Accessibility links

logo-print

المصريون يأملون أن يُتبع أوباما خطابه بتحركات ملموسة والأزهر يرحب بالخطاب


أشاد مصريون من كل أطياف المجتمع المصري بالكلمة التاريخية التي وجهها الرئيس أوباما إلى العالم الإسلامي اليوم الخميس، وأعربوا عن أملهم أن يتبع أوباما ذلك بتحركات ملموسة في الشرق الأوسط.

ووصف كمال حبيب الزعيم السابق لحركة الجهاد الإسلامي المصرية الكلمة التي ألقاها أوباما في جامعة القاهرة بأنها بداية جديدة حقا.

ووصف لوكالة الصحافة الفرنسية كلمة أوباما بالتاريخية حقا، إذ إنها أرست الأساس لعلاقة قائمة على الاحترام المتبادل، إنها بحق بداية جديدة.

وقال حبيب "بالنسبة إلى التطرف، أعتقد أن هذا الخطاب يجب أن يتيح للقاعدة فرصة السعي من أجل الحوار مع الغرب، كما يجب أن يمنح أوباما فرصة حل المشاكل في أفغانستان وغيرها من المناطق".

من ناحيته، قال محمد السيد سعيد الخبير في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في صحيفة الأهرام "هذا خطاب عظيم، وسيكون تاريخيا بالفعل"، مضيفا أن "أهمية هذه الكلمة تتخطى الوضع الحالي. وستكون واحدة من أهم الكلمات السياسية".

وأضاف: "مع ذلك، وفيما حاول أوباما إحداث توازن بين المبادئ العامة المجردة والإجراءات المعينة التي يجب اتخاذها، كان الخطاب ضعيفا للغاية من ناحية البعد العملي خصوصا في ما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي".

وقال إنه وجد الكلمة "منحازة تجاه الإسرائيليين، فلم يطلب منهم سوى وقف الاستيطان بينما يأخذ المسألتين الأكثر أهمية وهما الحل القائم على دولتين وإحياء المفاوضات باستخفاف، ووجدت أن هذه أضعف نقطة".

وتابع أن "مسألة الاستيطان جزء من مسألة الحدود وجزء من إطار المفاوضات بين العرب والإسرائيليين. كان عليه أن يتطرق إلى كل قرارات الأمم المتحدة التي صدرت ضد إسرائيل، إلا أنه لم يذكرها ولذلك تركها مفتوحة وعامة".

وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه مساء الثلاثاء، أن المصريين لا يثقون بأهداف السياسة الأميركية في المنطقة ولا يرون أن أوباما ملتزم بتحقيقها في شكل كامل، لكنه تحدث عن مؤشرات إلى تراجع معاداة الأميركيين.

وقال 67 بالمئة من المصريين في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة worldpublicopinion.org التي مقرها في ميريلاند إن الولايات المتحدة تؤدي دورا سلبيا في العالم.

إلا أنه وبعد كلمة أوباما اتسمت الأصوات في الشارع المصري بالأمل بالمستقبل شرط أن تتبع كلمات أوباما أفعال.

الأزهر يرحب بالخطاب

من جانبه، رحب مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وجهه الخميس إلى العالم الإسلامي، واعتبر أنه "دليل على بدء عهد جديد واعد من العلاقات بين أميركا والعالمين العربي والإسلامي"، ودعاه إلى وضع خطة للانسحاب من أفغانستان.

وأضاف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في بيان إن هذا الخطاب "يمهد الطريق أمام حوار حقيقي بين الحضارات بدلا من الصراع الذي قد يرغب بعضهم في إقناعنا باستحالة تجنبه".

وأشاد البيان "بتقدير الرئيس أوباما البالغ للدين الإسلامي ولإسهامات الحضارة الإسلامية عبر القرون في تشكيل عالم أفضل، وتأكيده على سعي أميركا لمشاركة أكبر وشراكة حقيقية مع العالم الإسلامي تتخذ من الاحترام المتبادل أساسا لها".

وأكد البيان أن الأزهر "يشارك الرئيس أوباما غايته في إرساء السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط وخاصة بين فلسطين وإسرائيل، ويطالبونه بكل قوة بالمضي قدما في تحقيق مثل هذا السلام في المنطقة، كما أنهم يرحبون أيضا بمبادرته لإنهاء احتلال العراق وسحب القوات الأميركية منها، ويؤكدون على ضرورة إطلاق مبادرة مماثلة خاصة بأفغانستان".
XS
SM
MD
LG