Accessibility links

أوباما من بوخنفالد: المعسكر أكبر دليل لكل من ينكر المحرقة


قال الرئيس باراك أوباما خلال زيارة تفقدية، برفقة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، لمعسكر الاعتقال النازي بوخنفالد في ألمانيا الذي قتل فيه نحو 65 ألفا إن المعسكر أكبر دليل لكل من ينكر المحرقة، مضيفا أنه تقع على عاتق الجميع مسؤولية محاربة كل من ينفي وجود تلك المعسكرات.

هذا وقالت ميركل إنها تنحني احتراما لضحايا محرقة اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

وأوباما هو أول رئيس أميركي يزور بوخنفالد، وكانت في انتظاره عند مدخل المعسكر مجموعة طلاب من مدينة يينا المجاورة.

ووضع أوباما وميركل والناجي من المعسكر إيلي فيزل رئيس اللجنة الدولية لمعتقلي بوخنفالد والحائز على جائزة نوبل للسلام، والفرنسي برتران هيرز وردة بيضاء على نصب تكريمي.

وكان الرئيس الأميركي قد وصل في مروحية إلى دريسدن التي تبعد حوالي 200 كلم شرقا والتي دمرها بالكامل الطيران البريطاني والأميركي مع نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأجرى أوباما محادثات مع ميركل في هذه المدينة.

وصرح أوباما للصحافيين "اعتقدنا أن من المهم أن ازور بوخنفالد في إطار هذه الرحلة" التي تقوده غدا السبت إلى سواحل النورماندي في فرنسا للمشاركة في الذكرى الـ65 لإنزال الحلفاء.

وأضاف "تربطني بهذا المعسكر صلة شخصية"، مذكرا بان والد عمه تشارلي باين شارك في تحرير معسكر آخر تابع لبوخنفالد العام 1945. ولاحقا يزور أوباما المستشفى العسكري الأميركي في لاندستول غربي ألمانيا، حيث يتلقى الجنود الأميركيون المصابون في أفغانستان والعراق العلاج، ويتوجه بعدها إلى فرنسا.

وكان أوباما قد صرح بأن حكومته لم تطلب التزامات حازمة من ألمانيا لتتكفل بمعتقلين في غوانتانامو عقب الإفراج عنهم.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مدينة دريسدن إن ميركل أبدت انفتاحا كبيرا خلال محادثاته معها، وأنه لم يطلب منها التزامات حازمة وهي لم تعطه إياها.

وأضاف أوباما أنه لا يتوقع أن تتم تسوية مشكلة استقبال معتقلي غوانتانامو عند الإفراج عنهم في غضون شهرين أو ثلاثة، مشددا على ضرورة مواصلة المناقشات مع الأوروبيين من اجل إيجاد حل.

من جهتها، أكدت ميركل أنها مقتنعة بأنه سيتم التوصل إلى حل في نهاية المطاف، مشيرة إلى أن المناقشات حول المسألة تتواصل بشكل مكثف وستستمر.

وأضافت ميركل أن ألمانيا عبرت دائما عن تأييدها لإغلاق معتقل غوانتانامو موضحة أن سجينا سابقا فيه كان على صلة بألمانيا هو مراد كرناز استقبل في شهر أغسطس/آب عام 2006 في ألمانيا بعدما أمضى خمس سنوات في غوانتانامو.

ضغوط على إسرائيل والعرب

من ناحية أخرى، شدد أوباما اليوم الجمعة على ضرورة أن تتخذ إسرائيل والدول العربية خيارات صعبة لبلوغ السلام.

واعتبر أوباما أن حكومته أوجدت مناخا لاستئناف مفاوضات السلام، موضحا أن الولايات المتحدة لا تستطيع إجبار الأفرقاء المعنيين على القبول بتسويات تاريخية ضرورية بهدف وضع حد لعقود من النزاعات.

شدد أوباما على ضرورة أن يتخذ الفلسطينيون والعرب إجراءات ملموسة للمساعدة في إحياء مفاوضات السلام.

واعتبر الرئيس الأميركي أن البعض يتجه دائما إلى الإدلاء بتصريحات تحض على كره إسرائيل، مشيرا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد حقق تقدما حول هذه القضية، "لكنه لا يكفي."

وتابع أوباما "لم نر يوما التزامات حازمة من جانب السلطة الفلسطينية للسيطرة على بعض المناطق المحاذية لإسرائيل،" مذكرا بأن السلطة الفلسطينية تواجه أيضا مشكلات فساد وسوء إدارة.

من ناحية اخرى، أعرب أوباما عن أمله في أن تقيم الدول العربية تبادلا تجاريا ودبلوماسيا مع إسرائيل في حال اتخذت الأخيرة خطوات حاسمة لمصلحة السلام.

إلا أن الرئيس الأميركي أقر بصعوبة كبيرة على الصعيد السياسي لجهة اتخاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالنسبة قرارا بالتخلي عن الاستيطان، لكنه شدد على أن هذا الأمر سبق أن التزمت بع إسرائيل.

وتطرق أوباما إلى نقطة خلافية أخرى مع نتانياهو الذي يرفض قيام دولة فلسطينية.

وأضاف "بصفتي صديق لإسرائيل، على الولايات المتحدة أن تكون صادقة في أهمية التوصل إلى حل الدولتين، لمصلحة أمن إسرائيل وأمننا وامن الفلسطينيين."

هذا وهنأت ميركل الرئيس الأميركي على خطابه في القاهرة، وأكدت له دعم ألمانيا لجهوده الدبلوماسية المقبلة.
XS
SM
MD
LG