Accessibility links

شبح عودة الائتلاف الشيعي يثير مخاوف القوى السنية


تثير جهود لملمة صفوف الائتلاف العراقي الموحد من جديد استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، مخاوف القوى السنية من تكريس الهيمنة الشيعية على الحكم، وتعزيز النفوذ الإيراني، في ظل الانسحاب الأميركي المرتقب.

وينقل تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية عبدالله سليم الجبوري، قوله إن السنة يستشعرون الخطر من محاولات إحياء الائتلاف وتقديمه ككتلة شيعية محضة ما قد يشجع السنة على الإلتفاف حول أحزاب تقدم لهم أجندة سنية بدل الأحزاب ذات التوجه الوطني العام.

وتزداد حدة هذه المخاوف اذا ما أقدم المرجع الديني علي السيستاني على مباركة الائتلاف العراقي الموحدة.

من جانبه، حذر خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب من خطر داهم يتهدد الشيعة إذا لم يقوموا بإعادة إحياء الائتلاف.

وأكد همام حمودي القيادي في المجلس الأعلى أن هذه العملية ستؤدي إلى تعزيز موقع الحكومة فيما تستعد القوات الأميركية للإنسحاب بحلول عام 2012.

ويضيف تقرير الوكالة أن الجبوري والعطية وحمودي أكدوا أن المباحثات الخاصة بإحياء الائتلاف ما زالت في مراحلها الأولى، ولكن مقترحات مراجعة البنية الرئيسة للائتلاف وعملية صنع القرار داخلها موجودة فعلا على طاولة المباحثات.

وقال مصدر مقرب من أجواء المفاوضات إن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي عزز موقعه بعد نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة يريد موقع القيادة في الائتلاف، فضلا عن دور أكبر لحزبه.

وأضاف المصدر الذي رفض أن تكشف الوكالة عن اسمه أن رغبة المالكي هذه قد تواجه بعض المخاطر، لأن المشهد السياسي والأمني ما زال ينطوي على الكثير من الهشاشة.

من جانبه، قال صادق الركابي وهو أحد المقربين من المالكي إن الواقع على الأرض تغير، داعيا إلى أن يعكس الائتلاف الجديد المتغيرات الأخيرة، على حد قوله.

وتنهي الوكالة تقريرها بالإشارة إلى أن عبدالعزيز الحكيم يواجه تدهورا حادا في وضعه الصحي، وقام بتزكية نجله عمار كخلف له في رئاسة المجلس الأعلى، ولكن من غير الواضح إن كان الأخير يملك قوة الشخصية الكافية لملئ مثل هذا الفراغ.
XS
SM
MD
LG