Accessibility links

logo-print

انتشار البدانة والسكري في منطقة الخليج


تفتك البدانة ورفيقها الدائم داء السكري، بسكان دول الخليج النفطية الغنية، وذلك بسبب انماط غذائية غنية بالسعرات الحرارية او بسبب قلة الحركة البدنية، وغالبا بسبب الاثنين معا.

وتضاعف السلطات التي أدركت أخيرا خطورة الوضع، حملات التوعية على أمل التخفيف من نهم السكان للوجبات الدسمة الغنية بالسعرات الحرارية والتي تتوافر بكثرة عبر سلسلة مطاعم الوجبات السريعة المتنشرة بكثافة في بلدان الخليج.

كما تشجع السلطات السكان على ممارسة الرياضة، وتنشر أحيانا أكشاكا لفحص السكري في مراكز التسوق المغلقة المكيفة التي تعد أماكن التجمع العامة بالنسبة إلى غالبية السكان في هذه المنطقة من العالم.

وفي مؤشر الى خطورة المشكلة، تسجل إصابات متزايدة بالسكري لدى فئات عمرية شابة جدا، بما في ذلك مراهقون لم يتجاوزوا الـ16، وذلك بسبب البدانة التي ما انفكت تتعاظم في صفوفهم.

وبحسب إحصاءات رسمية نشرت أخيرا، فان 70 بالمئة من البالغين و12 بالمئة من الأطفال في الإمارات يعانون السمنة، وخمس الأطفال بينهم يواجهون خطر الإصابة بالسكري في مراحل لاحقة.

وبين دول مجلس التعاون الخليجي تبدو الإمارات الأكثر تأثرا، فبحسب إحصاءات رسمية تعود إلى العام 2005، كان 20 بالمئة من السكان يعانون المرض، وهي ثاني أعلى نسبة في العالم. والمشكلة لا تعني المواطنين الإماراتيين فقط بل سائر السكان الذين يشكل الأجانب بينهم نسبة تتجاوز 80 بالمئة.

وتظهر الأرقام الرسمية أيضا ان نسبة سكان الإمارات الذين سيعانون السكري في 2025 ستناهز 28 بالمئة إذا لم تتخذ خطوات جذرية لمعالجة المشكلة.

إلا أن وضع الدول الأخرى في منطقة الخليج ليس أفضل بكثير، مع إصابة 15 بالمئة من السكان بالسكري في قطر و14.3 بالمئة في البحرين و13 بالمئة قي سلطنة عمان، وذلك بحسب ما افاد خبراء واطباء ومسؤولون في المجال الصحي.

وفي السعودية، كشفت وكالة الأنباء السعودية أخيرا أن ربع السعوديين فوق الـ30 يعانون السكري.

ودفع هذا الوضع السلطات الإماراتية الى إطلاق برنامج مشترك مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بهدف توعية الأمهات على العادات الغذائية السليمة والمتوازنة.

وفي بقية دول الخليج، يتم استخدام القنوات التلفزيونية لتوعية السكان على مخاطر البدانة والسكري.
XS
SM
MD
LG