Accessibility links

أوباما يرهن الهيمنة العسكرية للولايات المتحدة بأمن المعلومات ويحذر من محاولات اختراق من القاعدة


اعتبر الرئيس باراك أوباما اليوم الجمعة أن التفوق التكنولوجي للولايات المتحدة يظل المفتاح الرئيسي للهيمنة العسكرية الأميركية في العالم، محذرا من مساع متتالية من تنظيم القاعدة لاختراق شبكات المعلومات الأميركية.

وقال أوباما في كلمة له في البيت الأبيض لإعلان استحداث منصب جديد للإشراف على أمن الشبكات والمعلومات في الإدارة والوكالات الحكومية إن تحقيق الأمن الأميركي غير ممكن من دون الحفاظ على أمن المعلومات والشبكات العسكرية.

وأضاف أن الجرائم الرقمية كلفت الولايات المتحدة نحو 9 مليارات دولار بخلاف ملايين الدولارات التي يتكبدها الأميركيون سنويا بسبب سرقة المعلومات وأرقام كروت الائتمان ونحو تريليون دولار تشكل خسائر دولية جراء سرقة ممتلكات خاضعة لحقوق الملكية الفكرية عبر الانترنت.

وأشار إلى أنه عانى بشكل شخصي من الجرائم الإلكترونية حيث تعرضت حملته الانتخابية لمحاولات اختراق في العام الماضي نجح خلالها اللصوص في سرقة معلومات متنوعة تضمنت خطط سفره وتفاصيل حول حملته الانتخابية.

هجمات يومية

وأكد أوباما أن الولايات المتحدة لا تتعرض فقط لموجات هجوم من انتحاريين بل أيضا تواجه يوميا هجمات من لصوص الشبكات الذين يسعون للحصول على معلومات دقيقة في العديد من القطاعات المالية والعسكرية والدفاعية على نحو دفع الجيش الأميركي إلى تغيير أساليبه عدة مرات لضمان حماية أسراره.

واعتبر أن الولايات المتحدة قد فشلت في التعامل مع قضية أمن المعلومات في ظل عدم وجود وكالة واحدة متخصصة لحماية الشبكات والمعلومات الحكومية مع عدم التعاون والتنسيق بين الوكالات الحكومية بعضها البعض أو مع القطاع الخاص.

وأكد أن إدارته ستتعامل مع البنية التحتية المعلوماتية على أنها ضمن الأصول الإستراتيجية للولايات المتحدة لضمان حمايتها من أي هجمات وعلاجها بشكل فوري في حال تعرضها لأي أعطال أو هجمات.

إستراتيجية شاملة

وقال أوباما إن المنصب الجديد سيخضع له بشكل مباشر وسيقوم بتنسيق جميع سياسات المعلومات والشبكات في الحكومة وتنسيق التعامل مع أي هجمات مشيرا إلى أن المنسق الجديد سوف يكون عضوا في فريقي الأمن القومي والاقتصادي في البيت الأبيض.

وأضاف أن إدارته ستتبنى إستراتيجية شاملة لتأمين المعلومات الحكومية والشبكات وحماية البنية التحتية المعلوماتية باعتبارها أولوية متقدمة للإدارة كما ستعمل مع مختلف الجهات المحلية والحكومية والخاصة لضمان حماية الشبكات مع وضع خطط مسبقة للتصدي لأي تهديد وتنسيق الرد للتعامل معه.

وتعهد بعدم السيطرة على معايير السلامة والاستراتيجيات الخاصة بأمن المعلومات في القطاع الخاص والتعاون مع هذا القطاع وضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية المعلوماتية وبدء حملة وطنية للارتقاء بالوعي بحماية شبكات المعلومات.

وأكد أن إدارته لن تقوم بفرض أي رقابة على الشبكات الخاصة أو اختراق للخصوصية الشخصية بل ستلتزم باحترام المعلومات والبيانات الخاصة مع الزيادة المستمرة في أعداد مستخدمي الانترنت الذين بلغوا نحو مليار ونصف المليار شخص حول العالم.

يذكر أن أوباما كان أكثر مرشح للانتخابات الرئاسية استفاد من شبكة الانترنت في التواصل مع قاعدته الانتخابية والتعريف ببرامجه وجمع التبرعات التي وصلت إلى مستويات قياسية لم يحققها أي مرشح رئاسي في التاريخ الأميركي ومنحته ميزة كبيرة على منافسيه وأسهمت بشكل رئيسي في فوزه بالانتخابات الرئاسية.
XS
SM
MD
LG