Accessibility links

logo-print

أوباما يدعو للتخلي عن الحديث المزدوج في الشرق الأوسط ويشبه الوضع برقصة الكابوكي


أكد الرئيس باراك أوباما في مقابلة صحفية قبل توجهه إلى الشرق الأوسط أهمية قيام القيادات العربية والإسرائيلية بتوحيد مواقفها المعلنة وتلك المتداولة خلف الأبواب المغلقة عند الحديث عن عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال أوباما في مقابلة عبر الهاتف مع الصحافي الأميركي توماس فريدمان نشرها في صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأربعاء إن "جزءا هاما من رسالة إدارته إلى دول المنطقة ستكون الدعوة إلى التوقف عن قول أشياء في الاجتماعات المغلقة تختلف عن الأشياء التي يتم إعلانها للرأي العام".

وأضاف أن ثمة دولا عربية كثيرة أكثر قلقا من قيام إيران بتطوير أسلحة نووية عن قلقها من "التهديد" الإسرائيلي إلا أنها لا تعترف بذلك، كما أن هناك في الوقت ذاته الكثير من الإسرائيليين الذين يعترفون بأن مسارهم الحالي غير قابل للاستمرار وأنهم بحاجة إلى تبني بعض الخيارات الصعبة بالنسبة للمستوطنات لتحقيق هدف الدولتين الذي يصب في مصلحتهم على المدى الطويل إلا أنهم لا يعترفون بذلك على الملأ.

واعتبر أوباما أن الكثير من الفلسطينيين يدركون أن التحريض المستمر والخطاب السلبي حيال إسرائيل لم يحقق منفعة واحدة لشعبهم ومن ثم فإنهم يعتقدون أن تبني منهج أكثر فاعلية قائم على أرضية أخلاقية كان سيحقق نتائج أفضل في الوقت الراهن لكنهم لا يقولون ذلك على الملأ أيضا.

رقصة الكابوكي

وقال أوباما إن بعض الدول العربية لم تساعد الفلسطينيين إلا بالكلام فقط ولم تتحرك لتقديم دعم مادي للشعب الفلسطيني عند الحاجة.

وشبه أوباما ما يحدث في الشرق الأوسط برقصة الكابوكي اليابانية التي يمتزج فيها الرقص مع الغناء والتمثيل، وذلك في إشارة إلى عدم توحد الخطاب الصادر من دول المنطقة مع مواقفها الحقيقية.

وأكد عزمه طرح الوضع بصراحة على الأطراف ومطالبتها بالتوقف عن هذا الأسلوب واتخاذ قرارات صعبة، مع تأكيد استعداد الولايات المتحدة للعمل مع الجميع للتصدي للمشكلات القائمة دون فرض حل معين.

تغيير القلوب والعقول

وقال أوباما إنه ينظر إلى خطابه في القاهرة كجزء من منهج دبلوماسي أوسع نطاقا لإدارته يعمد إلى التوجه مباشرة إلى الجميع والحديث بصراحة عن الوضع الراهن ومواقف هذه الأطراف، معتبرا أن قيام الولايات المتحدة بالحديث مباشرة إلى الشارع العربي وإقناعه بأن واشنطن تتحرك بشكل مباشر سيسهم في إقناع الشعوب العربية وقياداتها على العمل مع أميركا.

وأضاف أوباما أن تغيير القلوب والعقول لدى شعوب الدول المسلمة يعد جزءا من معركة بلاده ضد المتشددين الإرهابيين بالنظر إلى أن هؤلاء الناس هم من تسعى الجماعات المتشددة إلى تجنيدهم، مشيرا إلى أن خطابه في القاهرة يسعى إلى إقناع هؤلاء بتجنب الانضمام إلى المتشددين عبر التأكيد على أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والتسامح والشمول في هذه البلدان ولهذه الشعوب.

تحديات كبيرة

وفي غضون ذلك، قال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق بول وولفويتز إن الرئيس أوباما سيواجه تحديات عظيمة عندما يتحدث إلى العالم الإسلامي من القاهرة.

وأضاف في مقال نشره بصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الأربعاء أن أوباما سيكون عليه أن يجابه بعض الأكاذيب المغلوطة حول الولايات المتحدة التي تنتشر في أجزاء عديدة من العالم الإسلامي، معتبرا أن اختيار أوباما لمصر لتوجيه خطابه يمثل انفصالا عن سياسة بوش السابقة التي أطلق عليها "أجندة الحرية" والتي تضمنت مساع لفرض الديموقراطية على الدول العربية.

ودعا وولفويتز أوباما إلى أن يكون أمينا مع العالم الإسلامي في مناقشة أسباب الفقر والطغيان في الدول المسلمة والتي تترك اعتقادا لدى المسلمين بأن الولايات المتحدة تسعى إلى الإبقاء على هذه الظروف لمنع المسلمين من تبوء مكانهم الطبيعي في العالم.

XS
SM
MD
LG