Accessibility links

الرئيس ساركوزي ينتقد تصريحات أحمدي نجاد المتعلقة بالمحرقة بحضور متكي


أعلن قصر الاليزيه أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أدان الاربعاء خلال استقباله وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي في باريس التصريحات الجديدة للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد المتعلقة بالمحرقة.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها إن رئيس الجمهورية أدان التصريحات التي صدرت عن الرئيس الايراني، والتي تشكك في حقيقة المحرقة. وقد شدد على طابعها المرفوض، وكذلك على رفض الهجمات الكلامية المفرطة ضد دولة اسرائيل.

وكان الموقع الالكتروني للتلفزيون الايراني قد نشر الاربعاء تصريحات جديدة للرئيس أحمدي نجاد هاجم فيها إسرائيل واصفا المحرقة بأنها خدعة كبيرة.

كذلك كرر ساركوزي أمام متكي مخاوف فرنسا العميقة من أنشطة الانتشار النووي الايرانيةورغبة باريس في المساهمة في التوصل إلى حل في اطار مفاوضات بين ايران ومجموعة الست التي تضم كلا من المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا بالاضافة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وأوضح البيان أن ساركوزي دعا إيران إلى احترام قرارات مجلس الأمن الدولي والدخول في هكذا مفاوضات، معتبرا أن من شأن هذه المفاوضات أن تفتح الطريق أمام تعاون واسع جدا تستفيد منه إيران، بما في ذلك المجال النووي المدني، وأمام تعزيز الأمن الدولي والاقليمي.

وشدد الرئيس الفرنسي بحسب البيان على التحرك الهام والجدي لمجموعة الست في هذه العملية التي أطلقها الأوروبيون والتي باتت الولايات المتحدة ملتزمة بها بالكامل.

وأكد ساركوزي أنه في حال لم تفعل ايران ذلك فهي ستعرض نفسها لعزلة دولية متزايدة على جميع الصعد وأن التوصل إلى حل تفاوضي ممكنلأنه الطريق الذي تفضله فرنسا.

ووزعت الرئاسة الفرنسية البيان بينما كانت المباحثات في الاليزيه متواصلة بين متكي ومستشاري الرئاسة ووزارة الخارجية.

وحضر وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير اللقاء بين ساركوزي ومتكي، قبل أن يستقل الطائرة متوجها إلى البرازيل حيث سيشارك في صلاة عن ضحايا طائرة الخطوط الجوية الفرنسية التي تحطمت الاثنين في المحيط الأطلسي.

وهذه هي المرة الأولى التي يستقبل فيها الرئيس ساركوزي، الذي سبق له مرارا أن اعتبر احتمال حيازة ايران السلاح النووي امرا "مرفوضا"، مسؤولا ايرانيا على هذا المستوى الرفيع في قصر الاليزيه منذ انتخابه في مايو/أيار 2007.

ويأتي هذا اللقاء، الذي جرى بناء على طلب الجمهورية الاسلامية بحسب الرئاسة الفرنسية، بعيد اقتراح مجموعة الست على طهران استئناف الحوار حول البنامج النووي الايراني.

غير أن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي ترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 يونيو/حزيران، رفض هذا الاقتراح مؤكدا لمجموعة الست أن بلاده لن تناقش ملفها النووي خارج الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
XS
SM
MD
LG