Accessibility links

logo-print

محاكمة غيلاني تثير مخاوف من نقل معتقلي غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية


أثارت محاكمة أحمد خلف غيلاني أحد معتقلي غوانتانامو أمام محكمة مدنية في نيويورك أمس الثلاثاء مخاوف الكثيرين في الولايات المتحدة من جديد إزاء التهديد الذي يشكله نقل أولئك المعتقلين إلى الأراضي الأميركية على الأمن العام فيها.

إلا أن البعض يشير إلى أنه إذا أمكن الحكم على غيلاني المتهم بتنفيذ تفجير السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا، فقد تنفي المبررات التي يسوقها الجمهوريون لمعارضة إغلاق معتقل غوانتانامو كما يريد الرئيس أوباما.

وكان أوباما قد أشار إلى أن منع غيلاني من المثول أمام محكمة أميركية سيمنع محاكمته وإدانته أيضا لقاء الجرائم البشعة التي ارتكبها، لاسيما بعد إدانة أربعة إرهابيين أمام محكمة في نيويورك من قبل والحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

غير أن النائب الجمهوري بيتر كنغز طالب إدارة بوش بالتوقف عن نقل المشتبه بهم إلى الأراضي الأميركية قبل تقديم المزيد من التفاصيل حول خططها الخاصة بنقلهم، وأشار إلى أنه رغم الأدلة القاطعة التي تؤكد تورط غيلاني، فقد تُقرر المحكمة إخلاء سبيله، وأضاف:

"هل نحن نطالبه بدفع غرامة أم نتخلى عن فرصة مقاضاته على أساس أنه كان عضوا نشطا في تنظيم القاعدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حين جرى اعتقاله في ساحة القتال؟ وإذا كان هذا صحيحا، ما هي الحقوق التي نملكها لإبقائه محتجزا وما هي الإجراءات التي يجب إتباعها إزاءه؟ هل سيتم إبعاده عن البلاد أم سيتم حبسه في الولايات المتحدة؟"

من جهته، رأى فنسنت وارين الرئيس التنفيذي لمركز الحقوق الدستورية، أن محاكمة المشتبه بهم لا تشكل أي تهديد على أمن البلاد، وقال:
"معظم المعتقلين لا يشكلون أي تهديد على الولايات المتحدة، وهذا أمر تجهله الأغلبية في الولايات المتحدة".

مسلمو الإيغور

يأتي ذلك فيما أعلن جونسون توريبيونغ رئيس جمهورية بالاو موافقته على مطلب الولايات المتحدة الخاص بتوفير مستقر لـ17 من مسلمي الإيغور الصينيين كانوا محتجزين في معتقل غوانتانامو.

وقال توريبيونغ إن إدارة الرئيس أوباما تقدمت بطلبها الأسبوع الماضي وان بلاده تفخر بانجاز هذه المهمة وتستعد لاستقبال المعتقلين على أن تراجع إقامتهم بعد فترة من استقرارهم في الجزيرة .

هذا وقد استبعد ساجان غوهل مدير قسم الأمن الدولي في مؤسسة Asia Pacific المعنية بقضايا الإرهاب، والتي تتخذ من لندن مقرا لها، أن تكون واشنطن قد واجهت صعوبة في إقناع بالاو بقبول المعتقلين،وقال:
"ما زالت الولايات المتحدة تحتفظ بسيطرة كاملة على الشؤون الخارجية لبالاو، كما أنها تقدم لها معظم المساعدات التي تحصل عليها. وعليه فإنني لا أعتقد أن واشنطن كانت بحاجة إلى ممارسة ضغط شديد لحمل حكومة بالاو على السماح لهؤلاء الويغور بالإقامة فيها".

وأضاف غوهل أن معرفة مصير هؤلاء المعتقلين مسألة تستحق الاهتمام، ولكنها تبعث على القلق في الوقت نفسه، معتبرا أن إغلاق معتقل غوانتانامو يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة:
"لقد وضعت الولايات المتحدة نفسها في موقف صعب جدا، حيث أنها لا تدري ما تفعله بهؤلاء الأشخاص. فالإفراج عنهم قبل الأوان قد تكون له انعكاسات هائلة، ومطالبة دول أخرى بالموافقة على إقامتهم فيها قد ينطوي أيضا على نتائج سلبية".

يذكر أن أرخبيل بالاو، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 20 ألف نسمة، كان يخضع لإدارة الولايات المتحدة عندما كان تحت وصاية الأمم المتحدة قبل إعلانه جمهورية مستقلة عام 1994.

XS
SM
MD
LG