Accessibility links

logo-print

القوات الأميركية تواصل استعدادتها للانسحاب من المدن نهاية الشهر


تواصل القوات الأميركية توسيع وبناء قواعد لها في ضواحي المدن العراقية استعدادا لإخلاء مراكز المدن في نهاية الشهر الحالي ونقل أفراد قواتها إلى تلك القواعد.

وتنقل الأسوشيتدبرس في تقرير لها صورة عن الوضع الذي يعيشه حاليا الجنود الأميركيون المتمركزون بالقرب من مراكز المدن في خيم مؤقتة وسط درجات حرارة تقترب من الـ 50 درجة مئوية.

يقول الجندي أوسكار غارزا الذي يتمركز في كامب كارفر بالقرب من منطقة المدائن ويعيش مع باقي زملائه في هذه الخيم التي غالبا ما ينقطع عنها التيار الكهربائي، إنه ينتظر بفارغ الصبر الانتهاء من تشييد مساكن خشبية مؤقتة مزودة بأجهزة تبريد للانتقال إليها قريبا.

ويؤكد الليوتاننت كولونيل برايان ماكا أن القوات الأميركية قامت حتى الآن بإغلاق أو تسليم أكثر من 60 قاعدة من قواعدها الموجود في المدن العراقية منذ بداية السنة الحالية، بالإضافة إلى 50 قاعدة أخرى من المقرر إغلاقها أو تسليمها إلى القوات العراقية نهاية حزيران/يونيو الجاري.

وتم نقل معظم الجنود الأميركيين للإقامة مؤقتا داخل قواعد قريبة من المدن، وسيكون بإمكانهم الانطلاق من هذه القواعد عند الحاجة لدعم القوات العراقية داخل المدن، على أن يعودوا للنوم داخل قواعدهم.

ويوضح المسؤول عن الوحدة 22 الليوتانت كولونيل غريغ باركر أن أعداد الجنود داخل كامب كرافر تزايدت لأكثر من ضعفين خلال الأسابيع الأخيرة مع تدفق القوات الأميركية القادمة من بغداد، دون أن يزود الأسوشيتدبرس بأرقام محددة عن أعدادهم لأسباب أمنية.

ويقول باركر الذي يشرف على عملية توسيع معسكر كارفر إن القسم الهندسي بدأ في التوسعات وتشييد المساكن منذ بداية شهر أيار/مايو الماضي وسينتهي منها يوم الثلاثاء المصادف 30 حزيران الجاري.

من جانبه يعلق الجندي زاكري كيسر القادم من ولاية أتلانتا، بالقول إن انتقالهم إلى المباني الجديدة تعني أنهم سيقومون بأداء واجباتهم بشكل أفضل، مضيفا أن وحدته تنقلت عدة مرات كان آخرها من بغداد إلى المدائن.

ولا يوضح الجيش الأميركي عدد القواعد الجديدة التي سيتم إنشاؤها، لكنها ستكون على الأرجح في ضواحي مدينة بغداد وباقي المدن الكبيرة.

ويؤكد الميجور جنرال ديفيد بيركنز عدم وجود خطط لإغلاق كامب فيكتوري الذي يأوي أكثر من 20 ألف جندي أميركي أو معسكرين صغيرين آخرين داخل حدود مدينة بغداد.

وسيتم الإبقاء أيضا على قواعد كبيرة لقوات المارينز في ضواحي مدينة الرمادي، وكذلك في منطقة التقدم خارج مدينة الفلوجة، بالإضافة إلى القاعدة الجوية في بلد والقاعدة اللوجستية في ضواحي التاجي.

وستواصل القوات الأميركية تقديم دعمها في الموصل شمالي العراق، من خلال قاعدتها العسكرية Marez المتمركزة في ضواحي المدينة، أما في الجنوب فقد حل الجيش الأميركي في القواعد التي أخلتها القوات البريطانية، حيث يتمركز حاليا بالقرب من مطار البصرة.

وتنص الاتفاقية الأمنية على سحب القوات الأميركية المقاتلة من المدن العراقية نهاية حزيران/يونيو 2009، والانسحاب الكامل من العراق نهاية العام 2011، فيما يخطط الرئيس باراك أوباما لسحب قواته من العراق في الـ 31 آب/أغسطس من عام 2010 والإبقاء على ما يتراوح بين 30-50 ألف عسكري للقيام بمهام التدريب والمشورة للقوات العراقية، على أن يتم سحبهم في موعد أقصاه نهاية عام 2011.
XS
SM
MD
LG