Accessibility links

logo-print

دبلوماسي روسي يقول إن العلاقات مع الولايات المتحدة تنمو بشكل لم يسبق له مثيل


أكد دبلوماسي روسي الأربعاء أن العلاقات الروسية-الأميركية تتقدم بسرعة قياسية في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، محذرا في الوقت عينه من المبالغة في التوقعات من زيارة أوباما المرتقبة إلى موسكو.

وصرح الدبلوماسي للصحافيين طالبا عدم الكشف عن هويته بأن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة لم يسبق أن شهدت خلال السنوات الأخيرة مرحلة نمو على هذا القدر من النشاط في جميع الميادين.

وأضاف أن الحوار بين البلدين تغير بشكل جذري في عهد أوباما، بعد أن شهدت العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة من ولاية جورج بوش ترديا أعادها تقريبا إلى ما كانت عليه زمن الحرب الباردة.

وأكد الدبلوماسي أن هذا حوار براغماتي ومهني وبلا أفكار أيديولوجية مسبقة، وهي أفكار ألقت بثقلها على التعاون مع الإدارة السابقة ولاسيما في نهاية ولاية الرئيس السابق بوش.

وتدهورت العلاقات الروسية الأميركية خصوصا اثر الحرب الخاطفة التي دارت في أغسطس/آب بين روسيا وجورجيا، حليفة الولايات المتحدة والتي كانت تدور في الفلك السوفيتي السابق.

وجاءت هذه الحرب لتزيد من حدة الخلاف القائم بين موسكو وواشنطن بشأن مشروع الدرع الصاروخية التي تنوي الأخيرة نشر أجزاء منها في أوروبا الشرقية رغم معارضة موسكو لهذا الأمر. ولا يزال هذان الملفان بحاجة لتسويتهما بين البلدين.

وأوضح الدبلوماسي الروسي أن المسائل التي يبحثها حاليا خبراء من كلا البلدين تمهيدا للقاء المرتقب بين أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في موسكو مطلع يوليو/تموز المقبل هي مسائل معقدة وإستراتيجية.

وأضاف أنه كلما دخلنا في التفاصيل كلما زادت الصعوبات. يجب علينا عدم المبالغة في التوقعات. سوف نرى ما الذي ستثمر عنه هذه المباحثات.

وكان الناطق باسم الرئاسة الروسية قد أعلن الثلاثاء أن الكرملين لا يستبعد اتفاقا مبدئيا على خفض الترسانتين الإستراتيجيتين للبلدين قبل زيارة أوباما إلى موسكو من 6 إلى 8 يوليو/تموز القادم.

اختتام المباحثات الروسية الأميركية

من ناحية أخرى، اختتمت في جنيف الأربعاء الجولة الثانية من المشاورات الروسية الأميركية بشأن الأسلحة الإستراتيجية، إلا أنه لم يصدر أي بيان عن تفاصيل ما دار في تلك المشاورات.

وقد أعلن مصدر دبلوماسي في ممثلية روسيا الدائمة لوكالة أنباء نوفوستي عبر الهاتف أن نتائج المشاورات ستنشر في موقع وزارة الخارجية الروسية الرسمي يوم الخميس.

وكانت الجولة الثانية من المشاورات الروسية الأمريكية قد بدأت في جنيف يوم الاثنين الماضي. وجرت في البداية على ساحة الممثلية الروسية، ومن ثم انتقلت إلى الأميركية، واختتمت على الساحة الروسية من جديد. وتجري هذه المفاوضات في ظل سرية تامة ولا يكشف أي شيء عن سيرها.

وسبق أن أعلن مصدر دبلوماسي لنوفوستي أن المفاوضات تجري "في جو بناء".

وتستهدف المفاوضات التي جرت جولتها الأولى في موسكو في 19 و20 مايو/أيار الماضي التوصل إلى اتفاق جديد لمواصلة خفض ترسانتي روسيا والولايات المتحدة من الأسلحة الإستراتيجية، بما فيها وسائل النقل والرؤوس النووية، بعد أن ينتهي سريان المعاهدة الموقعة في عام 1991 في ديسمبر/كانون الأول من هذا العام 2009.
XS
SM
MD
LG