Accessibility links

logo-print

كوريا الشمالية تواصل إطلاق الصواريخ وغيتس يستبعد إرسال تعزيزات إضافية إلى كوريا الجنوبية


واصلت كوريا الشمالية اليوم الجمعة تجاربها الصاروخية رغم التهديدات الدولية باتخاذ موقف حازم للتصدي لإجراءات بيونغ يانغ وتهديداتها المتوالية التي تزامنت مع توجه وفد أميركي عالي المستوى إلى أسيا للمشاركة في قمة أمنية لمناقشة التهديد الكوري الشمالي.

وتأتي التجربة الصاروخية الجديدة لبيونغ يانغ رغم تهديدات من مجلس الأمن الدولي بتبني عقوبات قاسية ضد كوريا الشمالية لقيامها بتجربة نووية الأسبوع الماضي وإعقابها بإطلاق ستة صواريخ قصيرة المدى أخرها اليوم الجمعة انطلاقا من شرقي البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان لها اليوم الجمعة إن بيونغ يانغ لن تعترف بأي قرارات من مجلس الأمن إلا إذا قام المجلس بالاعتذار أولا عن انتقاده للتجربة الصاروخية التي أجرتها البلاد في 5 أبريل/نيسان الماضي.

وتوعد البيان باتخاذ ما وصفه بإجراءات إضافية للدفاع عن النفس في حال مواصلة مجلس الأمن لاستفزازاته. وقال البيان إن "هناك حدا لصبر كوريا الشمالية" مشيرا إلى أن التجربة النووية الأخيرة هي التجربة رقم 2054 التي يتم إجراؤها في العالم.

واتهم البيان مجلس الأمن بالنفاق معتبرا أن 99.99 بالمئة من التجارب النووية التي تم إجراؤها في العالم أجرتها الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا التي تشكل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي قد عقدت أمس الخميس جلسة مغلقة بمشاركة اليابان وكوريا الجنوبية لمناقشة اتخاذ إجراءات قاسية ضد كوريا الشمالية ردا على تجاربها النووية والصاروخية على مدار الأيام الماضية.

تأهب أميركي

وفي غضون ذلك، قال وزير الدفاع روبرت غيتس اليوم الجمعة إن بلاده لا تعتزم زيادة عدد قواتها في كوريا الجنوبية تحسبا لهجوم كوري شمالي محتمل، مشيرا إلى أن واشنطن لم ترصد أي تحركات غير اعتيادية للقطاعات العسكرية الكورية الشمالية.

وقال غيتس الذي كان على متن طائرة تقله إلى سنغافورة للمشاركة في مؤتمر سنوي حول الأمن الإقليمي في آسيا "لست على علم بتحركات للقوات في كوريا الشمالية خارجة عن المألوف."

واستبعد غيتس الحاجة إلى إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى كوريا الجنوبية التي ينتشر فيها حوالي 28 ألف جندي أميركي، مؤكدا أن واشنطن لا تعتزم التحرك عسكريا ضد حكومة بيونغ يانغ حتى تقوم الأخيرة بعمل يحتم على بلاده الرد عسكريا.

وكانت القوات الأميركية-الكورية الجنوبية المشتركة قد ذكرت أمس الخميس أنها رفعت مستوى المراقبة لديها إلى ثاني أعلى درجاته وذلك للمرة الأولى منذ عام 2006 بينما لم يتم تغيير مستوى استعداد القوات عن درجته الحالية التي تقف عند المستوى الرابع على مقياس من خمس درجات.

خيارات محدودة

ومع تأكيد مسؤولي إدارة أوباما على سعي واشنطن لتبني حل دبلوماسي للتصدي لتجارب بيونغ يانغ فإن محللين يعتقدون أن قوة الولايات المتحدة العسكرية قد لا تفيد كثيرا في وجه كوريا الشمالية بدعوى أن أي عملية عسكرية قد تتسبب في مذبحة في المنطقة بينما تبقى أسلحة النظام الشيوعي النووية بعيدة المنال. ويرى خبراء أميركيون أنه ليس أمام واشنطن ما يرضيها من الخيارات العسكرية لأن بيونغ يانغ تمتلك قوة نارية كثيفة موجهة إلى جيرانها من جهة ولأن بإمكانها أن تخفي بسهولة أسلحة وغيرها من عناصر برنامجها النووي من جهة أخرى.

ويعتقد الخبراء أن كوريا الشمالية بجيشها القوي الذي يبلغ قوامه مليون رجل وترسانتها الواسعة من المدفعية والصواريخ الموجهة إلى كوريا الجنوبية واليابان يمكنها أن تتسبب في سقوط مئات الآلاف من الضحايا في حال ردت بيونغ يانغ على أي ضربة أميركية وقائية.

وأكد شايبونغ هاهم الخبير في مركز Rand Corporation أنه إذا اندلعت حرب على نطاق واسع فإن عدد الضحايا قد لا يمكن تصوره.

وقدر سيناريو افتراضي توقعه سنة 2005 مسؤولون أميركيون سابقون لمجلة The Atlantic عدد الضحايا جراء اندلاع حرب مع كوريا الشمالية بنحو 100 آلف شخص.

وكان الرئيس الأسبق بيل كلينتون قد فكر جديا في التسعينيات في شن غارة وقائية على موقع يونغبيون النووي في كوريا الشمالية لكن الدبلوماسية تمكنت من إنهاء تلك الأزمة.

ويرى وليام بيري وزير الدفاع في عهد كلينتون أنه يجب عدم استبعاد الخيار العسكري لأن المجتمع الدولي لا يمكن أن يكتفي بإدانة بيونغ يانغ بعبارات.

وأضاف أنه في حال فشل المحاولات الراهنة فإنه يجب التخطيط لعقوبات مالية وإجراءات أكثر تشددا مثل شن غارات وقائية من شانها أن تمنع كوريا الشمالية من مواصلة تطوير صواريخها النووية وذلك على الرغم من اعتراف خبراء آخرين بأن الولايات المتحدة تجهل مكان الأسلحة النووية الكورية الشمالية مما يصعب عليها تنفيذ غارات عسكرية وقائية.
XS
SM
MD
LG