Accessibility links

برلماني عراقي يطالب الكويت بدفع تعويضات بسبب تعاونها في غزو العراق


قدم أحد أعضاء البرلمان العراقي باقتراح طالب فيه الحكومة الكويتية بدفع تعويضات للعراق بسبب تقديمها تسهيلات للقوات الأميركية تسببت بغزو العراق واحتلاله في عام 2003، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقد لقي الاقتراح دعما وتأييدا من الكثير من أعضاء مجلس النواب العراقي يوم الاثنين.

ومع بدء جلسة البرلمان يوم الاثنين تقدم النائب السني المستقل عز الدين الدولة باقتراح طالب فيه مجلس النواب بتشكيل "لجنة برلمانية عاجلة" للنظر في موضوع مطالبة الكويت بدفع تعويضات للعراق مقابل الاضرار التي لحقت بالعراق بسبب الاحتلال الأميركي للعراق في ابريل/نيسان من عام 2003.

وكانت مئات الآلاف من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قد دخلت العراق منطلقة من الأراضي الكويتية في مارس/ اذار من عام 2003 بدون تفويض دولي مما تسبب فيما بعد باسقاط نظام الحكم فيه واحتلاله.

وربط الدولة اقتراحه بموقف الكويت الأخير حيث عارضت محاولات عراقية في مجلس الأمن كانت تهدف إلى اخراج العراق من البند السابع لميثاق الأمم المتحدة.

وكان البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة قد تم تطبيقه على العراق بعد دخوله الكويت في أغسطس/آب من عام 1990. ويوصي هذا البند باتخاذ عقوبات واجراءات رادعة ضد الدولة التي تصنف على أنها مصدر تهديد للسلم والأمن العالميين. كما يوصي البند ايضا المجتمع الدولي بتطبيق عقوبات اقتصادية ضده.

وقال الدولة في جلسة مجلس النواب لقد فوجئنا بمطالب كويتية بمنع خروج العراق من البند السابع على خلفية مطالبة العراق بدفع تعويضات مالية على الرغم من مليارات الدولارات التي دفعها العراق للكويت.

وأضاف أنه ينبغي علينا المطالبة ايضا بتعويض عن الأضرار التي اصابت الشعب العراقي وما لحق به من ضرر لأن دولة الكويت هيأت الارضية للقوات الأميركية وقدمت خدمات لوجستية لها لدخول العراق واحتلاله في عام 2003 بدون تفويض دولي.

وقد اثنى غالبية الحاضرين في جلسة المجلس على اقتراح الدولة مما دفع رئيس المجلس اياد السامرائي إلى الاستجابة لمطالبهم بتشكيل لجنة برلمانية لدراسة الموضوع وتقديم مقتراحاتها بشأنه.

ووصف النائب حميد موسى موقف الكويت بأنه موقف مستنكر لا ينم إلا عن موقف ثأري وانتقامي.

وقال النائب جابر حبيب جابر إن العراق دفع حتى الآن مايقرب من خمسة وعشرين مليار دولار وهي تعويضات شخصية ولشركات وماتبقى مايقارب سبعة وعشرين مليار دولار هي مطالب خاصة بالحكومة الكويتية وبامكان الحكومة الكويتية التنازل عنها.

وقال السامرائي في مؤتمر صحفي عقده بعد الجلسة ان المجلس يتجه لدعوة وزير الخارجية العراقية لمعرفة تفاصيل وملابسات الموضوع.

وأوضح أن المجلس يفكر بتكليف لجنة العلاقات الخارجية التابعة للمجلس بمتابعة الموضوع مع مجلس الأمة الكويتي أو تشكيل لجنة برلمانية لمتابعة الموضوع.

وكانت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن تستقطع بحسب قرارات مجلس الأمن 30 بالمئة من واردات النفط العراقي تدفع كتعويضات للأشخاص والشركات التي تقدمت بطلب تعويض خسائرها جراء الغزو العراقي للكويت. لكن هذه النسبة خفضت فيما بعد إلى 25 بالمئة. ومع احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة تم تخفيض النسبة وبطلب أميركي إلى 5 بالمئة مازالت مستمرة حتى الآن.

إلا أن العراق طالب مرارا بعد عام 2003 من الكويت بالغاء ديونها وايقاف استقطاع الاموال من نفطه لكن جميع هذه المطالب رفضت من قبل الكويت.
XS
SM
MD
LG