Accessibility links

ميتشيل يؤكد أن واشنطن تبذل جهدا كبيرا لتحقيق هدف السلام الشامل في الشرق الأوسط


دعا الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الثلاثاء في القدس إلى استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وإنهائها بشكل سريع، وأضاف "أننا ملتزمون بمشاورات جدية مع شركائنا الإسرائيليين والفلسطينيين والإقليميين لتعزيز هذه الجهود".

وقال ميتشل قبل لقائه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز "نتقاسم جميعا واجب تأمين الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات وإنهائها في شكل سريع".

"واشنطن تبذل جهدا كبيرا لتحقيق السلام"

وأكد ميتشل أن الولايات المتحدة تبذل جهدا "كبيرا لتحقيق هدف السلام الشامل في الشرق الأوسط"، لافتا إلى أن هذا الأمر يتم "بإقامة دولة فلسطينية تحيا بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل".

ولا تزال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين متوقفة منذ انتخاب بنيامين نتانياهو رئيسا للوزراء في فبراير/شباط الفائت.

وفيما يتعلق بالخلافات التي ظهرت على السطح مؤخرا بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي قال ميتشل إنه يود أن يؤكد بوضوح لا يترك مجالا للشك أن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل ثابت ولا يتزعزع.

ميتشل يلتقي باراك ومن ثم نتانياهو وليبرمان

وكان ميتشل وصل مساء الاثنين إلى إسرائيل والتقى في وقت سابق وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك على أن يجتمع الثلاثاء برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان.

وقال باراك في بيان انه بحث وميتشل "إجراءات من شأنها تعزيز الاقتصاد والأمن لدى الفلسطينيين، إضافة إلى مسألة البناء في الكتل الاستيطانية والمستوطنات غير القانونية" التي أقيمت من دون موافقة إسرائيلية رسمية.

وترفض الحكومة الإسرائيلية اليمينية برئاسة نتانياهو تلبية طلبي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لجهة وقف الاستيطان والقبول بقيام دولة فلسطينية.

اوباما يتصل هاتفيا بتانياهو

ومساء الاثنين، تشاور الرئيس الأميركي باراك اوباما ونتانياهو هاتفيا لـ 20 دقيقة. ووصف البيت الأبيض هذا الاتصال بأنه "بناء" فيما تحدثت رئاسة الوزراء الإسرائيلية عن تشاور "ايجابي".

وأفاد قريبون من نتانياهو أن المسؤولين الأميركيين تبنوا لهجة مرنة بهدف تقليص التوتر بين البلدين الحليفين.

والتقى نتانياهو واوباما للمرة الأولى في البيت الأبيض في 18 مايو/أيار وأظهرت مواقفهما اختلافا حيال كيفية تسوية النزاع مع الفلسطينيين.

وذكرت وسائل الإعلام أن اوباما سيطرح خطة سلام مفصلة خلال الأسابيع المقبلة .وأعلن الرئيس الأميركي من القاهرة في الرابع من يونيو/حزيران انه ينتظر من إسرائيل أن تقبل بقيام دولة فلسطينية وتوقف أعمال الاستيطان.

ولا يزال نتانياهو يبدي ترددا حيال هاتين النقطتين لكنه رضخ للضغوط الأميركية بإعلانه انه سيعرض الأحد في خطاب "الخطوط الكبرى لسياسته للحصول على السلام والأمن".

دور ميتشل لإنهاء الصراع مهم

وقد وصفت مارغريت سكوبي سفيرة الولايات المتحدة في القاهرة الدور الذي يقوم به ميتشل لإنهاء الصراع بأنه دور مهم، وأضافت خلال حوار أجريناه معها:

"كان السناتور ميتشل واحدا من أوائل الأشخاص الذين عينهم الرئيس أوباما في إدارته.

وقد بدأ الرئيس فور توليه منصبه في البيت الأبيض جهوده الرامية إلى إنهاء هذا الصراع الطويل المزمن في المنطقة. وكان تعيين السناتور ميتشل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وقد زار المنطقة وعواصم مختلفة في شتى أنحاء العالم في محاولة للإعداد لإحراز التقدم المنشود".

وقالت سكوبي إن الرئيس أوباما لن يألو جهدا لتسوية هذا الصراع:

"يدرك الرئيس أهمية التعجيل بالتصدي لهذه المشكلة المهمة والمستمرة في هذه المنطقة منذ زمن طويل، كما يدرك في الوقت نفسه أن تسويتها تحتاج لكثير من الصبر".

تحذير من سباق مجنون على السلاح النووي

وقد أكد وزير الخارجية الإسرائيلية ليبرمان الثلاثاء أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن رئيس الوزراء سيعرض "مفهوم الحكومة الواضح للسلام، على أن يندرج ذلك ضمن مقاربة شاملة للمشاكل".

وأضاف "إذا حصلت إيران على السلاح النووي، فان ذلك سيؤدي إلى سباق مجنون على السلاح النووي في كل المنطقة".

وردا على سؤال لإذاعة الجيش الإسرائيلي حول الخطاب المقبل لنتانياهو، قال وزير الداخلية الإسرائيلي ايلي يشائي الذي يتزعم حزب شاس المتطرف أن رئيس الوزراء يريد أن "يظل وفيا لمبادئه وان يتفادى تشنجات مع واشنطن".

والتزم يشائي "عدم تكبير المستوطنات الحالية"، لكنه أيد "السماح بتوسعها الطبيعي". ويقيم حاليا نحو 300 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، إضافة إلى السكان الإسرائيليين للقدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

XS
SM
MD
LG