Accessibility links

إقليم كردستان يبدأ للمرة الأولى بتصدير النفط الخام رغم معارضة الحكومة المركزية العراقية


أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الاثنين بدء تصدير النفط الخام من الإقليم للمرة الأولى وذلك على الرغم من معارضة الحكومة المركزية في بغداد.

وعرضت شاشات كبيرة داخل قاعة الاحتفال في محافظة آربيل تدفق النفط الذي سوف يصدر من حقلين عبر أنابيب النفط المتجهة من محافظة كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط.

"عقود قانونية"

وقال طالباني بنبرة لا تخلو من الحدة إن العقود التي وقعها الإقليم دستورية وقانونية.

وأوضح أن "العقود التي أبرمتها حكومة الإقليم دستورية تمت وفق الفقرة ب من المادة 112 وقانونية لأننا اتفقنا مع رئيس الوزراء نوري المالكي على حق الإقليم في توقيع عقود الإنتاج والتصدير إذا لم يتم إقرار مشروع قانون النفط والغاز في مارس/ آذار 2007 هذا القرار اقره مجلس الوزراء بالإجماع. هذه هي الحقيقة"

وأكد طالباني أن العقود لصالح الشعب العراقي وشعب كردستان، مشيرا إلى أن النفط الذي يصدر يصب في الأنبوب العراقي الذي تصدر فيه حكومة بغداد، وعائداته تذهب إلى ميزانية الحكومة العراقية.

وتابع أن "هذه الخطوة تفند الأكاذيب والافتراءات والتهم الباطلة حول الأكراد ومحاولتهم الاستيلاء على الثروات والانفصال".

"يوم تاريخي"

بدوره، اعتبر رئيس إقليم كردستان بدء الضخ يوما تاريخيا وخطوة جبارة تعد نجاحا لحكومة الإقليم.

وأضاف متحدثا باللغة الكردية "أهنئ الشعب العراقي واشكر كل الجهود التي بذلت"، مؤكدا أن "هذا الانجاز لصالح الشعب العراقي جميعا".

وتعمل شركة "غينيل اينرجي" التركية و"اداكس بتروليوم" السويسرية والمدرجة على بورصة تورونتو الكندية في حقل طق طق الواقع وسط منطقة جدباء في محافظة اربيل كما تعمل شركة النفط النروجية "دي ان او" في حقل طاوكي في زاخو وفق عقود تعارضها حكومة بغداد بشدة.

"عواقب كارثية"

وقال وزير الموارد الطبيعية في حكومة كردستان آشتي هورامي إن حجم الإنتاج سيبلغ 250 ألف برميل يوميا من الحقلين في غضون عام، مشيرا إلى أن الإقليم كان بمقدوره تصدير النفط في السابق إلا أن عراقيل مصدرها مكان آخر، حالت دون ذلك في إشارة إلى وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني.

ووجه هورامي انتقادات عنيفة إلى وزير النفط دون أن يذكره بالاسم، قائلا "خسر العراق 10 مليارات دولار بسبب سياسات الرفض والعرقلة"، محذرا من "عواقب كارثية إذا لم يتم تغيير هذه السياسات".

وكان وزير النفط العراقي قد أكد مرارا أن كل العقود الموقعة قبل إقرار مشروع قانون النفط تعتبر غير قانونية.

يذكر أن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي حضت حكومة الإقليم على الامتناع عن توقيع عقود إلى حين إقرار مشروع قانون النفط والغاز الذي لم يتم إقراره حتى الآن بسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية.

ويملك العراق احتياطيا مؤكدا يبلغ حجمه 115 مليار برميل في حين تشير تقديرات غير مؤكدة إلى أن حجمه يتجاوز 200 مليار برميل.

XS
SM
MD
LG