Accessibility links

ردود فعل متباينة حيال فوز قوى 14 آذار وإسرائيل تطالب بنزع سلاح حزب الله


تباينت ردود الفعل اليوم الاثنين إزاء فوز قوى 14 آذار المدعومة من الغرب بالانتخابات النيابية اللبنانية بينما طالبت إسرائيل بنزع سلاح حزب الله بعد هزيمته في الانتخابات التي أثارت تساؤلات حول المرحلة المقبلة وتشكيلة الحكومة في لبنان.

وقال إسرائيل كاتز وزير النقل الإسرائيلي صباح الاثنين تعليقا على هزيمة حزب الله في الانتخابات التشريعية في لبنان إنه ينبغي نزع أسلحة الحزب بموجب الاتفاقات المعقودة في السابق.

وأضاف كاتز للإذاعة الإسرائيلية العامة أن "فوز القوى الموالية للغرب في لبنان على القوى الموالية لإيران وسوريا التي يقودها (الأمين العام لحزب الله حسن) نصر الله خبر مهم للمنطقة ولإسرائيل."

واعتبر أنه "ينبغي التحرك الآن لنزع سلاح حزب الله بموجب الاتفاقات المعقودة في الماضي."

وبدورها حثت الخارجية الإسرائيلية الحكومة اللبنانية المقبلة التي ستنبثق عن الانتخابات التشريعية على منع أي هجوم على إسرائيل انطلاقا من الأراضي اللبنانية.

رفض من حزب الله

ومن ناحيته، أكد النائب محمد رعد أن فوز قوى 14 اذار في الانتخابات النيابية سيؤدي إلى استمرار "الأزمة" مع قوى 8 آذار التي تشكل الأقلية إلا إذا التزمت بمبادئ أبرزها عدم المساس بسلاح حزب الله.

وقال رعد الذي فاز في الانتخابات النيابية إن "النتائج من حيث الأرقام تؤشر أن الأزمة لا تزال تراوح مكانها إلا إذا أرادت الأكثرية الحالية أن تغير سلوكها."

وأضاف أن هناك مبادئ أساسية ينبغي على الأغلبية أو الحكومة أن تقدم ضمانات حيالها هي الالتزام بأن "المقاومة خارج كل بحث وأن السلاح مشروع ضد العدو الصهيوني وأن إسرائيل عدو وأن العميل لإسرائيل ليس أشرف الشرفاء."

ترحيب مصري

ومن ناحية أخرى قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الرئيس المصري حسني مبارك هنأ الاثنين رئيس كتلة المستقبل اللبنانية سعد الحريري على فوز الغالبية في الانتخابات النيابية التي جرت الاحد.

وأضافت الوكالة ان مبارك أجرى اتصالا هاتفيا بالحريري "لتهنئته بنتائج الانتخابات النيابية" كما أجرى اتصالا مماثلا برئيس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته فؤاد السنيورة.

وأوضحت الوكالة أن مبارك أكد في الاتصالين "ترحيب مصر بنتائج الانتخابات وما عكسته من إرادة شعب لبنان وخياراته"، كما أعرب عن "تطلعه لاستمرار جلسات الحوار الوطني من أجل التوصل لوفاق لبناني يدعم الاستقرار ويتجاوز الاستقطاب الذي شهدته الأعوام الماضية."

ردود فعل الصحف

وفي غضون ذلك، اعتبرت الصحف اللبنانية الصادرة الاثنين أن نتائج الانتخابات التي أفرزت انتصارا لقوائم 14 آذار كرست استعادتها الأكثرية النيابية بفوزها بـ71 مقعدا من أصل 128 في البرلمان بينما منيت المعارضة بهزيمة ببقائها في مواقع الأقلية.

وعنونت صحيفة النهار "14 آذار تنتصر باستعادة أكثرية 71 نائبا" فيما قالت صحيفة الأخبار القريبة من أوساط المعارضة إن لبنان أمام أسئلة صعبة، متسائلة عن المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة.

واعتبرت أن النتائج "ثبتت قوى 14 آذار في موقع الأكثرية وثبتت المعارضة في موقعها" مشيرة إلى أن المعركة "بدت قاسية وغير مسبوقة."

وكتبت الصحيفة أن "المعارضة منيت بهزيمة كبيرة والأمر ليس مرتبطا فقط بالمحصلة النهائية لعدد المقاعد، بل في حصول لوائح فريق 14 آذار الخاسرة على أصوات إضافية خصوصا في الوسط المسيحي."

من جهتها قالت صحيفة السفير إن "أكثر المتفائلين في الموالاة وأكثر المتشائمين في المعارضة ما كانوا يتوقعون مثل هذه الحصيلة التي ستخضع ابتداء من اليوم إلى قراءة دقيقة وخصوصا من قبل الفريق الخاسر لمعرفة أسبابها وتداعياتها اللاحقة، لاسيما أن النتائج جاءت مخالفة للكثير من التوقعات والتقديرات التي كانت تملكها المعارضة."

إعلان الفوز

وكانت قوى 14 آذار قد أعلنت في وقت سابق الاثنين فوزها في الانتخابات النيابية التي جرت الأحد بينما جددت المعارضة مطالبتها بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات.

وقال النائب سعد الحريري، أبرز أقطاب الأكثرية، في كلمة ألقاها أمام حشد من أنصاره ومعاونيه ومن النواب الفائزين في الانتخابات في منزله في قريطم في غرب بيروت، "أثبت اللبنانيون تمسكهم بالحرية والتزامهم الديموقراطي"، مضيفا "مبروك للديموقراطية، مبروك للحرية."

ووصف الحريري في الكلمة التي نقلت مباشرة عبر تلفزيون "المستقبل" نتيجة الانتخابات بـ"المشرفة"، مضيفا أن "الرابح الكبير هو لبنان ولا رابح وخاسر في الانتخابات."

وشكر الحريري أنصاره والأجهزة الأمنية والرسمية التي ساهمت في إنجاح العملية الانتخابية. كما شكر "كل من أدلى بصوته للوائح المنافسة وساهم في تكريس الديموقراطية."

وتوجه إلى هؤلاء بالقول "واجبنا أن نسمع أصواتكم أولا وأن نسمع قبل كل شيء الإرادة العميقة والصادقة لجميع اللبنانيين."

ووعد "بأن نمد الأيدي وأن نشبك الهمم لنعود جميعا ومعا إلى العمل بجد وجدية من اجل لبنان"، كما دعا أنصاره إلى "أن يكون الانتصار راقيا والفرح إيجابيا" والى رفض "الانجرار إلى أي استفزاز وإخلال بالأمن يهدف إلى تعكير هذا اليوم الكبير في الديموقراطية."

ودعا جميع أنصار تياره "المستقبل" إلى "إزالة الصور والشعارات الانتخابية بدءا من يوم غد" الاثنين.

وكان النائب وليد جنبلاط، من أقطاب الأكثرية، قد وجه في وقت سابق نداء إلى أنصاره بعدم "تعكير نصر" قوى 14 آذار بالاحتفالات "الغوغائية والتجمعات الحزبية" التي يمكن أن تعكر الأجواء في البلد.

ودعا جنبلاط أنصاره إلى عدم التجمع وعدم التنقل في مواكب ورفع أعلام، "لكي لا يعكر التظاهر مشروع الدولة الذي خاضت قوى 14 آذار معركتها على أساسه"، كما دعا إلى انتظار النتائج النهائية الاثنين "لتحليلها"، محذرا من "عزل أي طرف في البلد."

اعتراف بالخسارة

وأقرت قوى 8 آذار وأبرز أركانها حزب الله والتيار الوطني الحر برئاسة النائب المسيحي ميشال عون بالخسارة.

وقال القيادي في التيار الوطني الحر ميشال دو شادرفيان لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا انتصار لتحالف قوى 14 آذار وخسارة للبنانيين الذين كانوا يأملون بحصول تغيير في البلد."

وأضاف "نحن حزب ديموقراطي نحترم إرادة الشعب" معبرا عن "خيبة أمل" من نتيجة الانتخابات.

و أكد دو شادرفيان أن "لبنان لا يحكم إلا بحكومة وحدة وطنية كنا سنطالب بها حتى لو فزنا في الانتخابات."

وكان النائب في حزب الله حسن فضل الله قد قال في وقت سابق إن "المعارضة الوطنية خاضت هذه الانتخابات على قاعدة تحقيق الشراكة في البلد."

وأضاف أن "المعارضة تتعاطي بايجابية مع نتائج الانتخابات ومع الاختيار الشعبي"، مضيفا أن "حزب الله يعتبر أن لبنان قائم على التنوع والتعدد وليس فيه أكثرية وأقلية لأن أي طرف غير قادر على الحصول على الأكثرية في كل الطوائف."

وتابع "أن حزب الله يؤكد أن لبنان لا يحكم إلا بالشراكة والتعاون بين جميع قواه،" معتبرا أن "هناك إرادة شعبية عبرت عن نفسها في المناطق التي يتواجد فيها حزب الله وفي المناطق التي يتواجد فيها حلفاؤه."

وقال إنه من "المهم أن تفتح صفحة جديدة في لبنان مبنية على الشراكة والتفاهم والتعاون بين جميع المكونات."

وأوضح فضل الله أن جميع مرشحي حزب الله فازوا في الانتخابات، وعددهم 11 مشيرا إلى فوز المعارضة في الجنوب بـ21 مقعدا وفي بعلبك (شرق) بـ10 مقاعد وهي النتائج التي تتوافق مع التوقعات السابقة التي رجحت فوز حزب الله في هاتين المنطقتين اللتين تعتبران معقلا له.

وفازت الأكثرية بأقضية زحلة (شرق) والبترون والكورة (شمال) والأشرفية، بيروت، مقابل فوز المعارضة في أقضية بعبدا (شرق بيروت) وكسروان وجبيل (شمال العاصمة) كما فاز مرشحان من المعارضة في دائرة المتن (شمال بيروت) مقابل ستة للأكثرية.

في هذه الأثناء، عمت المظاهر الاحتفالية عددا كبيرا من المناطق، فاحتفلت المعارضة في المناطق التي فازت بها واحتفلت الأكثرية في المناطق التي حصدت فيها المقاعد، وسمعت المفرقعات والأناشيد والأغاني وأطلقت أبواق السيارات.

XS
SM
MD
LG