Accessibility links

نقل سجين يشتبه انه من القاعدة من غوانتانامو إلى نيويورك لمحاكمته


نقلت الولايات المتحدة أول معتقل من سجن خليج غوانتانامو يوم الثلاثاء ليقدم للمحاكمة أمام محكمة مدنية أميركية في قضية تمثل اختبارا لخطط الرئيس باراك اوباما لإغلاق السجن المثير للجدل المحتجز فيه أجانب يشتبه في صلتهم بالإرهاب.

ودفع احمد خلفان جيلاني، وهو تنزاني كان محتجزا في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا منذ عام 2006 ، بأنه غير مذنب أمام محكمة مانهاتن الاتحادية بتهم التآمر بتفجير سفارتين أميركيتين في كينيا وتنزانيا الذي تسبب في مقتل 224 شخصا.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن جيلاني وصل إلى نيويورك في حراسة أميركية. وقالت وزارة العدل في بيان انه يواجه 286 تهمة بينها التآمر مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ومع أعضاء آخرين من التنظيم لقتل أميركيين في أي مكان من العالم، وتهم قتل منفصلة عن مقتل كل من 224 شخصا في السابع من أغسطس/ آب عام 1998 في تفجيري السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا.

وانتقد الجمهوريون خطة الرئيس لنقل المشتبه بهم في غوانتانامو إلى الولايات المتحدة. وقال جون بونر الزعيم الجمهوري بمجلس النواب في بيان " هذه هي الخطوة الأولى في خطة الديمقراطيين لاستيراد الإرهابيين إلى أميركا."

وتمت عملية النقل بعد ثلاثة أسابيع من إعلان اوباما خططه لإغلاق معسكر غوانتانامو بحلول يناير/ كانون الثاني عام 2010 . وتم افتتاح السجن الذي كان هدفا لانتقادات من جانب منظمات حقوق الإنسان في عام 2002 أثناء ولاية الرئيس جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

ويمثل نقل جيلاني إلى الولايات المتحدة وتقديمه للمحاكمة أمام محكمة مدنية أميركية اختبارا لتصريحات اوباما بأن نحو 240 معتقلا في غوانتانامو يمكن نقلهم وتقديمهم للمحاكمة في قضايا جنائية وسجنهم في الولايات المتحدة.

وواجه الرئيس الديمقراطي مقاومة من جانب بعض أعضاء الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بشأن احتمال جلب سجناء غوانتانامو إلى الولايات المتحدة على أساس أنهم قد يعرضون امن الأميركيين للخطر. وتقول حكومة اوباما إن المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب يمكن احتجازهم بأمان في الولايات المتحدة وتعهد الرئيس بعدم الإفراج في الولايات المتحدة عن أي معتقل قد يشكل خطرا.

وقال اريك هولدر وزير العدل الأميركي في بيان "وزارة العدل لها تاريخ طويل في الاحتجاز بشكل امن والمحاكمة بشكل ناجح للمشتبه بأنهم إرهابيون من خلال نظام العدالة الجنائي وسنستفيد من هذه التجربة لتحقيق العدالة في هذه القضية."

وقالت وزارة العدل انه يوجد في الوقت الراهن 216 سجينا في السجون الأميركية لهم علاقة ما بالإرهاب بينهم الشيخ عمر عبد الرحمن ورمزي يوسف اللذان أدينا في تفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993 وزكريا موسوي الذي أدين بالتآمر مع القاعدة لكي يستخدم طائرات ركاب في مهاجمة مبان في إطار هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 .

وتحمل العديد من الاتهامات الموجهة إلى جيلاني والتي تشمل قتل موظفين أميركيين في السفارات واستخدام ومحاولة استخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطنين أميركيين عقوبة قصوى هي الإعدام أو السجن مدى الحياة.

وكان 11 شخصا قد قتلوا وأصيب 85 على الأقل في تفجير تنزانيا بينما لقي 213 حتفهم في كينيا. ونبع قرار نقل جيلاني للمحاكمة في نيويورك من مراجعة للأجانب المشتبه في صلتهم بالإرهاب المحتجزين في غوانتانامو بكوبا وعددهم 240.

وقال زاكاري كاتزنيلسون المدير القانوني لمنظمة ريبريف لمحاميي حقوق الإنسان ومقرها لندن وتتولى قضايا غوانتانامو "يجب أن يكون هذا نموذجا لقضايا أخرى أيضا ويجب أن يمثل المشتبه بهم أمام محاكم مدنية تمت تجربتها واختبارها وتنجز المهمة بدلا من المحاكم العسكرية حيث يرتجلون مع سير الأمور."

وجيلاني متهم بالمساعدة في شراء شاحنة وصهاريج أوكسجين واسيتيلين استخدمت في تفجيرات تنزانيا وبتحميل صناديق من مادة (تي.ان.تي) الناسفة وعدد من فتيل التفجير ومعدات أخرى في خلفية الشاحنة في الأسابيع التي سبقت التفجير مباشرة.

ووفقا لنسخ من أقوال جيلاني لدى الجيش فانه في جلسة مرافعة عقدت عام 2007 في خليج غوانتانامو لتحديد ما إذا كان "مقاتلا عدوا" اعترف واعتذر عن توفير المعدات التي استخدمت في تفجير تنزانيا لكنه قال انه لم يكن يعلم أن هذه الأشياء ستستخدم لمهاجمة السفارة.

وجاء في نص الاعترافات أنه أبلغ لجنة المراجعة المعنية بسجناء غوانتانامو انه اشترى مادة (تي.ان.تي) التي استخدمت في التفجير واشترى هاتفا محمولا استخدمه شخص آخر ضالع في الهجوم وكان موجودا حين اشترى شخص ثالث شاحنة استخدمت في الهجوم.

XS
SM
MD
LG