Accessibility links

ترحيب عربي بخطاب أوباما وسوريا تدعوه إلى ترجمة الأقوال أفعالا


اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن خطاب الرئيس أوباما الذي وجهه الخميس من القاهرة إلى العالم الإسلامي "متوازن ويؤسس لعلاقة إيجابية".

وقال موسى للصحافيين "أرى أن الخطاب متوازن وفيه رؤية ومقاربة جديدة في ما يتعلق بالعلاقة مع الدول الإسلامية".

وأضاف أن الخطاب يتضمن "مقاربة جديدة حيث بدا أن الولايات المتحدة ستتعامل بتوازن مع قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة قيام الدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان الإسرائيلي والحقوق الفلسطينية التي يجب أن تحترم".

وردا على سؤال حول حديث أوباما في خطابه عن حركة حماس، قال موسى "أن أوباما كان واضحا في حديثه عن حماس وتحدث عنها كما تحدث عن السلطة الوطنية الفلسطينية لأن هذا هو الواقع الفلسطيني".

الأردن: الخطاب يؤسس لمرحلة جديدة

من جانبها، اعتبرت الحكومة الأردنية الخميس أن خطاب الرئيس أوباما في القاهرة يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي، وفقا لما أكد نبيل الشريف وزير الإعلام والاتصال الأردني والناطق باسم الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف الشريف أنه "تضمن عددا من النقاط الإيجابية، وهذا من شأنه فتح صفحة جديدة في العلاقات، فأوباما لم يكتف بالمشاعر والعواطف بل تحدث عن مواقف سياسية محددة، خصوصا دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وفق صيغة حل الدولتين التي يدعمها الأردن وكل الأطراف العرب".

وأكد الشريف أن "المطلوب من الجميع الآن فتح صفحة جديدة والنظر إلى الأمور بإيجابية".

دعوة في سوريا للضغط على إسرائيل

وفي دمشق، اعتبر محللون وسياسيون اليوم الخميس أن خطاب الرئيس أوباما في القاهرة يكتمل مضمونه بممارسة الضغط على إسرائيل لترجمة الأقوال أفعالا.

وقال إلياس مراد رئيس تحرير صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا لوكالة الصحافة الفرنسية "استمعنا إلى الكثير من خطب الرؤساء الأميركيين، نحن نريد أفعالا وليس وعودا والمطلوب الجدية في دفع عملية السلام نحو الأمام".

وأضاف أن ذلك يتم "بالضغط على إسرائيل من أجل التزام قرارات الشرعية الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مؤكدا أن "السلام والاستقرار لن يتحققا ما لم يزل الاحتلال".

من جهته، قال وضاح عبد ربه رئيس تحرير جريدة "الوطن" المستقلة أن "المطروح لم يكن جديدا سواء بالنسبة إلى حل الدولتين أو تجميد الاستيطان".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية "المشكلة تكمن في كيفية تنفيذ هذه الطروحات، فاليوم الكل يدركون أن الجانب الذي يعرقل كل هذا هو الجانب الإسرائيلي، وأوباما لم يتطرق في خطابه إلى أي آلية للضغط على إسرائيل".

واعتبر عبد ربه أن الرئيس الأميركي "خاطب الشعوب أكثر مما خاطب الحكومات".

وقال ماهر الطاهر مسؤول المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج أن "الخطاب حول الموضوع الفلسطيني لم يأت بجديد جوهري لأن الحديث عن حل الدولتين كان من أيام الرئيس السابق جورج بوش، ولكن الممارسات الإسرائيلية قامت بدعم من الإدارة الأميركية على أساس ضرب حل الدولتين عبر الاستيطان وضرب مقومات إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

وحول مطالبة أوباما بوقف الاستيطان، تساءل الطاهر عن إمكان إقامة دولة فلسطينية في ظل "كتل استيطانية كبرى في الضفة الغربية فيها مئات آلاف المستوطنين إضافة إلى الكتل الاستيطانية في القدس".

ولاحظ أن أوباما لم يشر إلى عدم التزام إسرائيل تنفيذ القرارات الدولية التي تتصل بالقضية الفلسطينية.

وتعليقا على مطالبة أوباما حماس بنبذ العنف، قال الطاهر "يريد أوباما وقف المقاومة ونحن نقول إن الشعب الفلسطيني سيستمر في المقاومة وسيستمر في تمسكه بحقوقه".

وأضاف: "الشعب الفلسطيني خاضع للاحتلال، ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية تعطي الشعوب الحق في مقاومة الاحتلال".

حزب الله: خطاب أوباما إنشائي

أما حزب الله اللبناني فقد انتقد خطاب أوباما معتبرا أنه خطاب "إنشائي" لا يتضمن "أي تغيير حقيقي" في الموقف الأميركي من الشرق الأوسط.
XS
SM
MD
LG