Accessibility links

logo-print

الحكومة ترفض دفع مستحقات مالية لشركات نفط أجنبية تعمل في إقليم كردستان


طعنت الحكومة المركزية بقانونية العقود التي وقعتها حكومة إقليم كردستان مع شركات نفط أجنبية ما لم تصادق عليها وزارة النفط في بغداد، رافضة دفع أية مستحقات مالية للشركات الأجنبية التي تعمل في إقليم كردستان.

وأكد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير النفط حسين الشهرستاني الأربعاء أن وزارة النفط يجب أن تصادق على هذه العقود، مشيرا إلى أنها ستبقى غير قانونية حتى ذلك الحين.

وأعلن وزير النفط حسين الشهرستاني رفض الحكومة دفع المستحقات المالية للشركات الأجنبية التي وقعت صفقات منفصلة مع المنطقة الكردية لتطوير حقلي نفط طق طق وطاوكي في كردستان.

وشدد الشهرستاني على أن بغداد لن تبحث أي تعويض لهذه الشركات تحت أي ظرف من الظروف، داعيا حكومة إقليم كردستان إلى دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية من ميزانيتها الخاصة، الأمر الذي يرفضه الأكراد بشدة.

وكانت بغداد قد سمحت مطلع الشهر الجاري بالبدء في تصدير النفط الخام من حقلي نفط كرديين تتولى تطويرهما شركات DNO النرويجية و Petroleum Addax المسجلة في تورونتو Genel Enerji التركية.

وأعلن الشهرستاني أن الوزارة ستعلن نهاية الشهر الحالي أسماء الشركات النفطية الأجنبية التي حصلت على تراخيص للعمل في قطاع استخراج وتطوير الحقول النفطية.

وأوضح الشهرستاني قائلا إنه "حدث نفطي كبير وهو إجراء دورة التنافس الأولى. لقد اخترنا ستة حقول نفطية عملاقة وحقلي غاز وطلبنا من الشركات النفطية الكبرى في العالم التأهل فتقدمت 120 شركة تم قبول 35 منها".

وأضاف "في يوم 29 حزيران يونيو، الإعلام مدعو لحضور تقديم العطاءات، سنعمل بعلنية وشفافية وسيطلع الشعب على العروض المقدمة في اللحظة التي سيطلع عليها الوزير". وتابع قائلا إنها "لن تكون عن طريق مفاوضات ثنائية وأبواب مغلقة، إنما أمام الشعب"، وأن "العطاءات سوف تقدم لأربع شركات في اليوم الأول".

وقال مسؤول في الوزارة إن الشركات "ستعمل بعقود خدمة يعمل فيها للمرة الأولى في العراق".

وأشار الشهرستاني إلى استمرار المفاوضات بين العراق وكل من الكويت وإيران لتطوير الحقول النفطية المشتركة مع كل من البلدين، إلا أنه وصف المفاوضات بالبطيئة، وأن العراق بدأ فعلا بتطوير العمل في الجانب العراقي من تلك الحقول.

وشدد الشهرستاني على أن أسباب مطالبة بعض الكتل النيابية بإستجوابه سياسية بحتة، على حد قوله، مشيرا إلى أن هذه الأطراف تسعى إلى رفع رصيدها الجماهيري عن طريق اتباع هذا الأسلوب من العمل السياسي.

وتشارك الوزارة في تنفيذ خطط وبرامج الدولة عبر إعادة تطوير حقول النفط والغاز البالغ عددها 78 حقلا لم يستغل منها سوى 15 فقط.

وكانت وزارة النفط أعلنت في 30 حزيران يونيو من العام الماضي أنها منحت 35 شركة عالمية تراخيص للعمل في قطاع استخراج وتطوير الحقول النفطية من بين 120 شركة تقدمت بطلبات.

وكانت ستة حقول طرحت للتنافس بينها حقول الرميلة الشمالي والجنوبي وحقل غرب القرنة وحقول البزركان وأبو غرب والفكة في ميسان، فضلا عن حقلي كركوك وباي حسن إلى جانب حقلي الغاز في المنطقة نفسها وهما عكاس والمنصورية.

وقال الشهرستاني إن "هذه الحقول ستزيد الطاقة الإنتاجية من مستواها الحالي البالغ 2.4 مليون برميل يوميا إلى نحو أربعة ملايين برميل خلال فترة التطوير".

وبالنسبة إلى تصدير النفط من كردستان، قال إن "العقود المبرمة في كردستان لم تعرض علينا، ولا على الحكومة المركزية، لكن المسؤولين الأكراد يقولون إنها عقود مشاركة، أي أن للشركات حصة في النفط المستخرج".

وبدأت السلطات في إقليم كردستان العراق في الأول من الشهر الحالي للمرة الأولى بتصدير حوالى 100 ألف برميل من النفط الخام يوميا.

وتعمل شركة Genel Enerji التركية و Addax Petroleum السويسرية والمدرجة على بورصة تورونتو الكندية، في حقل طق طق في أربيل.

كما تعمل شركة النفط النروجية DNO مع Genel Enerji في حقل طاوكي قرب زاخو في دهوك، وفق عقود تعارضها حكومة بغداد بشدة.

وتبلغ كمية التصدير من حقل طق طق 40 ألف برميل يوميا، بينما سيصدر حقل طاوكي حوالى 50 الف برميل يوميا.

ويملك العراق ثالث أكبر احتياطي نفطي مؤكد بعد روسيا وإيران، يبلغ حجمه 115 مليار برميل.

ولدى الانتهاء من تطوير حقوله، سيكون العراق قادرا على انتاج ستة ملايين برميل يوميا في غضون خمس سنوات، بحسب الشهرستاني.

وراوح معدل تصدير النفط بين 1.6 و1.7 مليون برميل خلال العام الماضي، من أصل معدل انتاج بلغ مليونين وأقل من نصف مليون برميل يوميا. وكان العراق يصدر 3.4 مليون برميل يوميا مطلع الثمانينات.
XS
SM
MD
LG