Accessibility links

شابان غصبتهما العشيرة على الزواج من فتاتين في الكوت يكشفان قساوة العادات العشائرية


فرضت الأعراف والتقاليد العشائرية على شابين شقيقين من أهالي ناحية الحفرية شمالي مدينة الكوت وشابتين شقيقتين من أهالي إحدى القرى التابعة لقضاء بدرة، أن يتزوجوا دون أن يرى بعضهم الآخر إلا في ليلة الزفاف.

وتحول حفل الزفاف إلى مناسبة للشجار، وقال أحد الشقيقين وهو حامل لشهادة الإعدادية، في حديث مع مراسل "راديو سوا" إنهما فوجئا بأن الشقيقتين طويلتا القامة، مضيفا أن شقيقه حاول الهرب من المكان وأن أفراد عائلته منعوه هو الآخر من الهرب بعد شجار وتشابك بالأيدي وأجبروه على إتمام عقد القران.

وأضاف شاكر أنهما خشيا العواقب من أبناء عمومتهما في حال رفض الزواج بسبب علاقات النسب والعشيرة التي تربط العائلتين.

ولم يتسن لمراسل "راديو سوا" في الكوت معرفة رأي الفتاتين في الموضوع، في حين ألقت الناشطة النسوية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة والطفل نسرين عبدالرؤوف، باللائمة على الشابين في حصول الزواج بهذه الطريقة، موضحة بالقول:

"هنا نستذكر رائد علم الإجتماع العراقي المرحوم علي الوردي عندما قال إن الشاب في مجتمعنا يحب بقلبه لكنه حينما يريد أن يتزوج فبعقل والدته وعشيرته، وأتمنى أن نعلم فتياتنا وأبناءنا كيفية اختيار شركاء حياتهم وأن نتيح لهم الفرصة في أماكن الدراسة أو العمل للتعرف على بعضهم البعض".

من جانبه، عد صالح الموسوي رئيس قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية في جامعة واسط هذة الظاهرة تراجعا في المنظومة القيمية الاجتماعية في البلاد وتغليبا للقيم العشائرية نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية التي مر بها العراق.

ورفضت بعض الأوساط العشائرية التعليق على هذه القضية التي مازالت تحدث في القرى والأرياف في مختلف المناطق في البلاد.

التفاصيل في تقرير حسين الشمري مراسل "راديو سوا" في مدينة الكوت:
XS
SM
MD
LG