Accessibility links

logo-print

فوز للأحزاب اليمينية بالانتخابات البرلمانية الأوروبية ونسبة قياسية في الامتناع عن التصويت


فازت الأحزاب اليمينية بفارق كبير على الاشتراكيين في انتخابات البرلمان الأوروبي الأحد إثر عملية انتخابية اتسمت بنسبة قياسية من الامتناع عن التصويت.

وأفادت تقديرات نشرها البرلمان الأوروبي بعيد الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش أن المحافظين في الحزب الشعبي الأوروبي سيشغلون 267 مقعدا من أصل 736 مقابل 288 نائبا من أصل 785 في البرلمان المنتهية ولايته.

ويشكل التمثيل الجديد تراجعا طفيفا بالنسبة المئوية حيث بلغت النسبة الجديدة 36,28 بالمئة مقابل 36,69 بالمئة.

وقال محللون إن فوز هذه الأحزاب لم يقلب التوازن السياسي للبرلمان في ستراسبورغ لكنها ستتمكن من إسماع صوتها بسهولة أكبر في هذه المؤسسة. ويفترض أن يؤمن فوز المحافظين إعادة انتخاب جوزيه مانويل باروسو على رأس المفوضية الأوروبية لولاية جديدة مدتها خمس سنوات لاسيما وأن قادة معظم الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد قد عبروا عن تأييدهم لإعادة انتخابه.

ومع أن صلاحيات البرلمان تعززت في السنوات الأخيرة وستتوسع أكثر مع دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ قبل 2010، فإن النواب الأوروبيين لا يختارون أعضاء المفوضية، بل يقتصر دورهم على المصادقة على خيار العواصم.

وهذا الغياب للرهانات الواضحة للبرلمان أدى إلى نسبة امتناع كبيرة للناخبين عن التصويت، تسجل ارتفاعا متواصلا منذ 1979. لكن في هذه الانتخابات، سجلت نسبة قياسية بلغت 56,45 بالمئة بحسب أرقام مؤقتة.

تفاصيل النتائج

وبدون احتساب المحافظين البريطانيين والتشيكيين الذين أعلنوا انشقاقهم، فاز الحزب الشعبي الأوروبي بفارق كبير على الاشتراكيين الذين سيشغلون 159 مقعدا، وهؤلاء يمكن أن يحققوا تقدما طفيفا بفضل عشرين نائبا للحزب الديموقراطي الإيطالي الذين سينضمون إلى المجموعة.

وبعد المحافظين والاشتراكيين، يأتي الليبراليون الذين لم يطرأ على تمثيلهم تغيير يذكر ويشغلون 81 مقعدا يليهم الخضر بواقع 51 نائبا مقابل 43 في البرلمان المنتهية ولايته.

وفي ألمانيا التي تشغل اكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي بواقع 99 نائبا، حصل محافظو المستشارة الألمانية انغيلا ميركل وحلفاؤهم على 37,9 بالمئة من الأصوات متقدمين بفارق كبير على الاشتراكيين الديموقراطيين الذين منوا بهزيمة تاريخية وحصلوا على نسبة 20,8 بالمئة.

وفي فرنسا فاز حزب الرئيس نيكولا ساركوزي الاتحاد من أجل حركة شعبية بنسبة 27,89 بالمئة من الأصوات حسب النتائج التي أعلنت حتى الساعة 23,45 مساء بتوقيت غرينتش، متقدما على الاشتراكيين الذين حصلوا على نسبة اقتربت من 16 بالمئة ومثلهم دعاة حماية البيئة الذين يقودهم دانيال كون بينديت والذين شكل تقدمهم مفاجأة.

وفي ايطاليا أيضا فاز حزب رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني لكن بدون أن يحقق هدف الحصول على 40 بالمئة من الأصوات حيث بلغت النسبة التي حصل عليها 35,6 بالمئة.

وفي إسبانيا فاز اليمين على الاشتراكيين في حزب رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو. كما سجل اليمين في البرتغال، بلد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، فوزا لم يكن متوقعا على اشتراكيي رئيس الوزراء جوزيه سوكراتيس.

وفي بريطانيا، مني حزب رئيس الوزراء العمالي غوردن براون بهزيمة نكراء حيث حصل على نسبة 15 بالمئة فقط وانتقل إلى المرتبة الثالثة بعد المحافظين الذين حصلوا على نسبة 29 بالمئة وحزب يوكيب المشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي الذي حصل على نسبة 17 بالمئة بحسب التقديرات.

وحقق المشككون في جدوى الاتحاد الأوروبي أيضا فوزا في النمسا، حيث حصلوا على نسبة 18 بالمئة على غرار لائحتي اليمين المتطرف.

وحققت أحزاب متطرفة أخرى تقدما في هذا الاقتراع فللمرة الأولى في بريطانيا انتخب نائبان أوروبيان ينتميان إلى الحزب الوطني البريطاني اليميني المتطرف.

وكان حزب غيرت فيلدرز المعادي للإسلام قد فاز في هولندا بنسبة 17 بالمئة من الأصوات ليشغل أربعة مقاعد.

وفي المجر يمكن أن يشغل حزب يوبيك اليميني المتطرف مقعدا أو مقعدين بينما حصل القوميون المتشددون في سلوفاكيا على أول مقعد لهم في البرلمان الأوروبي ومن المتوقع أن يحصل حزب رومانيا الكبرى على مقعدين في رومانيا.

XS
SM
MD
LG