Accessibility links

logo-print

كلينتون تنفي وجود اتفاقات بين واشنطن وإسرائيل حول توسيع المستوطنات


ردت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على تصريحات أدلى بها أحد المفاوضين الإسرائيليين الكبار وقال فيها إن الرئيس السابق جورج بوش وافق بشكل شخصي على توسيع المستوطنات ونفت وجود أي اتفاقات بين إدارة بوش السابقة وإسرائيل تسمح لها بتوسيع المستوطنات وأصرت كلينتون على أن تلك ليست هي سياسة الولايات المتحدة.

وقال دبلوماسيون إنه بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما أن واشنطن حليفة إسرائيل الرئيسية لن تتساهل من الآن فصاعدا إزاء بناء مستوطنات في الضفة الغربية، يفكر الاتحاد الأوروبي في استخدام نفوذه التجاري لتعزيز الضغوط الأميركية.

مما يذكر الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لاسرائيل وأن أحد الخيارات المتوفرة لديه هو فرض قيود على استيراد الفواكه والخضروات وزيت الزيتون والمنتجات الزراعية الأخرى التي يزرعها المستوطنون الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وتساور الشكوك بعض الحكومات الأوروبية منذ فترة طويلة في أن مثل هذه المنتجات تدخل الاتحاد الأوروبي بتعريفة استيراد منخفضة مخصصة للمنتجات التي يكتب عليها أنها مستوردة من الأراضي الإسرائيلية فقط.

وكانت تلك أحدث إشارة على عمق الخلاف بين حكومة بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل وأوثق حلفائها.

إلا أنه لا يوجد في الوقت الراهن ما يشير إلى حدوث تغير في موقف حكومة نتنياهو التي تولت السلطة قبل شهرين وهي ائتلاف يضم جماعات يمينية مرتبطة بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

وتترك هذه القضية إسرائيل والقوى التي كانت راعيتها الأساسية على خلاف بشكل أعمق مما كان في سنوات كثيرة. وقال دبلوماسي أوروبي إن الإسرائيليين بدأوا يصغون. ولكن لا يوجد ما يدل على أن لدى الإسرائيليين أي نية للتوقف. وقال دبلوماسي إسرائيلي كبير إن إسرائيل مازالت تحاول تحديد المدى الذي ستأخذ به هذه التهديدات بجدية. وأضاف أن السؤال الذي يدور في أذهان الإسرائيليين يتركز على مدى قوة الاحتمال التي يملكها أوباما.

هذا وقد هيمنت كلمة أوباما التاريخية التي وجهها للعالمين الإسلامي والعربي من جامعة القاهرة يوم الخميس على وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وقد تركز اهتمام كبير على إعلانه بأن كل عمليات البناء الأخرى في المستوطنات هي غير شرعية في نظر الولايات المتحدة ودعوته لإقامة دولة فلسطينية وكلاهما عنصر لا يرغب نتنياهو في قبوله.

ويعكف دبلوماسيون أميركيون ومن الاتحاد الأوروبي على دراسة نقاط الضغط التي يمكن استخدامها لإقناع نتنياهو الذي يخاطر برؤية ائتلافه ينهار إذا قدم تنازلات تتعلق بالمستوطنات. وقال دبلوماسيون إن مبعوثين أميركيين وأوروبيين سيجتمعون يوم الأربعاء لتنسيق رد.

وبصرف النظر عن احتمال القيام بحملة منسقة لحرمان منتجات المستوطنات القادمة إلى الاتحاد الأوروبي من امتيازات التعريفة الجمركية ، قال دبلوماسيون إن دول الاتحاد الأوروبي تبحث أيضا في استخدام تبادل الأبحاث الاقتصادية والعالمية مع إسرائيل كمجال يمكن أن يمارسوا من خلاله ضغطا على نتنياهو.

وبالإضافة إلى كون الاتحاد الأوروبي أكبر سوق لصادرات إسرائيل، فانه ثاني أكبر مصدر للواردات الإسرائيلية بعد الولايات المتحدة.

ولكن دبلوماسيين قالوا إن أوروبا ستحذو حذو واشنطن. وأضافوا أنه سيكون من الصعب قيام الاتحاد الأوروبي بعمل منسق بسبب الانقسامات داخل الاتحاد ومن ثم فالأرجح القيام بخطوات تدريجية.

من ناحية أخرى، سعى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إلى التقليل من أهمية الخلافات مع أوباما، وقال إنه يعتقد بشكل أساسي أن إسرائيل تقبل رؤيته.

وصرح مسؤولون اسرائيليون آخرون بأن نتنياهو لا ينوى تجميد كل النشاط الاستيطاني ولكنه سيحاول تخفيف الخلاف من خلال إزالة حواجز الطرق التي تجعل تنقل الفلسطينيين صعبا وبإزالة المواقع اليهودية الصغيرة التي لا تجيزها الحكومة مثل المستوطنات العشوائية.

إلا أن خصوم نتنياهو رفضوا دعوة أوباما تجميد عمليات الاستيطان بشكل كامل. وقال النائب الإسرائيلي البارز تساحي هنغبي عضو حزب كاديما إن هذا طلب غير شرعي.

ميتشل يزور المنطقة

على صعيد آخر، سيزور جورج ميتشل مبعوث أوباما إسرائيل والضفة الغربية ابتداء من يوم الاثنين. وصرح مسؤولون غربيون وإسرائيليون بأن البيت الأبيض يعكف على صياغة ورقة عمل لاستئناف عملية السلام يمكن تقديمها إلى الأطراف المعنية في بداية الشهر المقبل.

وقال دبلوماسيون إنه على المدى القريب تدرس اللجنة الرباعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة تصعيد الانتقادات العلنية لإسرائيل.

وقد تحجم واشنطن أيضا عن العمل في الأمم المتحدة لإحباط القرارات التي تنتقد إسرائيل وتقلص من إمكانية وصول إسرائيل إلى عملية صنع القرار داخل الولايات المتحدة.

وإذا استمر الخلاف، فان واشنطن قد توقف الجزء الأكبر مما تبقى من ضمانات القروض لإسرائيل، ولكن مسؤولا غربيا قال عن هذا الخيار إنه بعيد المنال.

XS
SM
MD
LG