Accessibility links

logo-print

صحف أميركية تعتبر خطاب أوباما استخداما ماهرا للدبلوماسية وتحذر من اختزال مضمونه


رحبت صحف أميركية اليوم الجمعة بخطاب الرئيس باراك أوباما الذي وجهه أمس الخميس إلى العالمين العربي والإسلامي من جامعة القاهرة غير أنها حذرت من اختزال مضمونه في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ووصفت صحيفة واشنطن بوست الخطاب بأنه "استخدام ماهر للدبلوماسية العامة" في منطقة ظلت الجهود الأميركية فيها لتبرير سياستها "ضعيفة".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الجمعة إن المثاليات التي تقع في مضمون الأيديولوجية السياسية للرئيس قد تثبت صحتها أو خطأها في ما يتعلق بالتحديات القائمة مثل الصراع العربي-الإسرائيلي ومساعي إيران للحصول على أسلحة نووية لاسيما وأن الخطاب قدم دفاعا قويا عن المصالح الأميركية الرئيسية كما بدا في الوقت ذاته مختلفا للغاية عن إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

واهتمت الصحيفة باستخدام أوباما تعبير التشدد العنيف بدلا من الإرهاب وقيامه بتبرئة الإسلام من المسؤولية عنه فضلا عن عدم وصفه الشرق الأوسط بالمنطقة المنقسمة بين "معتدلين" متحالفين مع الولايات المتحدة و"متشددين" ملتفون حول إيران كما دأبت إدارة بوش على القول.

وقالت إن التزام أوباما بالسعي للتوصل إلى الحل القائم على الدولتين كان هاما لكسب المصداقية لدى المسلمين، معتبرة أن الرئيس الأميركي سوف يواجه تحديا يتمثل في منع القادة العرب من تحويل ما اقترحه من انخراط واسع النطاق في عملية السلام إلى مسار ضيق لعملية السلام في الشرق الأوسط رغم تأكيد أوباما على ضرورة عدم استخدام الصراع لتحويل انتباه الشعوب العربية عن مشكلات أخرى في بلدانها.

وخلصت الصحيفة إلى أن مبادرة أوباما لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي سوف تفشل في حال تحولت قضية التزام إسرائيل بالمطالب الأميركية إلى مقياس يحدد من خلاله المسلمون البداية الجديدة التي اقترحها الرئيس بين الولايات المتحدة والمسلمين مشيرة إلى أنه بمقدور أوباما في حال لجوء الدول العربية إلى ذلك أن يواصل الحديث علانية عن القضايا التي أثارها في خطابه وأن يضغط علنا على الحكومات المسلمة لاتخاذ إجراءات حيالها.

جهد كبير

ومن ناحيتها، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن خطاب الرئيس كان حصيلة جهد استمر لأشهر تخللته استشارات لعدد من الخبراء والباحثين المسلمين من إيران ودول عربية إضافة إلى أكاديميين يهود.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس أوباما عكف على استشارة عدد من مديري الشركات المسلمين، واطلع على مقالات عديدة تم إرسالها إلى البيت الأبيض مشيرة إلى أن أوباما استقبل قبل إلقاء خطابه مجموعة من الباحثين المسلمين، وآخرين في شؤون السياسة الخارجية، لمناقشة أهم النقاط التي يمكن أن يركز عليها .

وذكرت أنه لدى إقلاع طائرة الرئاسة نحو السعودية وبينما كان مساعدو أوباما نائمين كان يمسك هو بقلم ويعدل في الخطاب صفحة تلو الأخرى.

باراك حسين بوش

أما صحيفة وول ستريت جورنال فقالت في افتتاحيتها التي حملت عنوان "باراك حسين بوش" إن أوباما رسخ من الأجندة الأمنية والخارجية للرئيس السابق جورج بوش بالقيام فقط بإعادة تصنيفها ووضعها تحت مسميات جديدة.

وأضافت أنه على الرغم من تأكيد أوباما في خطابه على "البداية الجديدة" بين الولايات المتحدة والمسلمين في العالم إلا أن ما طرحه كان نسخة منمقة أعيد ترتيبها من أفكار الرئيس بوش وأجندة الحرية التي طرحها لاسيما في ما يتعلق بالحديث عن حرية التعبير والاعتقاد والمشاركة في اختيار الحكومات وأساليب الحكم والمساواة وحقوق المرأة.

وكان أوباما قد ألقى أمس من القاهرة خطابا وجهه إلى العالم الإسلامي أكد خلاله التزام إدارته بالعمل لإقامة دولة فلسطينية والتواصل مع إيران وبدء حوار مع العالم الإسلامي كما أعلن عن مبادرات للتعاون المشترك في مجالات التعليم والتنمية الاقتصادية وأكد أهمية تحقيق الديمقراطية وصيانة حقوق المرأة.
XS
SM
MD
LG