Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض: القاعدة تحاول صرف انتباه العالم الإسلامي عن خطاب أوباما التاريخي


اعتبر البيت الأبيض اليوم الأربعاء أن تنظيم القاعدة يحاول صرف انتباه العالم الإسلامي عن الخطاب "التاريخي" الذي سيلقيه الرئيس باراك اوباما يوم غد الخميس في القاهرة، وذلك تعليقا على التسجيل الصوتي الجديد المنسوب لزعيم التنظيم أسامة بن لادن.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في الرياض التي يزورها الرئيس الأميركي إن إدارة أوباما لم تجد بعد الوقت لبحث رسالة بن لادن، معتبرا أن هذه الرسالة تندرج على ما يبدو في إطار الاتهامات التي سبق أن وجهها تنظيم القاعدة للولايات المتحدة ولدول أخرى.

وأضاف أنه "ليس من المفاجئ" أن تسعى القاعدة إلى "تحويل الانتباه عن الجهد التاريخي" للرئيس أوباما في إقامة حوار مفتوح مع العالم الإسلامي.

وكان بن لادن قد اتهم أوباما في هذا الشريط بأنه "سار على خطى سلفه في زيادة الاستعداء للمسلمين"، وذلك في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي في الدول العربية والمسلمة ارتفاعا كبيرا في شعبية الرئيس أوباما وتزيد فيه القوات الأميركية والباكستانية من ضغوطها على القاعدة وحلفائها في باكستان وأفغانستان.

طمأنة اليهود

ومن ناحية أخرى، أبلغ البيت الأبيض منظمة يهودية نافذة انه يريد معالجة التوتر الراهن مع الحكومة الإسرائيلية "من دون ضغائن أو إنذارات"، وفق ما أعلنت المنظمة المعنية.

ونشر المجلس اليهودي للشؤون العامة الذي يعتبر ناطقا باسم الجالية اليهودية في الولايات المتحدة رسالة من البيت الأبيض قال إنها تحاول طمأنة المنظمات اليهودية في وقت تمر فيه العلاقات بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي بفترة دقيقة.

وأكدت الرسالة أنه على الرغم من وجود خلافات حالية في وجهات النظر مع إسرائيل حول الاستيطان فإن الولايات المتحدة تحاول معالجتها بهدوء ومهنية وبدون ضغائن أو إنذارات على النحو الذي ينبغي أن تكون عليه العلاقات القوية مع حليف مهم، وذلك في إشارة إلى إسرائيل.

وكررت رسالة البيت الأبيض بالتزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، لكنها شددت كذلك على أن الدولة العبرية عليها أيضا الوفاء بالتزاماتها.

وقالت إن "التزام الرئيس بأمن دولة إسرائيل لا يزال حاسما كما كان دائما"، معتبرة أن سعي أوباما إلى قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل ووقف الاستيطان ينبع "في قسم كبير منه من قلقه على مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديموقراطية تحيا بأمان".

وأضافت الرسالة أن الرئيس كان واضحا جدا فيما يتعلق بضرورة احترام كل الأطراف التزاماتها ومسؤولياتها، مشيرة إلى أن أوباما يعتقد أن من واجب إسرائيل أن توقف الاستيطان حسب تعهداتها بتنفيذ في خارطة الطريق.

ونقلت الرسالة تأكيد الرئيس الأميركي أنه على الفلسطينيين واجبات تتصل بتحسين الوضع الأمني في أراضيهم ووقف التحريض على العنف ضد إسرائيل فيما يجب على الدول العربية اتخاذ تدابير جدية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في الوقت الراهن وليس مع نهاية العملية.

وقال مدير المجلس هادار سوسكيند إن البيت الأبيض سمح له بنشر الرسالة شرط عدم كشف هوية صاحبها.

وكان الرئيس باراك أوباما قد أعرب منذ تسلم مهامه في يناير/كانون الثاني عن عزمه تحريك الدبلوماسية الأميركية لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني لكن هذا الجهد يصطدم برفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قيام دولة فلسطينية ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG