Accessibility links

logo-print

الإيرانيون يستعدون للإدلاء بأصواتهم وتوقعات بفوز أحمدي نجاد بولاية ثانية


اشتدت حدة التنافس في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع إجراؤها في الـ 12 يونيو/حزيران الجاري وسط تبادل للاتهامات بين المرشحين والرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يعد الأوفر حظا في الفوز بولاية ثانية مدتها أربع سنوات.

فقد حافظ احمدي نجاد الذي انتصر عام 2005 على منافسيه الإصلاحيين، على فرصه في الفوز بولاية رئاسية ثانية، على الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه منافسوه الرئيسيون وهم: المحافظ المعتدل مير حسن موسوي رئيس الوزراء السابق والمحافظ الآخر محسن رضائي رئيس الحرس الثوري السابق والإصلاحي مهدي كروبي.

انتقادات لاذعة

وسهلت أوضاع إيران الحالية المهمة على خصوم الرئيس، إذ أعطتهم حججا قوية استخدموها ضده في الحملة الانتخابية التي من المزمع أن تنتهي يوم غد الخميس، وفي طليعتها عزلة إيران الدولية وتراجع اقتصادها.

صورة إيران

حيث اتهم موسوي، الذي عاد إلى الحياة السياسية بعد غياب استمر 20 عاما، احمدي نجاد بإتباع سياسة ساهمت في عزل إيران عن الأسرة الدولية، مضيفا أن هذه السياسة أساءت إلى صورة البلاد.

تراجع الاقتصاد

واتهم رضائي، الذي ترأس الحرس الثوري في البلاد على مدى 16 عاما، الرئيس الإيراني بالتفرد بالسلطة، مشيرا إلى أن تراجع اقتصاد البلاد وتضخمه يعود إلى سياسات احمدي نجاد.

وقال رضائي خلال مناظرة تلفزيونية إن "أحد أهم أخطاء احمدي نجاد هو أنه يعتقد أنه أخصائي في كل شيء" معتبرا أنه "خلق فراغا حوله ولا يوجد أي شخص بمأمن في محيطه،" على حد تعبيره.

أكاذيب

اتهم كروبي، وهو رئيس سابق لبرلمان البلاد، احمدي نجاد بنقل أكاذيب عنه، بعدما اتهم الأخير كروبي بتلقي أموال من رجل أعمال سجن في وقت لاحق بسبب قضايا تتعلق بالفساد.

رد احمدي نجاد

ورد احمدي نجاد على خصومه بالقول إنهم يتحدثون عن أكاذيب وادعاءات ليست على صلة بالواقع، مشيرا إلى أنهم ليسوا على معرفة بمجريات البلاد.

واتهم الرئيس الإيراني خصومه بالفساد وتلقي أموال من جهات خارجية، واصفا إياهم بـ"الانتهازيين."

وقال احمدي نجاد إنه يعتزم الرد على انتقادات منافسيه مساء اليوم الاربعاء خلال لقاء تلفزيوني، موضحا أن رده سيكون مدعوما بالأرقام والرسوم البيانية.

وقال التلفزيون الإيراني انه سيمنح الرئيس مدة 25 دقيقة كحد أقصى للرد على خصومه.

يذكر أن الإذاعة والتلفزيون مؤسستان رسميتان يقوم المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي بتعيين مديرهما.

مشاركة قياسية

ويتوقع أن تشهد الانتخابات الرئاسية مشاركة قياسية من قبل ناخبي البلاد البالغ عددهم 46.2 مليون ناخب.

حيث قالت لجنة الانتخابات الرئاسية التي تشرف على عمليتها وزارة الداخلية الإيرانية إن الأخيرة وضعت خطة إستراتيجية تهدف إلى حث الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع.

وأضافت اللجنة أن عدد صناديق الاقتراع في مختلف إنحاء البلاد بلغ 45.713 ألف صندوق، من ضمنها 14.258 ألف صندوق متنقل لتسهيل تصويت المرضى في المستشفيات والمعتقلين والعسكر والقرويين في المناطق النائية.

وستبدأ عملية الاقتراع الجمعة في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي وتستمر لـ 10 ساعات.

ويتوجب على المرشح الفائز الحصول على نسبة 50 بالمئة من أصوات الناخبين، وفي حال عدم الحصول على هذه النسبة، تقوم الجهات المختصة بتنظيم جولة ثانية للانتخابات.
XS
SM
MD
LG