Accessibility links

بيريز يدعو إلى دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة وأنباء عن استعداد نتانياهو لتبني خريطة الطريق


أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أن على إسرائيل والفلسطينيين الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة خريطة الطريق للسلام التي تنص على إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

جاء تصريح بيريز بعد لقائه الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا الذي بدأ اليوم الخميس جولة دبلوماسية يجري خلالها محادثات مع القيادات الإسرائيلية والفلسطينية واللبنانية والمصرية.

وقال بيريز إن على إسرائيل والفلسطينيين الموافقة على إعلان دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيقوم على وعد واضح بأن هذه الحدود ستصبح في غضون فترة زمنية قصيرة حدودا دائمة.

سولانا: على نتانياهو الموافقة على قيام دولة فلسطينية

من ناحيته، دعا سولانا في تصريح أدلى به اليوم الخميس في القدس، نتانياهو إلى الموافقة على مبدأ قيام دولة فلسطينية وإعلان تجميد الاستيطان في خطابه حول إستراتيجية السلام.

وقال سولانا إن الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية إذا استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو النغمة الصحيحة في الخطاب المقرر أن يلقيه الأحد حول إستراتيجية السلام.

وأشار سولانا إلى الخطاب الذي وجهه الرئيس أوباما من القاهرة إلى العالمين العربي والإسلامي والذي أكد فيه على الحاجة الماسة إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط.

وقال سولانا إنه سيكون مفيدا إذا ما التزم نتانياهو في كلمته المرتقبة بحل الدولتين وتجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

ورفض سولانا التكهن بموقف الاتحاد الأوروبي إذا ما استمر نتانياهو في عرقلته اتفاق سلام ينص على إقامة دولة فلسطينية.

ضغوط اليمين على نتانياهو

هذا وازدادت ضغوط اليمين الإسرائيلي على رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو اليوم الخميس لحثه على عدم تضمين خطابه المتوقع الأحد أي التزام بقيام دولة فلسطينية ولو أدى الأمر إلى أزمة سياسية مع الإدارة الأميركية الجديدة.

ورفض نتانياهو حتى الآن إعلان تأييده لقيام دولة فلسطينية كما رفض تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية التي ارتفع عدد مستوطنيها إلى نحو 300 ألف، ويأمل نتانياهو أن يبدد هذا الخلاف مع واشنطن في كلمته المقررة الأحد في جامعة بار ايلان قرب تل أبيب لعرض مفهومه للسلام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ميري ريغيف النائبة في حزب الليكود، تأكيدها ضرورة عدم استخدام تعبير الدولة الفلسطينية معتبرة أن الضغوط الأميركية هي نفسية مشيرة إلى أن الرئيس ليس وحده في الولايات المتحدة فهناك أيضا مجلسي النواب والشيوخ اللذين يدعمان إسرائيل.

كما قال بيني بيغن الوزير من دون حقيبة وابن رئيس الحكومة الأسبق مناحيم بيغن إن الفلسطينيين لا يريدون حل الدولتين بل يسعون إلى حل على مرحلتين بنهايتهما لن يكون هناك سوى دولة واحدة هي دولة منظمة التحرير الفلسطينية وحماس.

وأفادت الإذاعة العسكرية أن نتانياهو سيستقبل في وقت لاحق الخميس ممثلين عن المستوطنين. وهو يسعى بذلك إلى تجنب تمرد بين نواب الليكود المدعومين من مجموعات ضغط المستوطنين القادرين على خلخلة الأكثرية التي يتمتع بها كما حصل عام 1999 عندما اجبر على الاستقالة بعد تخلي نواب عنه.

ويعتبر وزير البنى التحتية عوزي لاندو من حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف أنه لا يوجد شريك فلسطيني يمكن التفاوض معه.

وقال إن في غزة نوعا من الدولة الإرهابية بأيدي حركة حماس في حين أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يسيطر سوى على عرب يهودا والسامرة في إشارة إلى الضفة الغربية.

هآرتس: نتانياهو سيعلن تبني خريطة الطريق

وتطرقت صحيفة هآرتس إلى خطاب نتانياهو والمواضيع المحتمل أن يتناولها فيه، وكتبت الصحيفة في مقال بعنوان: نعم لخريطة الطريق، كلا لتجميد المستوطنات إن نتانياهو يستعد للموافقة على إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في إطار خريطة الطريق.

كما سيطلب بالمقابل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة للشعب اليهودي مع رفضه تجميد المستوطنات.

وأوضحت هآرتس، أنه على الرغم من أن نتانياهو لم ينه بعد مسودة الخطاب الذي سيلقيه الأحد إلا أن الدلائل تشير إلى أنه سيعلن في خطابه السياسي، يوم الأحد المقبل تبني خريطة الطريق، كأساس للتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، مشيرة إلى أن خريطة الطريق تعتمد على حل الدولتين.

وعزت هآرتس قولها هذا إلى تقديرات مصادر مقربة من نتانياهو قالوا إن الخطاب سيدور حول خريطة الطريق.

ووفقا لهآرتس فسوف يضع نتانياهو عدة شروط مسبقة لتطبيق خريطة الطريق، وفي مقدمتها مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

وسيقترح نتانياهو إطلاق مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية، على أساس معادلة تتيح للفلسطينيين حكم شعبهم دون أن يعرضوا أمن إسرائيل للخطر.

وقالت هآرتس إن نتانياهو سيتطرق بالتفصيل إلى الملف الإيراني والفرصة السانحة لتعاون بين إسرائيل والدول العربية، على ضوء القلق المشترك للطرفين من إيران. كمل سيقترح الدفع باتجاه عملية سلمية إقليمية تركز الدول العربية خلالها، على مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل وذلك بموازاة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

إلى ذلك، قالت الصحيفة إنه من المتوقع أن يقول نتانياهو إن المستوطنات الإسرائيلية ليست هي العقبة أمام السلام، ونقلت عن مصادر قريبة منه قوله إن نتانياهو لن يعلن في خطابه تجميد بناء المستوطنات كما تطالب الولايات المتحدة.

من جهته، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن المناورات اللغوية المحتملة التي ستبدر عن نتانياهو في كلمته حول إستراتيجية السلام الأحد لن تخدع الفلسطينيين، ووصفها بأنها مجرد تمرين على العلاقات العامة.

XS
SM
MD
LG