Accessibility links

logo-print

بتريوس يؤكد صعوبة استفادة القوات الأميركية في أفغانستان من تجاربها السابقة في العراق


أقر رئيس القيادة المركزية الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال ديفيد بتريوس اليوم الجمعة بصعوبة التحديات التي تواجهها القوات الأميركية في أفغانستان واستحالة تطبيق الإستراتيجية التي تبنتها في العراق لاختلاف الظروف والثقافة في البلدين.

وقال بتريوس في مقابلة مع إذاعة National Public Radio إن هدف الولايات المتحدة في أفغانستان يظل الحيلولة دون عودة البلاد لتكون مأوى للمتشددين من دول أخرى، معتبرا أن زيادة عدد القوات الأميركية هناك ستمكن هذه القوات من امتلاك القوام اللازم لتنفيذ هذه المهمة.

واعتبر أنه من الصعب تطبيق الدروس التي تم تعلمها في العراق على أفغانستان لاختلاف الظروف والثقافة في البلدين على نحو يحول دون وجود القوات الأميركية في داخل القرى الأفغانية ويدفعها إلى الاكتفاء بإنشاء مواقع خارج القرى وتسيير دوريات.

ضحايا مدنيين

وقال بتريوس إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق لوقوع ضحايا بين المدنيين في عملياتها بأفغانستان انطلاقا من أن هدفها هناك يظل تأمين الأفغان وخدمتهم. وأضاف بتريوس أن تجنب إيقاع خسائر بين المدنيين يشكل تحديا كبيرا للقوات الأميركية في ظل أهمية أن لا تذهب تلك القوات إلى القتال بأيدي مقيدة لكن مع ضرورة الحيلولة في الوقت ذاته دون تحقيق انتصارات تكتيكية على حساب الجهود الإستراتيجية.

وأقر بتريوس بوقوع قتلى في صفوف المدنيين خلال غارة جوية على قرية أفغانية في الرابع من مايو/أيار الحالي إلا أنه أكد أن ثمة شريطا مصورا يظهر أن الغارة استهدفت مواقع لحركة طالبان.

وقال إن الشريط الملتقط من إحدى قاذفات القنابل الأميركية فضلا عن المعلومات الاستخباراتية تؤكد مجتمعة أن غالبية قتلى الهجوم كانوا من عناصر طالبان وليسوا من المدنيين، مشيرا إلى أن قواته قامت بإبلاغ الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بهذه المعلومات كما ستقوم بعرض الشريط على الصحافيين في الفترة المقبلة.

وكانت السلطات الأفغانية قد ذكرت أن نحو 140 مدنيا قد قتلوا في غارة أميركية على مناطق في إقليم فربح غربي أفغانستان إلا أن الولايات المتحدة شككت في هذه الحصيلة لاحقا.

يذكر أن وزير الدفاع روبرت غيتس كان قد أقال بعد أسبوع على هذه الغارة قائد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان الجنرال ديفيد مكيرنان وعين مكانه الجنرال ستانلي مكريستال.

وكان الرئيس أوباما قد أعطى الأولوية للوضع في أفغانستان منذ توليه السلطة مطلع العام الحالي وقرر زيادة عدد القوات الأميركية في هذا البلد عبر إرسال 21 آلف جندي لينضموا إلى 38 آلف جندي متواجدين هناك فعليا.
XS
SM
MD
LG