Accessibility links

logo-print

خبراء أميركيون يؤكدون أهمية ترجمة خطاب أوباما إلى سياسات تنفيذية


أجمع خبراء أميركيون في شؤون الشرق الأوسط اليوم الخميس على ضرورة قيام الرئيس باراك أوباما بترجمة خطابه إلى العالمين العربي والإسلامي إلى سياسات تنفيذية كما أشادوا بلهجة الخطاب واعتبروا أن مصداقية أوباما تسبب مشكلة لتنظيم القاعدة.

وقال فواز جرجس الباحث في شؤون الشرق الأوسط في Sarah Lawrence College إن الخطاب الذي وجهه أوباما من القاهرة يشكل بداية لعملية معقدة في ظل الحاجة إلى ترجمة الخطاب إلى سياسات فعلية لاسيما فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ووصف جرجس أوباما بأنه أفضل سفير للولايات المتحدة على الإطلاق، مشيرا إلى أن الرئيس حاول في خطابه السير في مسار دقيق للغاية عبر سعيه لعدم تقويض تحالفات أميركا مع دول عربية ومسلمة بعدم انتقاد الملف الديموقراطي في هذه الدول مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية هذه القضية ودعمه لها.

إثارة العديد من القضايا

ومن ناحيته قال شيبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسة في جامعة ميريلاند إن حديث أوباما عن العديد من القضايا التي تهم العالمين العربي والإسلامي هو أكثر ما ميز الخطاب.

وأكد أن عامل الدين لم يكن السبب الرئيسي في إثارة الخلافات بين الولايات المتحدة والمسلمين لأن الاهتمام بالدين لا يقتصر على الدول المسلمة فقط بل يمتد أيضا إلى الولايات المتحدة نفسها.

ولفت إلى أهمية ما ذكره الرئيس أوباما حول قراره بإغلاق غوانتانامو وكذلك تركيزه على قضية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تحظى بأهمية كبيرة في العالم العربي والتأكيد على عزمه الانسحاب من العراق ووضع حد للتعذيب مشيرا إلى أن حديث أوباما عن ملفي باكستان وأفغانستان يحظى باهتمام أكبر في أسيا مقارنة بالعالم العربي.

وأكد تلحمي أن مصداقية أوباما تظل قضية هامة في حديثه إلى العرب والمسلمين مشيرا إلى أن الرئيس الشاب يحظى بمصداقية ورغبة في الإنصات إليه على عكس الرئيس السابق جورج بوش الذي فقد المصداقية على نحو أفقده اهتمام المسلمين.

وقال إن أوباما قام بتغيير لغة الخطاب الأميركي إلى العالم الإسلامي وتبنى لغة تقوم على الاحترام مشيرا إلى أن هذا التغيير ينبغي أن يكون مقرونا بسياسة فعلية يمكن من خلالها الحكم عليه.

وشدد على أهمية حديث أوباما في خطابه عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 لتوضيح سبب المشاعر الأميركية في الفترة الماضية والمبرر لتواجد قواتها في أفغانستان مشيرا في الوقت ذاته إلى أن رد الفعل الغاضب حيال الولايات المتحدة كان في الأساس بسبب ما اعتبره المسلمون مبالغة في رد الفعل على هجمات سبتمبر/أيلول.

وقال تلحمي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والمسلمين شهدت مرحلتين مختلفتين حيث سيطرت المشاعر الإيجابية على العلاقة المشتركة طيلة النصف الأول من القرن العشرين فيما تغير الحال منذ حرب عام 1967 بين العرب وإسرائيل.

وأضاف أن قيام الولايات المتحدة بغزو العراق فاقم من مشاعر الغضب العربي حيال الولايات المتحدة بالإضافة إلى الحرب على الإرهاب التي خلفت اعتقادا بأن أميركا في حرب على الإسلام.

أوباما وبوش

وبدوره، وصف المحلل بقناة MSNBC ريتشارد وولف الرئيس أوباما بأنه النقيض للرئيس السابق جورج بوش.

وقال وولف إن أوباما يمتلك مصداقية في العالمين العربي والإسلامي مستمدة من خبراته الشخصية وتجاربه السابقة وحياته في إندونيسيا وصلاته بالعديد من المسلمين في حياته العملية لاسيما خلال فترة عمله في شيكاغو.

وأضاف أن لغة خطاب أوباما لقيت ترحيبا في العالم الإسلامي لاستخدامه آيات من القرآن الكريم وبعض الكلمات العربية فضلا عن أن التزامه بالعمل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط يعد أمرا غير معتاد كونه يأتي في بداية رئاسته على عكس الرئيسين السابقين جورج بوش وبيل كلينتون اللذين بدآ مساعيهما في هذا الملف خلال وقت متأخر من رئاستهما كما أن ذلك الالتزام جاء مصحوبا بدعوة قوية لوقف المستوطنات التي تقوم إسرائيل ببنائها في الأراضي الفلسطينية.

واعتبر وولف أن هجوم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على أوباما في تسجيل صوتي تم بثه أمس الأربعاء أظهر المشكلة التي تعانيها القاعدة في ظل السياسة التي يتبناها أوباما وعدم قدرتها على التأثير في الرأي العام المسلم كما كان في السابق.

وقال إن هناك معركة جارية للفوز بعقول وقلوب المسلمين مشيرا إلى أن تواصل إدارة أوباما مع العالم الإسلامي خلق مشكلة للقاعدة وسبب اضطرابا لإيران أيضا.

وكان أوباما قد ألقى خطابا وجهه إلى العالمين العربي والإسلامي من جامعة القاهرة ركز خلاله على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة والسعي لإزالة أسباب التوتر بين المسلمين والولايات المتحدة كما شدد على اهتمام إدارته بالديموقراطية وحقوق المرأة والملف الإيراني.
XS
SM
MD
LG