Accessibility links

logo-print

ايهود باراك يسعى إلى تخفيف التوتر بين إسرائيل وواشنطن بشأن عملية السلام


التقى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الثلاثاء الرئيس باراك اوباما وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ وسط توتر متصاعد بين الدولة العبرية وواشنطن بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال متحدث باسم الرئاسة الأميركية إن اوباما الذي يأمل في وقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، انضم إلى المحادثات بين باراك ومستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي الجنرال جيمس جونز في البيت الأبيض.

وقال تومي فيتور إن اوباما "حضر لمدة 12 دقيقة المناقشات،" لكنه امتنع عن توضيح ما إذا كان الرئيس الأميركي الذي توجه إلى الشرق الأوسط، أجرى محادثات محددة مع الوزير الإسرائيلي.

إلا أن مسؤولا كبيرا في الإدارة الأميركية قال إن جونز وباراك "اجريا مناقشات بناءة بشأن عدد كبير من القضايا التي تواجهها إسرائيل والولايات المتحدة بما في ذلك تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط وقضايا إقليمية أخرى."

أضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن "الجنرال جونز أكد التزامنا الثابت بأمن إسرائيل" وكذلك "الدعم القوي" لاوباما لإنشاء دولة فلسطينية وشدد على ضرورة أن يفي الإسرائيليون والفلسطينيون بالتزاماتهم.

ويسعى وزير الدفاع الإسرائيلي الذي وصل الثلاثاء إلى العاصمة الأميركية إلى تخفيف حدة الخلاف بين الدولة العبرية وواشنطن بشأن عملية السلام. وسيلتقي باراك خلال زيارته نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن ووزير الدفاع روبرت غيتس ومبعوث اوباما إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وصرح احد مساعدي باراك أن وزير الدفاع الإسرائيلي يخصص وقتا طويلا لتخفيف التوتر مع أن هدف المحادثات هو التركيز خاصة على العلاقات الدفاعية الثنائية والجهود التي تقودها الولايات المتحدة لوقف النشاطات النووية الإيرانية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن باراك سيجري محادثات أيضا بشأن بيع إسرائيل عددا من المقاتلات 35 F الأميركية قد يصل إلى 75 طائرة، في عقد تبلغ قيمته 15.2 مليار دولار وأنظمة أخرى للتسلح.

وتأتي زيارة باراك بعد أسبوعين من أول اجتماع عقد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واوباما في واشنطن وكشف عن خلافات عميقة في رؤيتهما لتحقيق السلام.

وأكد اوباما الاثنين أن دولة فلسطينية يجب أن ترى النور وان إسرائيل يجب أن توقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، وهما أمران يرفضهما نتانياهو.

وشدد على ضرورة أن يكون صادقا مع إسرائيل حول واقع أن الاتجاه الحالي "في المنطقة سلبي ليس للمصالح الإسرائيلية وحدها بل وللمصالح الأميركية أيضا."

وقالت النائبة الديموقراطية شيلي بيركلي إن اوباما يجب إن يركز اهتمامه على التهديدات الأمنية الكبرى وليس على إسرائيل. وأضافت أن "إيران تواصل الدفع قدما باتجاه تطوير أسلحة نووية وبصراحة على الرئيس اوباما التركيز على هذا الأمر أكثر من المستوطنات الإسرائيلية."

وفي الوقت نفسه انتقدت المعارضة الجمهورية مبادرات اوباما في الشرق الأوسط. وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب اريك كانتور إن "إصرار اوباما على أن مصلحة أميركا تقتضي الضغط على إسرائيل بينما لا يبدي الإرهاب الفلسطيني أي مؤشر على التراجع، يشكل رسالة سيئة إلى المنطقة."

وأضاف النائب عن فرجينيا في بيان "أين الغضب من رفض الفلسطينيين المستمر للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية؟ أين القلق من فشلهم في القضاء على الإرهابيين." من جهته، أعرب السناتور الديموقراطي كارل ليفين رئيس لجنة الدفاع الذي التقى باراك الثلاثاء، عن دعمه لسياسة الرئيس.

وقال "اعتقد أن ما قام به اوباما مع المستوطنات هو ما قامت به إدارات كثيرة بما أن سياستنا تقضي بضرورة أن توقف إسرائيل الاستيطان." وأضاف "تلك كانت سياستنا في عهد إدارة بوش وهذه هي سياستنا منذ فترة طويلة،" مؤكدا أن "التوسع الاستيطاني لم يكن مفيدا."

ويعتبر إحياء عملية السلام من الأهداف الأساسية لاوباما خلال زيارته إلى السعودية الأربعاء ومصر الخميس حيث سيلقي خطابا كبيرا عن المصالحة التي وعد بها المسلمين.

XS
SM
MD
LG