Accessibility links

الصحف الإسرائيلية: تشاؤم في إسرائيل حيال خطاب أوباما والليبراليون متفائلون


قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في مقال تحليلي إن ردود الفعل في إسرائيل على خطاب الرئيس أوباما في القاهرة أمس الخميس كانت الأقل ترحيبا، حيث حاول بعض المحللين التقليل من أهمية الخطاب، وحاول آخرون نشر مشاعر الخوف بالقول "إنه ذكر الهولوكوست والنكبة في نفس الجملة"، أو "إنه لم يذكر حقنا في الأرض كما هو مذكور في الكتاب المقدس."

غير أن الصحيفة قالت إن ردود الفعل هذه لم تكن لازمة، إذ أن أوباما برز الخميس على أنه "صديق صادق لإسرائيل". وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طلب من وزرائه التزام الصمت حيال الأمر، إلا أنهم أدلوا بتصريحات للصحافة حيث قال عوزي لانداو وزير البنى التحتية إن الدولة الفلسطينية هي بمثابة "دولة إيرانية"، أما يتسحاق هيرزوغ وزير الشؤون الاجتماعية فقال إن مسألة الخلاف حول المستوطنات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي مشكلة "علاقات عامة".

غير أن الصحيفة قالت إن ما قاله أوباما يصب جميعه في مصالح إسرائيل.

"الخطاب إنهاء لحقبة ما بعد 11 سبتمبر"

وقالت صحيفة هآرتس في مقال تحليلي آخر اليوم الجمعة إن الرئيس أوباما إذا ما وفى ببعض وعوده التي قطعها في خطابه الذي ألقاه في القاهرة فسوف يذكره التاريخ العالمي على أنه أنهى في هذا اليوم حقبة ما بعد أحداث الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001.

وقالت الصحيفة إنه استبدل في خطابه صراع الحضارات بحوار الثقافات. وبدلا من إلحاق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالصراع ضد الإرهاب الإسلامي، سوف يكون الاتجاه نحو إنشاء دولة فلسطينية وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وبدلا من الموازنة في الإرهاب النووي بين إيران وإسرائيل، سوف توقع الدولتان على اتفاقية منع الانتشار النووي، على حد تعبير الصحيفة.

"نتانياهو بين ائتلافه وبين أوباما"

هذا، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في مقال نشر اليوم الجمعة إن خطاب أوباما وضع نتانياهو في معضلة بين المحافظة على صمود ائتلافه الذي يضم يمينيين متشددين أو وضع نفسه في موقف خلاف مع أوباما.

وأضافت الصحيفة أنه أيا كان اختار نتانياهو فإنه سيتضرر؛ فإذا ما خضع للضغوطات الأميركية وغير خطابه فإنه سوف يواجه غضب اليمينيين والمستوطنين، وإذا ما أصر على خطه المحافظ وتجاهل الضغوطات الأميركية، فإنه سوف يفقد بسرعة الدعم العام الإسرائيلي، وربما يفقد دعم حزب الليكود أيضاً الذي يدعم حل الدولتين. وفي كلا الحالتين سيكون ائتلافه مهددا بالانهيار، وفقا للصحيفة.
XS
SM
MD
LG