Accessibility links

عباس يصل إلى القاهرة لإطلاع مبارك على نتائج مباحثاته مع أوباما


وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الجمعة إلى القاهرة في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها الرئيس المصري حسني مبارك.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن عباس سيطلع مبارك على نتائج مباحثاته مع الرئيس باراك أوباما في واشنطن حيث اقترح عباس خطة لتفعيل خريطة الطريق.

وفي واشنطن، سلم عباس الرئيس الأميركي وثيقة تستند إلى خريطة الطريق وإلى مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت العربية العام 2002.

وكان عباس قد قال في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس إنه ليس هناك اجتماعات مرتقبة في الأفق بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني ملتزم بالتزاماته ضمن خريطة الطريق ويتوقع من إسرائيل أن تفعل الشيء نفسه.

في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، أكد عباس أنه لن يستأنف المفاوضات مع إسرائيل حتى تقبل حكومة نتانياهو بتجميد كامل للمستوطنات وتقبل رسميا بحل الدولتين.

ونقلت الصحيفة عن عباس قوله إنه ما لم تقبل إسرائيل بشروطه فإنه لن يقبل حتى بإعانة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل على حث الدول العربية على تقريب علاقاتها مع إسرائيل.

يشار إلى أن أوباما قد عمق من الجهود الرامية إلى تعزيز فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بالضغط على إسرائيل لتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وحث الفلسطينيين في الوقت نفسه على القبول بإسرائيل كجارة.

وقال أوباما للصحافيين بعد لقائه الأول مع عباس أمس الخميس "أؤيد بقوة حلا يقوم على دولتين." وأضاف أوباما "لا نستطيع الاستمرار في التباعد، وتصاعد الخوف والكراهية بين الجانبين والشعور باليأس حيال الوضع الذي نراه منذ سنوات الآن، يتعين علينا إعادة هذه العملية إلى مسارها."

وتشكل مسألتا قبول إسرائيل بحل الدولتين وتجميد المستوطنات، محور خلاف جدي بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ أن نتانياهو يرفض القبول بحل قائم على دولتين ولا يستجيب للدعوات إلى وقف كامل للاستيطان. فقد طالب أوباما إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية، غير أن الإسرائيليين رفضوا هذا الطلب في اليوم نفسه.

حث أوباما الفلسطينيين على تحقيق التقدم أيضا، مطالبا عباس بتخفيف المشاعر ولغة الكراهية ضد إسرائيل في المدارس والمساجد.

تحدث أوباما عن الحراك الداخلي الإسرائيلي لخفض حدة الخلاف. وقال "أعتقد أننا لا نستطيع إضاعة أي لحظة" في جهود تسوية النزاع "لكنني لا أتخذ قراراتي بالاستناد إلى محادثات أجريناها الأسبوع الماضي فقط لأنه على نتانياهو بالتأكيد تسوية هذه المسائل داخل حكومته وداخل تحالفه".

كما رفض أوباما الالتزام بجدول زمني مصطنع لتسوية النزاع بينما حدد سلفه جورج بوش الذي بدأ جهودا لإحلال السلام في نهاية 2007، موعدا للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين في يناير/ كانون الثاني 2009 قبل انتهاء ولايته الرئاسية.

حماس: لقاء أوباما وعباس مخيبا للآمال

من ناحية أخرى، اعتبرت حركة حماس اليوم الجمعة أن اللقاء الذي عقد بين عباس وأوباما لم يقدم أي جديد بل جاء "مخيبا للآمال".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في بيان إن "لقاء أبو مازن مع أوباما لا يحمل أي جديد، بل جاء مخيبا للآمال، وتحديدا استعداد أبو مازن التام لتطبيق خريطة الطريق، إذ إن خريطة الطريق رفضت من كل الفصائل الفلسطينية ما عدا التزام أبو مازن وحده بها".

واعتبر برهوم أن "تمنيات أوباما غير كافية ولم تعد مجدية لاسيما في ظل التصعيد الصهيوني المتواصل عبر الاغتيالات والاعتقالات ونهب الأراضي وأحكام الحصار".

وأضاف: "لا نعول على مثل هذه اللقاءات التي لم ينتج منها أي ضغط على العدو الصهيوني لفك الحصار وإنهاء الاستيطان ووقف العدوان".

XS
SM
MD
LG