Accessibility links

logo-print

غيتس يشير إلى تفاقم مخاوف الولايات المتحدة وإسرائيل إزاء برنامج إيران النووي


أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أثناء الإدلاء بإفادته حول ملف إيران النووي أمام الكونغرس الثلاثاء أن مخاوف الولايات المتحدة تتفاقم حيال إيران التي تحقق تقدما في برنامجيها البالستي والنووي.

وأضاف أن "مخاوفنا حيال إيران، وأعتقد أنني أستطيع القول إنها مخاوف إسرائيل أيضا، تتفاقم طالما يواصل الإيرانيون تحقيق انجازات في مجال تخصيب اليورانيوم والنجاح في مجال الصواريخ، ولا يبدو أن لديهم نية في كبح برامجهم ولا وقفها أو حتى الحديث بشأنها".

وتشتبه الولايات المتحدة والغرب في أن إيران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني، الأمر الذي تنفيه طهران.

وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما قد أعلن في مدينة كان الفرنسية السبت أن إيران التي تملك سلاحا ذريا ستكون خطيرة جدا.

كما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد أن إيران ستواجه ردا انتقاميا في حال شنت هجوما نوويا على إسرائيل، عدوتها اللدودة.

من ناحية أخرى،أعلنت طهران في نهاية مايو/أيار الماضي عن نجاح تجربة إطلاق صاروخ متوسط المدى من طراز "سجيل".

غير أن الغربيين يخشون من أن يؤدي برنامج إيران البالستي إلى تزويدها بصواريخ ذات قدرة نووية في حال نجحت طهران في التزود بالسلاح الذري.

بحث الوضع في أفغانستان مع الحلفاء

وعلى صعيد آخر، من المقرر أن يتوجه غيتس مساء الثلاثاء إلى أوروبا ليبحث مع حلفاء الولايات المتحدة في حلف الأطلسي الوضع في أفغانستان حيث يأمل الحلف في تحقيق النصر على طالبان وباقي المتمردين الإسلاميين.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي جعل من جبهة أفغانستان إحدى أولوياته، قد وافق على إرسال 21 ألف جندي إضافي في مسعى للخروج من الوضع الصعب في أفغانستان التي تشهد تصاعدا في أعمال العنف منذ أكثر من عامين.

وسيبحث غيتس الأربعاء في ماستريخت بهولندا، الوضع البالغ التوتر في جنوب أفغانستان، مع نظرائه في الدول الأعضاء في حلف الأطلسي المنتشرين في هذه المنطقة وهي هولندا واستراليا وكندا والدنمارك وبريطانيا واستونيا ورومانيا.

ثم يزور غيتس الخميس والجمعة بروكسل ليشارك في اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي.

وقال جوف موريل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الاثنين إن عمليات حلف الأطلسي في أفغانستان ستطغى على الأرجح على مباحثاتهم.

وسيصل عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى نحو 68 ألف جندي بحلول نهاية 2009 متجاوزا بشكل كبير ألـ 33 ألف جندي أجنبي من باقي الجنسيات المنتشرين في أفغانستان مما يثير مخاوف لدى بعض الحلفاء من أمركة الحرب في أفغانستان.

وسيبحث الوزراء المجتمعين في بروكسل بالخصوص اقتراحا أميركيا بتغيير هيكل قيادة حلف الأطلسي في أفغانستان عبر إقامة كيان جديد يكلف بمراقبة العمليات العسكرية في مختلف المناطق وذلك لتخفيف العبء على قيادة المهام العملية.

وتأتي هذه المباحثات في الوقت الذي ستتولى فيه قيادة أميركية جديدة قيادة العمليات في أفغانستان بعد إقالة وزارة الدفاع الجنرال ديفيد ماكيرنان.

وسيستبدل هذا الأخير قريبا بالجنرال ستانلي ماكريستال الذي طلب منه غيتس مراجعة الإستراتيجية العسكرية خلال الشهرين اللذين يليان وصوله إلى أفغانستان وذلك بغية عرض تعديلات محتملة.

وعلاوة على أفغانستان سينكب أعضاء حلف الأطلسي على مقترح قادة عسكريين حلفاء بخفض القوات العسكرية للحلف في كوسوفو التي يبلغ عددها حاليا نحو 15 ألف جندي إلى عشرة آلاف جندي بحلول يناير/كانون الثاني 2010 لكن شرط استقرار الوضع السياسي والأمني في الإقليم.
XS
SM
MD
LG