Accessibility links

حماس تدرس تعليق مشاركتها في حوار القاهرة احتجاجا على مقتل اثنين من كتائب القسام


أعلنت حركة حماس الأحد بأنها قد تمتنع عن المشاركة في الحوار الفلسطيني المقرر عقد جلسته الأخيرة في مصر مطلع يوليو/تموز المقبل، وذلك احتجاجا على مقتل اثنين من عناصر كتائب عز الدين القسام في شمال الضفة الغربية.

وقال صلاح البردويل القيادي في حماس خلال مؤتمر صحفي "تؤكد حركة حماس على إنها تعكف في هذه الأثناء على دراسة تعليق مشاركتها في حوار القاهرة احتجاجا على هذه الجرائم المتلاحقة."

وطالب البردويل "الراعية مصر بإلزام عباس بوقف الاعتقالات السياسية والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين."

وأعلنت حماس من جهتها، أن القتيلين هما محمد السمان قائد كتائب القسام في شمال الضفة الغربية ومساعده محمد ياسين، مشيرة إلى أنهما قتلا "برصاص الغدر والخيانة في مدينة قلقيلية الصمود بعد ملاحقتهما ومحاصرتهما من قبل أجهزة أمن السلطة."

وهذه هي المرة الأولى التي تقوم بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمحاصرة منزل يتحصن فيه مسلحون من حركة حماس ويؤدي إلى مقتل المتحصنين.

السلطة مصممة على فرض سيادة لقانون

هذا وقد أعلن عدنان الضميري المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية العاملة في الضفة الغربية في مؤتمر صحافي عقده في رام الله الأحد أن السلطة الفلسطينية مصممة على "فرض سيادة القانون في كل شارع وحي فلسطيني في الضفة الغربية."

وجاء إعلان الضميري بعد ساعات على مقتل ستة فلسطينيين، من بينهم ثلاثة من رجال الأمن الفلسطيني واثنان من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وصاحب البناية التي تحصن بها عضوا كتائب القسام في قلقيلية في شمال الضفة الغربية، إضافة الى إصابة زوجة صاحب البناية.

السلطة تصف ما حدث بالخطير

ووصف مصدر في السلطة الفلسطينية ما حدث بـ"الخطير" مضيفا "لن نسمح بتكرار ما جرى في غزة، ونقله الى الضفة الغربية."

وكانت حركة حماس سيطرت في يونيو/حزيران 2006 على كامل قطاع غزة بعد أن احتلت كافة مقار كافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية اثر معارك سقط فيها مئات القتلى. وهي لا تعترف بالسلطة الفلسطينية المتواجدة في الضفة الغربية.

وروى الضميري أن مقتل الأشخاص الستة جاء في أعقاب إطلاق النار من قبل شخصين مسلحين ينتميان إلى حركة حماس باتجاه دورية فلسطينية كانت تمر في حي كفار سابا في مدينة قلقيلية.

وأضاف الضميري "احتمى المسلحان في احد المنازل، وواصلا إطلاق النار باتجاه قوات الأمن لأكثر من خمس ساعات."

وقال الضميري "إن ثلاثة ضباط من الأجهزة الأمنية حاولوا الاقتراب من المنزل بغرض التفاوض مع المسلحين، إلا أن المسلحين القيا قنبلة يدوية باتجاه الضباط الثلاثة، ما أدى إلى مقتلهم على الفور."

مساعي وجهاء المدينة لم تنجح

وقال الضميري إن الأجهزة الأمنية استدعت وجهاء من المدينة ومن أقارب المسلحين بهدف التوصل إلى اتفاق لتسليم أنفسهم " لكن هذه المحاولات لم تنجح."

وتابع أن الأجهزة الأمنية اقتحمت عندها المبنى ووقع اشتباك أدى إلى مقتل المسلحين الاثنين، وصاحب المنزل وإصابة زوجته التي نقلت إلى المستشفى.

حماس تحمّل السلطة المسؤولية

وقالت حركة حماس في بيان لها وزع في غزة "إننا في حركة حماس نحمل محمود عباس وسلطته وأجهزته الأمنية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة ونعتبر هذه الجريمة خطا أحمر غير مسبوق قد تجاوزته أجهزة عباس وقادتها."

وأضاف البيان "أن الحركة تعلن أن هذا الحدث ستكون له تداعياته الأكيدة."

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم "إننا نرى أن على حركة فتح، بلسانها في جلسات الحوار وبسيفها المسلط على رقاب أبنائنا ومجاهدينا في الضفة الغربية، أن تختار بين الحوار وبين الارتماء في أحضان العدو الصهيوني واستكمال دورها التصفوي."

العثور على أسلحة ووثائق تحريض

وأشار الضميري إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية عثرت في المنزل بعد العملية على "أسلحة مختلفة ومتفجرات ووثائق تحريضية ضد السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية."

وتابع "نحن في الأجهزة الأمنية الفلسطينية جهة مسؤولة عن تنفيذ القانون، وأي سلاح يجب أن يكون مرخصا، ولن نسمح بمحاولة انقسامية ولن تسمح قوى الأمن لأي فصيل بان يقوم بأي عمل يعرض الناس للخطر."
XS
SM
MD
LG