Accessibility links

ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير بيشاور والأمم المتحدة تؤكد مقتل اثنين من موظفيها


ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مساء الثلاثاء فندق بيرل كونتيننتال الفخم في مدينة بيشاور الباكستانية إلى 16 قتيلا و57 جريحا وذلك بعد انتشال فرق البحث عددا آخر من الجثث.

وقالت الشرطة الباكستانية اليوم الأربعاء إنها تمكنت من انتشال خمس جثث من تحت أنقاض المكان، مشيرة إلى أن مدير الفندق وشخصين آخرين ما زالوا في عداد المفقودين.

من جهتها، قالت الأمم المتحدة إن من بين القتلى اثنان من موظفيها هما الصربي الكسندر فوربافيتش الذي كان يعمل في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والفلبيني بيرسيفيراندا سو الذي كان يعمل في صندوق رعاية الطفولة (يونيسيف).

وترجح السلطات الباكستانية أن التفجير الهائل الذي استهدف فندق بيرل كونتيننتال، والذي عادة ما يكون مركز تجمع للعشرات من موظفي الإغاثة الأجانب، قد نفذ بسيارة حمل صغيرة زرعت فيها مواد متفجرة.

وأشارت الجهات الأمنية إلى أن رجلين على الأقل كانا يرتديان زي حراس الأمن، أطلقا النار على حاجز أمني وتمكنا من دخول حرم الفندق حيث قاما بتفجير شاحنة كانت معبأة بنحو 500 كيلوغرام من المتفجرات.

وأدى الانفجار إلى إثارة حالة من الهلع بين سكان المنطقة المحيطة بالفندق والمارة، وتحدث العديد عن شدة هول الانفجار.

وتتهم السلطات المتمردين الإسلاميين بالوقوف وراء العملية التي يقولون إنها جزء من سلسلة هجمات تنفذها الحركة المتشددة ردا على العمليات العسكرية التي نفذها القوات الباكستانية في وادي سوات والمناطق المحيطة به للحد من نفوذ حركة طالبان ونطاق أنشطتها.

ولم تستبعد السلطات التي رجحت ارتفاع حصيلة الضحايا، تكرار هذا النوع من الهجمات. ويشير المراقبون إلى أن إجراءات الأمن في الفندق لم تكن كافية مما سهل مهمة الانتحاريين.

وفي هذا السياق قال حسن عسكري محلل شؤون الأمن الباكستاني: " في رأيي أن أهم ما ينبغي الاهتمام بتعزيزه هو أجهزة الاستخبارات والمعلومات التي تحصل عليها. فمن الضروري مراقبة تلك الجماعات المسلحة، والسعي لاختراقها، لأن الحل الأمثل هو إجهاض العمليات الإرهابية قبل وقوعها، وبعدها يجب أن تستغل الحكومة الموارد المتاحة لها لتوعية الشعب بشأن تغير الحياة عما كانت عليه قبل سنوات ليدرك أن النضال من أجل بقاء باكستان مسألة داخلية صعبة ينبغي مواجهتها."
XS
SM
MD
LG