Accessibility links

logo-print

إطلاق سراح أحد المتهمين باختطاف البريطانيين الخمسة


أطلقت القوات الأميركية أحد العراقيين المرتبطين بجماعة مسلحة متورطة باختطاف خمسة بريطانيين من أحدى دوائر وزارة المالية في بغداد عام 2007.

وأشار تقرير لصحيفة الغارديان إلى أن هذه الخطوة قد تقود إلى إطلاق سراح البريطانيين الخمسة، بحسب مسؤولين عراقيين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم السفارة البريطانية قوله إن القوات الأميركية أفرجت عن المتهم وسلمته الى السلطات العراقية التي أطلقت سراحه فور تسلمه السبت الماضي.

وأشار التقرير أن المتهم هو ليث الخزعلي الذي كان قيد الاحتجاز منذ آذار/ مارس عام 2007 بتهمة قتل خمسة جنود أميركيين.

وكان الخزعلي وأخوه قيس اللذان ينتميان لمجموعة مسلحة مدعومة من إيران تدعى عصائب أهل الحق قد اتهما بالتخطيط للهجوم الذي شهده مقر محافظة كربلاء في كانون ثاني/يناير من عام 2007 وتسبب بمقتل خمسة جنود أميركيين.

والشقيقان خزعلي من الكوادر السابقة في جيش المهدي، وكان قيس الخزعلي المتحدث باسم مقتدى الصدر خلال معارك النجف مع الأميركيين في آب/أغسطس 2004.

ونقلت صحيفة الغارديان عن مسؤول عراقي بارز، لم تكشف عن اسمه، قوله إن عملية الإفراج جاءت في خطوة حكومية لإضفاء الشرعية على الجماعات المسلحة التي تنبذ العنف لتأهيلها للدخول في الانتخابات المقبلة.

إلا أن المتحدث أكد أن إطلاق سراح قيس الخزعلي سيكون أمرا في غاية الصعوية لأن الأميركيين مقتنعون تماما بأنه المدبر والمخطط الرئيس وراء الهجوم الذي استهدف الدورية ألأميركية في كربلاء وأدى إلى مقتل أفرادها الخمسة.

وأوضح المتحدث أن الجنرال بتريوس قام شخصيا بالتوصية بعدم إطلاق سراح قيس الخزعلي وما زال الجانب الأميركي متشبثا بهذه التوصية رغم كل الضغوطات التي يتعرضون لها من الحكومة العراقية.

وحددت الصحيفة وللمرة الأولى كيفية اختطاف الرهائن البريطانيين وذلك نقلا عن المسؤول البريطاني الذي أطلع على وثيقة عراقية تبين أن ليث وقيس الخزعلي وعلي موسى دقدوق أحد قيادات القوات الخاصة التابعة لحزب الله اللبناني، تم احتجازهما في البصرة من قبل القوات البريطانية وقرر أنصارهم اختطاف بريطانيين لاستخدامهم كرهائن ومبادلتهم لإطلاق سراح قيس وليث ودقدوق مستقبلا.

وكان أعلن مطلع تموز/يوليو 2007 عن اعتقال "علي موسى دقدوق الملقب بحميد محمد جبور اللامي في العشرين من اذار/مارس الماضي وهو قيادي في حزب الله جاء الى العراق بايعاز وتغطية من فيلق القدس" التابع للحرس الثوري في ايران.

وتبين للجهة الخاطفة أنه بمرور الوقت وتنامي عملية المصالحة الوطنية أصبح لهؤلاء الرهائن أهمية أكبر، وأن الرجال الثلاثة ارتكبوا خطأ قاتلا عندما قرروا المبيت سوية في منزل مشترك لليلة واحدة حيث تمت مداهمتهم وإلقاء القبض عليهم وبحوزتهم أدلة دامغة ومعلومات داخل الحاسوب الشخصي لقيس الخزعلي تشرح بالتفصيل كيفية التخطيط لهجوم كربلاء.

وينطوي إطلاق سراح ليث الخزعلي على أهمية مضافة وسط تقارير تتحدث عن ترتيبات معدة للإفراج عن واحد من بين الرهائن البريطانيين الخمسة الذين تم اختطافهم وسط بغداد قبل عامين.

والمخطوفون هم بيتر مور الخبير من شركة "بيرينغ بوينت" للإدارة التي تعمل لحساب الحكومة الأميركية وأربعة موظفين في شركة "غاردا وورلد" الأمنية الكندية.

وكان قيادي في "عصائب أهل الحق" أعلن في آذار/مارس الماضي أن "اتفاقا جرى بين الجانبين البريطاني والأميركي عبر وسيط برلماني عراقي تضمن تسليم السفارة البريطانية شريطا مصورا لأحد الرهائن مقابل الموافقة على إطلاق سراح 10 قياديين من عصائب أهل الحق".

وكان 40 مسلحا يرتدون بزات الشرطة خطفوا البريطانيين من أحد المباني التابعة لوزارة المالية وسط بغداد في 29 أيار/مايو 2007.

XS
SM
MD
LG