعذيب.

ويسعى وزراء الداخلية في 27 دولة أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على إدارة أوباما للموافقة على إصدار إعلان مشترك يلزم الولايات المتحدة بقبول بعض السجناء رغم معارضة الكونغرس لذلك.

وكان الكونغرس الأميركي قد رفض مؤخرا طلبا من إدارة أوباما بتخصيص مبلغ 80 مليون دولار لتنفيذ خطط إغلاق سجن غوانتانامو وذلك بدعوى أنه لم يحصل على خطة تفصيلية من الإدارة حول مصير 240 نزيلا في السجن.

وتعهدت دول أوروبية من بينها أسبانيا وايطاليا وبلجيكا وسويسرا والبرتغال باستضافة عدد من نزلاء غوانتانامو عقب قرار إدارة أوباما بإغلاق السجن الذي ظل هدفا لانتقادات جماعات حقوق الإنسان منذ افتتاحه عام 2002 كما استضافت بريطانيا وفرنسا بالفعل اثنين من السجناء منذ قرار إغلاق السجن.

يذكر أن أوباما كان قد تعرض لضغوط في الكونغرس لإثنائه عن نواياه بإغلاق غوانتانامو إلا أنه رفض هذه الضغوط وأكد التزامه بقرار أصدره في اليوم الثاني لولايته بإغلاق السجن الذي قال إنه يعرض الأمن الأميركي للخطر ويسهم في تجنيد المزيد من المتشددين في تنظيم القاعدة.

وتعهد أوباما في خطاب الأسبوع الماضي لشرح موقفه من غوانتانامو بمحاكمة عدد من المحتجزين أمام محاكم فيدرالية أو عسكرية ونقل نحو 50 نزيلا إلى خارج الولايات المتحدة واحتجاز آخرين في مراكز احتجاز لم يكشف عما إذا كانت على الأراضي الأميركية أو في الخارج.
XS
SM
MD
LG