Accessibility links

logo-print

القذافي يقوم بأول زيارة إلى إيطاليا وسط انتقادات من منظمات حقوق الإنسان


بدأ الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الأربعاء زيارة هي الأولى له إلى إيطاليا منذ توليه الحكم، والتي تأتي بعد توقيع اتفاق بين البلدين في أغسطس/ آب 2008 وافقت فيها روما على دفع تعويضات بقيمة 5 مليارات دولار إلى ليبيا تعويضا على الأخطاء التي ارتكبت خلال حقبة الاستعمار الإيطالي لها.

ووصل القذافي إلى روما وسط حراسة أمنية مشددة مع وفد يضم أكثر من 200 شخص، وكان في استقباله في المطار رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي يأمل في أن تكلل هذه الزيارة التاريخية بنجاح دبلوماسي، وفق ما أعلن.

ونصبت خيمة القذافي في فيلا دوريا بامفيلي أضخم حدائق روما، لكنه سينام في القصر المتواجد فيها الذي يعود إلى القرن السابع عشر.

ومن المقرر أن تشمل زيارة القذافي لقاء الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو ورئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني، إضافة إلى زيارة مجلسي النواب والشيوخ والمشاركة في حوار في إحدى الجامعات.

وقال رفائيلو مترازو من معهد القضايا الدولية لوكالة الصحافة الفرنسية إن زيارة القذافي تشكل منعطفا تاريخيا بين البلدين، مؤكدا أن روما تريد أن تستقر علاقاتها مع ليبيا حول قضية النفط القديمة ومسألة الهجرة السرية الجديدة.

وأضاف الخبير أن العلاقات مع ليبيا يمكن أن تعوض جزئيا ضعف ايطاليا الاقتصادي وتعيد تنشيط دورها التاريخي في المتوسط.

الهجرة غير الشرعية

ومن المتوقع أن تركز المباحثات أيضا على قضية الهجرة غير الشرعية حيث تعد السواحل الإيطالية الوجهة الأولى لقوارب تهريب اللاجئين التي تنطلق من السواحل الليبية.

ووافقت طرابلس لأول مرة منذ مطلع مايو/ أيار على استرجاع 500 مهاجر اعترضتهم البحرية الايطالية، كما تعهدت بمكافحة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من سواحلها بفعالية اكبر.

وقد أدانت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والكنيسة الكاثوليكية هذه العملية، لأن من بين هؤلاء لاجئين يمكنهم الحصول على حق اللجوء السياسي.

ولم توقع ليبيا على معاهدة جنيف حول اللاجئين ولا تتمكن المفوضية العليا من الوصول إلى كل مراكز الاستقبال في البلاد.

صفقة مشبوهة

وفي هذا السياق، إنتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تُعنى بحقوق الإنسان، زيارةَ القذافي إلى ايطاليا ووصفتها بأنها احتفاء بصفقة مشبوهة بين البلدين يتم على حساب حقوق اللاجئين والمهاجرين حسب ما جاء في بيان المنظمة.

كما اعتبرت أن الزيارة ستسمح لايطاليا بالتخلص من مهاجريها في ليبيا والتهرب من التزاماتها مشيرة إلى أنها تبدو وكأنها تكريس لعدم وفاء ايطاليا بالتزاماتها تجاه المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي .

ودعت المنظمة روما إلى وقف تعاونها مع ليبيا في هذا المجال في غياب "ضمانات حول حقوق الإنسان".

وتأتي زيارة القذافي إلى ايطاليا بعد توقيعِ اتفاق بين البلدين في أغسطس/ آب عام 2008 يستهدف وقف تدفق المهاجرين الأفارقة إلى إيطاليا عبر المياه الإقليمية الليبية على نحو غير شرعي .
XS
SM
MD
LG