Accessibility links

إقليم كردستان يبدأ بتصدير نفطه يوم الاثنين


تبدأ السلطات في إقليم كردستان العراق الاثنين للمرة الأولى بتصدير حوالى 100 ألف برميل من النفط الخام، من دون اتفاق واضح مع بغداد حول العقود الموقعة مع الشركات الأجنبية.

وتعمل شركة "انيرجي" التركية و"اداكس بتروليوم" ومقرها كالغاري الكندية في حقل طق طق في محافظة أربيل (350 كلم شمال بغداد) كما تعمل شركة النفط النروجية "دي ان او" في حقل طاوكي في زاخو وفق عقود تعارضها حكومة بغداد بشدة.

وقال محمد اوكوتان مدير مشروع "طق طق" من شركة "انيرجي" التركية إن "عمليات الضخ ستبدأ غدا من حقول طق طق بمعدل 40 ألف برميل/يوميا.

وأوضح أن "الضخ سيتم عبر أنابيب طولها تسعة كيلومترات إلى محطة تحميل الشاحنات وهي عبارة عن خزانين سعتهما 80 ألف برميل".

وأشار إلى أن "هناك مساعي للوصول بمعدل الضخ إلى 60 ألف برميل/يوميا نهاية العام الحالي".

ومن المتوقع أن يبلغ الانتاج 120 ألف برميل/يوميا بعد عامين.

وعن نوعية النفط أكد اوكوتان، أنه "من النوع الممتاز وخال من المياه" مشيرا إلى أن "النفط المستخرج يحوي غازا مصاحبا يستخدم لتوليد الطاقة في حقل النفط وليست هناك كميات تجارية كافية".

وأضاف قوله: "بدأنا التجارب الأسبوع الماضي (...) كما بدأنا بالإنتاج أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي لبيع النفط في الأسواق المحلية بمعدل حوالى 100 آلاف برميل يوميا".

وأجاب اوكوتان ردا على سؤال لفرانس برس "أن شركة توبكو المكونة من انيرجي واداكس تحوز ما نسبته 12% من الانتاج، بينما يذهب الباقي لحكومة الإقليم"، معربا عن الاعتقاد بأن بغداد توافق على عقد الشركة كونه تم توقيعه قبل صياغة الدستور"، أي قبل العام 2005.

بدوره، قال ماغني نورمان مدير الشركة النروجية (دي ان او) التي تعمل في حقل طاوكي الواقع قرب مدينة زاخو في محافظة دهوك "سنبدأ بتصدير 50 ألف برميل باليوم من حقل طاوكي غدا الاثنين".

وأضاف أن "الحقل يحوي 14 بئرا، لكنها ليست جميعها مربوطة بخطوط الإنتاج والتصدير"، مشيرا إلى أن "النفط سيضخ بواسطة الأنابيب إلى محطة فيشخابور (بالقرب من الحدود العراقية التركية) ليلتقي بالخطوط القادمة من كركوك إلى تركيا".

ورفض الإجابة على أي سؤال يتعلق بالاحتياطي أو بنسب الشركة من العقود.

يشار إلى أن دي ان او وقعت عقدين مع حكومة الإقليم العام 2004 قبل أن تنضم إليهما أواخر العام 2008 شركة جينيل التركية.

وكانت وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق أعلنت مطلع الشهر الجاري البدء بتصدير 100 ألف برميل من النفط الخام في حزيران/يونيو المقبل على أن يكون التسويق عبر شركة "سومو" التابعة للحكومة المركزية و"إيداع العائدات في حساب الحكومة الاتحادية".

وأكد بيان للوزير آشتي هورامي "البدء بتصدير النفط الخام في حزيران/يونيو بشكل رسمي من حقل طاوكي بمعدل 60 ألف برميل يوميا عبر الأنبوب العراقي التركي في منطقة فيشخابور الحدودية للتصدير عبر منظومة العدادات".

وأضاف قوله: "سيتم كذلك نقل النفط الخام من حقل طق طق بمقدار 40 ألف برميل يوميا بواسطة الصهاريج إلى مكان مخصص للتفريغ والتحميل في محطة خورمالة (جنوب غرب اربيل) لينقل عبر شبكة انابيب نحو الخط العراقي التركي للتصدير".

وقد أبرمت حكومة إقليم كردستان حوالى 20 عقدا منذ صدور قانون النفط الخاص بها في آب/أغسطس 2007.

لكن وزير النفط حسين الشهرستاني يؤكد ان "كل العقود" الموقعة قبل إقرار مشروع قانون النفط تعتبر "غير قانونية"، ويعارض محاولة الاقليم التحكم بموارده النفطية بعيدا عن الحكومة المركزية.

وكانت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي حضت حكومة الإقليم على الامتناع عن توقيع عقود إلى حين إقرار مشروع قانون النفط والغاز.

ولم يقر مجلس النواب مشروع القانون بسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية.

ويملك العراق احتياطيا مؤكدا يبلغ حجمه 115 مليار برميل في حين تشير تقديرات غير مؤكدة إلى أن حجمه يتجاوز الـ 200 مليار برميل.

XS
SM
MD
LG