Accessibility links

logo-print

السفيرة الأميركية في الكويت تؤكد دعم بلادها لجهود إخراج العراق من أحكام الفصل السابع


قالت ديبرا جونز السفيرة الأميركية لدى دولة الكويت الثلاثاء إن بلادها تشاطر الحكومة الكويتية وجهة نظرها فيما يتعلق بالجهود التي يبذلها العراق من أجل الخروج من تبعات أحكام الفصل السابع مشددة في الوقت نفسه على وجود مجموعة من الالتزامات التي يجب على بغداد الوفاء بها.

وأضافت السفيرة الأميركية في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن الولايات المتحدة تتفق مع وجهة النظر التي عبرت عنها الحكومة الكويتية مما يعني أن الولايات المتحدة تدعم الجهود التي يبذلها العراق للخروج من تبعات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وتابعت جونز قائلة إن هناك مجموعة من القرارات الخاصة بهذه التبعات ونحن نعتقد أن الأمم المتحدة هي المكان المناسب للبحث في هذه القضايا كما نعتقد بوجود مجال واسع لقيام مباحثات ثنائية بين الكويت والعراق حول العديد من هذه القضايا.

وتأتي تصريحات جونز كإطار توضيحي لتصريحات السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل الذي قال الأسبوع الماضي إن خروج العراق من تبعات الفصل السابع هو هدف تتشارك فيه الولايات المتحدة مع العراق مضيفا أن الاتفاقية الأمنية تحتم علينا في الواقع مساعدة العراق في هذه العملية.

وفيما يخص بترسيم الحدود بين الكويت والعراق شددت السفيرة جونز على أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 والذي لعبنا دورا في إصداره آنذاك.

وقالت جونز إنها تعتقد أن مقولة التزام الولايات المتحدة بدعم العراق في جهوده للخروج من تبعات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يعتبر كلاما عادلا ويوافق عليه الجميع لأن ما نحاول القيام به هو دفع كافة الأطراف في الاتجاه الصحيح ليتمكن العراق من العودة إلى موقعه الدولي الذي كان يتمتع به قبل تبني هذا القرار الدولي وهو الأمر الذي تعتقد أن الجميع يريده ويوافق عليه بمن فيهم الأمم المتحدة .

واعتبرت السفيرة الأميركية أنه من مصلحة الجميع في المنطقة أن يكون العراق مرة أخرى جزءا من المجتمع الدولي لأن تحقيق ذلك يعني أن العراق التزم بقرارات الأمم المتحدة وأوفى بواجباته نحو جيرانه وشعبه.

وأكدت جونز أن هدف الولايات المتحدة كان دائما المساعدة على إعادة الأمن والحكم في العراق بما يساعد على تحسين حياة الشعب العراقي وأمنه كما يساهم في تحقيق الأمن للدول المجاورة وهو ما يمنع الجماعات أو المنظمات الأخرى سواء كانت القاعدة أو غيرها من استغلال العراق.

وأضافت أن الولايات المتحدة تريد أن يكون العراق كأي دولة أخرى تتمتع بالسيادة وتحترم سيادة الدول الأخرى المحيطة بها، ولكن في الوقت نفسه يوجد فيها حكم يتمتع بالأمن وقادر على متابعة الازدهار واستمرار الاستقرار.

وتابعت جونز قائلة إننا هنا لكي نعمل مع الكويت وغيرها من دول المنطقة على تطبيع علاقات العراق مع جيرانه بما فيها الكويت وسنستمر بالعمل مع الحكومتين الكويتية والعراقية تحت مظلة الأمم المتحدة أو ثنائيا لتحقيق هذا الهدف، ولكن من المهم عدم وجود أي سوء فهم حول التزامنا بالقرار الدولي رقم 833.

وردا على سؤال حول الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة لمساعدة العراق على الإيفاء بالتزاماته للخروج من تبعات الفصل السابع، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الكويت إنه بالرغم من أن الدبلوماسيين الأمريكيين في بغداد قادرون على التعبير عن هذه القضية بشكل أفضل إلا أننا نقدم النصائح والاستشارات.

وأضافت السفيرة "لقد تحدثنا مع العديد من الشخصيات في الأمم المتحدة كما تحدثنا مع العراقيين لنحاول توضيح ما يمكن القيام به كما حاولنا أن نساعد ببعض الطرق في مسعى لتوفير المساعدة والتمويل والوسائل التي تتيح لهم القيام ببعض الأمور كالبحث عن المفقودين وجثث الكويتيين الذين فقدوا في العراق."

.وأشارت جونز إلى أن بعض هذه المسائل هي قضايا تتعلق بالقدرة أما غيرها فهي أكثر تعقيدا ومرتبطة بالدبلوماسية التقليدية والمحادثات.

وجددت مرة أخرى أنه يجب على الكويت والعراق التعامل مع هذه القضايا وبإمكان الأمم المتحدة أن تلعب دورا وهي تقوم بذلك حاليا ونحن هنا لكي نشجع على هذا الحوار الثنائي.

وعما إذا كان موضوع خروج العراق من تبعات الفصل السابع قد تم بحثه خلال اللقاء الذي جمعها مساء الاثنين مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح قالت جونز إنه تم التطرق إلى الموضوع رافضة التعليق على فحوى اللقاء.

وفي تعليق أخير على هذه المسألة قالت السفيرة الأميركية إن الكويت وعبر زيارة المبعوث الأميري المستشار محمد أبو الحسن إلى عدد من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، قامت بإرسال مبعوث يتمتع بمهارات مميزة قام بطرح قضية الكويت على العالم بشكل جيد.

وحول الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك اوباما في القاهرة يوم الخميس الماضي وتوجه به إلى العالم الإسلامي، قالت جونز إن الهدف الأساسي كان إعادة العلاقات مع العالم الإسلامي والدخول في حوار إضافة إلى كسر دائرة العنف.

وأضافت أن الرئيس أوباما وفي المحاور الستة التي تناولها في خطابه وتطرقت إلى التطرف والعنف والصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتعزيز مكانة المرأة والطاقة النووية والديموقراطية والتنمية الاقتصادية.

كما تحدث عن كسر دائرة العنف الذي ينتج إما عن طريق شعور الناس بأنهم مستغلون أو مكبوتون أو عن طريق استخدامهم العنف لتحقيق أهداف خاصة أو يكونون طرفين متورطين في صراع مستمر يمنعهم من التطلع إلى مستقبل شعبيهما أو عدم منح المرأة فرصة التعبير عن قدراتها لتعزيز المجتمعات التي تعيش فيها.

وقالت السفيرة الأميركية إنها تعتقد أن نظرة على هذه المقاربة التي عبر عنها الرئيس أوباما في خطابه وتطبيقها على الوضع بين الكويت والعراق والتاريخ الصعب والمعقد بين الجانبين، فانه كان يحاول وبإشارته إلى هجمات 11 سبتمبر2001 أيضا التأكيد على حاجتنا لتخطي أعمال العنف هذه والتفكير بطريقة إعادة الارتباط مع العالم ومع جيراننا بوسائل تتيح وجود استقرار دائم وعلاقات سلمية وتقدم ونمو اقتصادي.
XS
SM
MD
LG